أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خسرو حميد عثمان - تعقيبا على مقال...بمنظور غير سياسى(4)














المزيد.....

تعقيبا على مقال...بمنظور غير سياسى(4)


خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)


الحوار المتمدن-العدد: 3805 - 2012 / 7 / 31 - 19:31
المحور: الادب والفن
    


وإستمر كلامي لإبن عم والدي عبدالرحمن ملا محمود:ـ
دعنا ننظر إلى الأمر من زاوية أخرى، ونضعه على صيغة سؤال لكي نتأمل في الأجابات المحتملة له: كيف يمكن تفسير تصرف إبن عمك حميد عثمان عندما كان يزورك في الدائرة، وأنت شرطي كاتب في شعبة إجازات الأسلحة ـ مديرية شرطة أربيل ويطلب منك، أمام زملائك، أن تطلب له إستكان شاي وبعده يقول لك: يا الله يا عبدالرحمن، ترخص من أمرِكْ لكي تأتي معي وتشتري لي زوج من الأحذية لأن أحذيتي لم تعُد صالحة للأستعمال، في الوقت الذي كان قادرا على أن يتوسط، ويستعمل علاقاته لترفيع درجتك إلى معاون أو على الأقل مفوض في مسلك الشرطة، وكنت على درجة من القيافة الجميلة والثقافة والقدرة على الكتابة حتى بخط جميل؟
عبدالرحمن: شاي وحذاء بسيط، ألم يسجني عبدالوهاب الأتروشي، وطلب من مدير الشرطة(شيخ رضا) نقلي إلى دهوك بسبب حميد، لولا نائب المدير شيخ محمد شيخ ملا رشيد لكان أمر نقلي حتميا *.
طلبت منه أن يجاوب على السؤال، حسب قناعته، وكان هدفي أن أنقله بعيدا عن رد الفعل العاطفي والتعامل مع الموضوع بوعي والتفكير بمستوى أخر لأنني كنت أتوقع تكرار مثل هذه الحالات، بصيغ مختلفة**.
عبدالرحمن: أنا أعتبر تصرفه طبيعي جداً، لربما أراد إعلاء شأني أمام زملائي معنويا ورفع رأسي عاليا، بدلا من إنزال كتفي إلى الحضيض، لوضع نجمات، لا أستحقها قانونا، عليه ، لكي يُخاطبني زملائي بكلمة سيدي و بعدها يتهامسوا فيما بينهم عن شرطي تحول إلى معاون، أو حتى مفوض، بالواسطة وتضيع عندها كل هذه المودة و الأحترام المتبادل بيننا، تصَرُف حميد كان نابعاَ عن وعي و تواضع وزهد وإستقامة في الحياة والتصرف الفعلي وفق المبادئ التي ناضل من أجلها بعيداً عن عقليات وتفكير منتهزي و قناصي الفرص، لربما لنزعة تصوفية في أعماق حميد من يدري!
أضفت ولكن ألا يثير تصرف إبن عمك ضحك وإستهزاء المؤمنين بفلسفة (عوافي إلي يجيب نقش بدلا من التمييز بين الصواب والخطأ) وهل يتَسِمونه بغير الغباء المفرط الذي لا يصدر إلا من مجنون حقيقي؟
عبدالرحمن: وأكثر....
سألته سؤالى الأخير عن حالة إفتراضية، قبل أن أروي له بعض الحكايات التى سأنشر إحداها في الحلقة القادمة إلى جانب أخرى إرتأيت إضافتها لإعطاء صورة أوضح للمشهد حسب تصوري: إرتفع شأن شخص ما، ( لنسميه رئيس)، بقدرة قادر وحُكمْ الظروف مضافا إلى بعض قدراته الذاتية، وأصبح تحت يديه كل الأمكانات والمال خارج حدود التصور، ومثل هذه الأشخاص يولعون، عادة، أن يجلسوا بحيث يكون مقامهم أعلى، كثيرا، من مقام الأخرين قاطبة، وعندما يجلس هذا الرئيس على تلته التي تأكلت بفعل تقادم الزمن وعوامل التعرية وتتدفق منها ينابيع تصدر من مائها روائح كريهة تشبه مركبات الكبريت وتزكم الأنوف وتغطيها شجرة واحدة ليست لها ظل ولا زهر ولا ثمر...وبالمقابل يرى أمامه جبلا شامخا بكل معنى الكلمة، ماذا يفعل الرئيس لكي يظهر مقامه بعلو السماء و يحيط به أرض جرداء وهو يفتخر بتلته؟
عبدالرحمن: يأمر بأن يُنسف بالديناميت كل المرتفعات بإستثناه ما هوجالس عليه ويضيفها إلى تلته قطعة قطعة أما القطع الكبيرة جداً سيردم بها الوديان لتختفي أثارها أمام الأنظار.
هكذا تكون الحياة يا إبن عمي عندما تجتمع السلطة والمال في مكان واحد عندها لا يُمكن أن تتوقع غير العجائب.
(يتبع)
*يُستدعى عبدالرحمن إلى غرفة المحافظ عبدالوهاب الأتروشي ويقول له المحافظ: إبني الأستاذ عبدالخالق السامرائي(يُشير إلى ضيفه) قادم من بغداد يريد أن يلتقى بإبن عمك (حميد عثمان)، إذهب وبلغه بذلك.
ينصرف عبدالرحمن بعد أن يأخذ التحية، ويذهب إلى دار إبن عمه ويبلغه بما أمر به المحافظ. يقول له حميد إذهب وقل للمحافظ: بحثت عن بيته ولم أجده، حتى أبلغه ما أمرتني به ولا تضيف كلمة أخرى.(المفارقة، كان لعبدالرحمن دور رئيسي في إقناع زوجة إبن عمه لشراء الأرض و بناء الدار الذي كان يسكن فيه إبن عمه). يؤخرعبدالوحمن نفسه عند عودته قليلا لكي تكون حجته منطقية، يُبلغ المحافظ وينصرف. وبعد أيام يُصادف أثناء مرور موكب المحافظ في شارع المظفرية وجود عبدالرحمن سائرا على الرصيف بنفس إتجاه سير موكب المحافظ، ويتعرف على عبدالرحمن من الخلف، وهو بالملابس الرسمية، ويأمر بحبسه ونقله لأنه لم يؤدي له التحية أثناء مرور موكبه!
**( أواخرعام 2000) عاد إبني دارا من الجامعة عندها كان طالبا في قسم السياسة، لاحظته يبكي من أعماقه وبعد أن فاتحته بالموضوع قال: أعابني مسؤول إتحاد الطلبة أمام الأخرين بقوله جدي كان مستشارا لأحمد حسن البكر كإستهانة...
وكان موقفا من أصعب المواقف التي جابهته في حياتي، وبعد أن فكرت مليا قلت لنفسي هؤلاء لا يعرفون الخجل، هضموا حقوق هذا الشاب لدرجة حرموه حتى من المقعد الدراسى الذي يستحقة حسب معدله وهو خريج الفرع العلمى ومعدله عالي، وذهب لدراسة السياسة قهراً، بسبب غرق الجامعة بالشهادات المزورة والقبول الخاص، رغم كل هذه التجاوزات وهضم الحقوق، يريدون تحطيم معنوياته والحط من قدره، علنا، لهذا قلت له: غداّ تذهب إلى الشخص الذي إستفزك وتقول له أمام الأخرين بصوت مسموع؛ إن جدي لم يكن مستشار فوج ولا مستشار أحمد حسن البكر ولكنه أخطأ خطأ كبيرا عندما أقنع السياسيين المتحكمين بتلابيب حزب البعث، قبل مجيئهم للحكم، بأن يبتعدوا عن الجلاليين ويتفاوضوا معكم، عند إستلامهم السلطة، وأنتم خُدِعْتم وإتفقتم مع الخط الأمني لحزب البعث الذي كان متأمراً على الحزب نفسه، وأهملتم الجناح السياسي، وإعتبرتم أنفسكم منتصرين. لا تخاف ولاتتردد دعهم يفصلوك أو حتى يحبسوك، وأعتبر هذا أول درس عملي في علم السياسة ولا تتخاذل



#خسرو_حميد_عثمان (هاشتاغ)       Khasrow_Hamid_Othman#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 21// مابين عامي 1984 و1987
- ما كنت أحلم به ...(7)
- تعقيبا على مقال…بمنظور غير سياسي(3)
- 20// ما بين عامي 1984 و 1987
- ما كنت أحلم به …(6)
- تعقيبا على مقال ...بمنظور غير سياسي (2)
- 19// بين عامي 1984 و 1987
- يا حمامة مهما طرتِ
- ما كنت أحلم به…(5)
- ركبت البحر
- تعقيبا على مقال عبدالغني علي في الشرق الأوسط بمنظور غير سياس ...
- 18// بين عامي 1984 و 1987
- ما كنت أحلم به…(4)
- رسالة جوابية
- 17// بين عامي 1984 و 1987
- ما كنت أحلم به ...(3) 
- صديق فكاهي.....تذكرته!
- صورة عبر الأثير
- لولاكِ يا بغداد!
- لا تفعلها يا فخامة الرئيس (1)


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خسرو حميد عثمان - تعقيبا على مقال...بمنظور غير سياسى(4)