أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الخلافة والسلطة














المزيد.....

الخلافة والسلطة


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3804 - 2012 / 7 / 30 - 21:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المؤكد أن الحضارة العربية بكل ملابساتها,عاشت تاريخها الخاص,من خلال انتقالها
من الترابطات القبلية إلى ماشكل دولة,بقي العرقي فيها يتدحرج بين الظهور
والكمون,وبقيت القبيلة فيه حاضرةلكنها اتخدت أبعادا أخرى,دينية وفق آليات
الإستحقاق العقدي ظاهريا,فاختارت الفرق الإسلامية خوض صراعاتها باسم شخوص
ظلمواوكأن المظهر الوحيد للظلم هو فقدان السلطة السياسة,التي اقتتلوا في
سبيلها,لكنهم جميعا كانوا يرون أن السلطة المثلى هي سلطة الخلافة
الإسلامية,بهياكلها وشرطتها وفقهائها وعامتها الذين يتحركون للقضاء على
المخالفين عندما تفشل الدولة في استمالنهم,تلجأ إلى العامة ليمثلوا بالمفكرين
والثقاة من الفقهاءغيرهم من المخالفين,وكأن الدولة تدفعهم إلى التمرد المسلح
لتجد المررات القوية لتصفيتهم الجسدية باسم الدين وحفظ وحدة الأمة أو انتزاع
البيعة بالإكراه بدل التعاقد المدني كما عرفته المجتمعات التي تمردت ثقافيا على
الأساليب العتيقة الرومانية أو الفارسية أو حتى الصيني القديم,من هنا تبدو
الخلافة غير جديدة ,بالعودة إلى التاريخ القديم,فالفراعنة كانوا يرسخون داخل
المجتمع الري القديم أنهم أبناء الآلهة,وكدلك فعلت الكثير من المجتمعات
العتيقة,غير أنها لم تؤسس مشروعها على الطوائف والجماعات المنغلقة،بل كانت
تنفتح على كل من له القدرة الجسمية أو العقلية لينخرط في طغمة الحكم,وكأنه تجدد
نفها وتتلاعب بخصومها،باختراقهم من الداخل،لاحتواء تمرداتهم ومحاصرتها حتى
لاتضطر الدولة للتدخل إلا إدا رفعت الأسلحة في وجهها علنا،فإنها تتحرك بقوة،ولا
تتجدد آليات الثأر،لأن الدولة ليست مؤسسة على بعد طائفي مغلق قبلي أو حتى ديني
ثقافي،ربما هدا ما سمح للفكر بأن يبدع ويطور آليات حكم المجتمع والتحكم
فيه،دون أن تتحول الدولة إلى جهاز محتكر من طرف الأعراق أو الأقليات أو حتى
تحالف الأسر المنغلقة في صيغة القبيلة أو الطائفة دات المعتقد أو الديانة
المؤسسة عليه الدولة وجودها وقوتها المشروعة
سلطة الإجماع
في الفكر السني هناك سلطة سياسية.الغاية منها الهيمنة على المجتمع,لفرض تصور
محدد على الكل,خصوصا في القضايا الخلافية,بحيث يحرم على المسلم التفكير فيما
سبق الحسم في حتى لو كان دنيوا,أو ينتمي لمتطلبات الحياة العملية,التي تتميز
بالكثير من الإختلافات المنعشة للفكر وحتى للإجتهادات العقلية,وهي عملية وصاية
مجمدة ومغلقة للحوار وتبادل الخبرات,وجد نخبوية,بحيث يحتكرها الفقهاء أو
المؤسسات الدينية التي تحاول السيطرة حتى على الحياة الخاصة للمواطنين ,غير
المعترف بقدراتهم على التخطيط لحياتهم وحياة أسرهم وأطفالهم,مثل مدونات الأسرة
وشروط عقود النكاح وغيرها من أشكال التنظيمات المجتمعية وحتى الطقوسية الغارقة
في وحل التميزباسم الأمة وحفظ حضارتها من البدع,حماية لها من الحديث والإبتداع
الضروري لكل حضارة تنشد تظوير داتها,بعيدا عن كل أشكال الحجر والمنع باسم سلطة
الإجماع المتنافية مع حق الإختيار والحياة الحرة لكل أفراد المجتمع
البشري,فالإجماع يبدو هنا بمثابة جسر سياسي تمده الدول العتيقة للتواصل قمعيا
مع مجتمعاتها,وتوجيهها وفق منطق التبرير لا الإقناع العقلي,البعيد عن هدا الشكل
من الإكراه الخفي والعلني,الدي تعرفه المجتمعات العربية ودولها .
سلطة الإمام
هي المقابل لسلطة الإجماع في الفكر الشيعي,لكن الإمامة رغم احتلافات الشيعة حول
بعض رموزها وشخوصها الغائبين تخول لبعض فقهائهم باسم الولاية,وهي أكثر تطورا في
بعض القضايا السياسية,أما مجتمعيا فهناك الإفتاء كسلطة متجدرة اجتماعيا,لا يمكن
المساس بها,فما سبق أن حسمه الأئمة القدماء لايراجع,أما ما جد فهناك
الفقهاء,دوي المعارف القياسية والشرعية التي تحسم من قبل المؤهلين لإبداء الرأي
الدي يصير ملزما للكل,وغير قابل للمراجعة إلا إن كان حول قضايا حديثة,فيمكن
للفقيه المجدد في الفكر الشيعي مراجعته في ضوء التطورات التي يعرفها الواقع
العربي في شقيه المدهبي السياسي.
من هنا يلاحظ أن فكر الطائفة مترسخ حتى داخل المدهب الواحد,لكن غير نصرح به,وهي
تعتبر فروقات في نظر المدهبين,المتقاربين في مسألة الخوف من تحولات
المجتمعات,مع فرق بسيط,هو كون السنة يلجأون إليه حفاظا على سلطتهم أو مدا
لها’بينما الإخوة الشيعة يمارسونه حتى لايتم اختراقهم من طرف السلط الأخرى,سواء
كانت سنية أو غير سنية.
سلطة الخلافة,بمحاولاتها التماهي مع سلطة النبوة,ظلت تكرر أخطاء السابقين,دون أن تدرك,أن السلطة الدنيوية شأن بشري,فيه الكثير من الهفوات,والإعتراف بها,هو ما يجعل السلطة قابلة للتطور والعطاء وبناء الحضارة الإنسانية,دون أن نسلب الناس حقهم,في التمثل قيميا وأخلاقيا,بذوي الحكمة,والمعرفة والقدرة على إنكار الذات والتضحية بها دفاعا عن غايات نبيلة,كقداسة الأوطان وحمايتها,على أن لايتحول ذلك للتحامل على الغير أو الإغارة عليه مهما كانت الدوافع والمبررات.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم العربي,ثورات وتراجعات
- الكاتب في العالم العربي
- العرب والديمقراطية
- العروبة والإسلام
- سوريا والتنازلات السياسية
- الحداثيون في المغرب
- الرواية في المغرب
- الهوية في رواية ضفاف الموت
- يسارية اليسار المغربي
- فكر السياسة وسياسة الفكر
- الحرية الشخصية بين الديني والمدني
- الحرية الشخصية
- معركة الحب
- فكرة العروبة
- العوائق الخفية للتقدم
- فكر اليسار
- اليسار والمشروع الثقافي
- اليسار المغربي,تجديد التحالفات
- اشتراكية العالم العربي
- اليسار بين الإصلاح والمغامرة


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الخلافة والسلطة