حميد المصباحي
الحوار المتمدن-العدد: 3807 - 2012 / 8 / 2 - 20:46
المحور:
الادب والفن
اجتمع الإخوة الثلاثة في بيت أبيهم المتوفي وهم عازمون على اقتسام الإرث دون اللجوء إلى فقهاء القرية وأعيانها.
تحدث إبراهيم وهو أكبرهم وأغناهم فقال
_كما نعلمون,فإن الإرث أحله الله,وعلينا أن نوزع تركة الوالد بما يرضي الله وبالتراضي فيما بيننا,فإن في ذلك إرضاء للهالك و الله معا ولنا أجمعين إن شاء الله.فلنبدأ بالأرض
نظر الصغير إلى أخويه وقال,بنبرة اليتم والضعف أمام كبار وتقاة
_إبراهيم مصطفى,أنتما أخواي,سأرضى بما ترضيانه لي...
توقف أحمد عن الكلام,وقد تأثر بما قاله,فقد دفعته الحاجة إلى الحضور لهذه القسمة التي طالما تهرب منها,لكنه أكره على ذلك.
انتهى الإخوة من تقسيم التركة,أما أحمد فبقي صامتا وقد ضاق صدره بما رأى وسمع,فرغم فقره,لم ينل من الإرث إلا الفضلات وما عافته الأكف والبطون,فجأة ابتسم إبراهيم وقال
_أما بيت الوالد,فافضل أن يكون لي,أتذكر به ابي وأستنشق بين جدرانه رائحته المباركة.
قفز الصغير غاضبا وهرول في اتجاه الخارج وهو يرد
_إن كنت صادقا فيما تقول,فاتخذ لك مسكنا على قبره,
10_09_1996
#حميد_المصباحي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟