أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - لاجيء سوريا ومزايدات البعض














المزيد.....

لاجيء سوريا ومزايدات البعض


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3796 - 2012 / 7 / 22 - 15:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يطالع الصحف العراقية سيجد بأن ثمة صحف متخصصة بالتعليق على كل ما يصدر عن الحكومة ، وهو تعليق سلبي غايته معروفة للجميع ، حتى إن مدمني قراءة الصحف باتوا يعرفون بعض كتاب الأعمدة واختصاصاتهم ، فهذا مختص بالمالكي وشتمه ، وذاك بعلي الشلاه ، وثالث مختص بالدباغ ورابع طلع تقاعد لأن الناطق باسم عمليات بغداد قاسم عطا رفع لمرتبة فريق وانزوى إعلاميا فلم يعد الرجل يُكتب عليه من قبل الكاتب المختص.
أنا لا أعرف لماذا يقف البعض بالضد من أية تصريحات صادرة عن الحكومة العراقية ويحاولون جهد الإمكان جعل هذه التصريحات مادة دسمة يملؤون بها أعمدتهم في الصحف حتى باتوا متخصصين في الوقوف بالضد من أي رأي أو اتجاه أو تصور تبديه الحكومة تجاه أية قضية كانت.
ما أقصده هنا ما قرأناه وسمعناه عن تعجب البعض واستنكار البعض الآخر وتهجم القسم المتبقي من رفض الحكومة العراقية استقبال اللاجئين السوريين في أراضينا،وهو موقف طبيعي جدا في بلد يعاني من أوضاع أمنية فيها محاذير كثيرة ومخاوف أكثر من تعرض هؤلاء اللاجئين للسؤ من قبل جهات عدة من بينها التنظيمات الإرهابية التي تترصد بالأساس المواطن العراقي وتستهدفه في الشارع والسوق والمقهى وحتى دور العبادة .
فكيف يمكن للعراق أن يوفر الأمن لآف اللاجئين السوريين،هذا من جانب ومن جانب ثاني بأن العراق لا يمتلك مدن رئيسية عند حافات الحدود السورية بل إن المنطقة الغربية من العراق هي منطقة صحراوية تفتقد للكثير من الخدمات وفي مقدمتها أماكن إيواء اللاجئين التي تتناسب ومكانة الإنسان، ناهيك عن إن أجواء العراق الآن صعبة بسبب درجات الحرارة المرتفعة والتي يعاني منها المواطن العراقي في العاصمة والمحافظات العراقية الأخرى وهو المتكيف معها فكيف بالقادمين من مدن تعتدل فيها درجات الحرارة.
لهذا فإن الحكومة كانت واقعية في اعتذارها ولم تنطلق من بواعث فئوية أو سياسية أو طائفية، بل إنها كانت جريئة باعتذارها لأنها لا تستطيع أن توفر ما يمكن توفره للقادمين من المدن السورية المحاذية للحدود العراقية.
ثم إن السوريين أنفسهم لم يزعلوا ولم يسجلوا علينا موقف في هذا الجانب ، بعكس بعض الكتاب العراقيين الذي يتصيدون تصريحات الحكومة متناسين بأن الحكومة هي حكومة الجميع وما يصدر عنها من قرارات تمثل رأي الكتل السياسية الموجودة فيها وليس رأي جهة معينة أو شخص معين أو طرف محدد.
ثم إن المسألة ليست مسألة مزايدات يريدها البعض أو يحاول فرضها على الحكومة ، فالواقع يؤكد بأنه من المستحيل تقديم خدمات إنسانية في الصحراء ، ولا يمكن إنشاء معسكرات لإيواء اللاجئين في هذه الظروف التي مر ذكرها ، والعراق غير قادر على فعل هذا لوحده ما لم يكن للمجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة دورا في ذلك والجميع يعرف هذه الحقيقية بما فيهم أولئك الذين لم يعجبهم قرار الحكومة العراقية الذي أعلنه الناطق الرسمي السيد علي الدباغ الذي كان صريحا وواقعيا وبعيدا عن المجاملات والشعارات التي اعتاد البعض رفعها والتباكي عليها.
وهنالك نقطة جدا مهمة تتمثل بأن الجالية العراقية الموجودة في سوريا عادت بنسبة كبيرة جدا للعراق وهي تحتاج لرعاية واهتمام من قبل الحكومة التي وفرت ما استطاعت توفيره من رحلات جوية أو تسخير أسطول النقل البري لهذه المهمة ، وأولئك يحتاجون لرعاية كبيرة لن تبخل الحكومة في تقديمها .
ولنفترض بأن الحكومة العراقية أقامت معسكرات لاجئين ، لكانوا قد كتبوا أيضا عن مأساة هذه المعسكرات وعدم توفر أدنى مقومات الإنسانية فيها ، ثم يعودوا ليكتبوا عن حجم الفساد المالي والإداري !! لهذا فإن الحكومة قالت كلمتها والمتربصون بها قالوا كلماتهم بمنتهى الحرية ولم تصادر حقوقهم الفكرية أو يتم اعتقالهم ومع هذا يقولون بأن الحكومة تكمم أفواهنا!!



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصعود للدكتاتورية
- الدولة الكردية والدولة العربية
- حماية الشباب العراقي
- الدولة الكردية في العراق
- محافظة ديالى والتغيير المطلوب
- الدمقراطية والتيار الديمقراطي في العراق
- طارق الهاشمي ونظرية المؤامرة
- حديث القمة العربية
- العرب وأسئلة ما بعد الثورات
- قراءة لقانون وزارة التربية
- أية مبادرة ننتظر ؟
- المشهد العربي والمشهد العراقي
- هل ينتقل العرب من الثورية للعلمانية
- الجهل نور والعلم ظلام
- ويسألونك عن الفيسبوك
- سيناريوها المنطقة القادمة .. الفوضى بديل للشمولية
- لا تستنسخوا تجربتنا
- الكرسي الدوار
- النظام العربي والأفق الضيق
- ياسمين تونس


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - لاجيء سوريا ومزايدات البعض