جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3796 - 2012 / 7 / 22 - 14:58
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
تسقط و ترتفع اداب الانسان بالاقتصاد و التمدن. نعم نحتار من امور الاداب و الاخلاق و الاقتصاد و التمدن لانها هشة مرنة قد ترتفع و تصعد الى سابع السماوات او تنزل الى الحضيض الى اسفل السائلين. يتحول الاقتصاد الى فائدة و جشع و نهب اذا ارتفع و زادت المنافسة و محاربة الاخر لان الاداب تسقط ايضا بين الاحباب و لكن الانعاش الاقتصادي يعني ايضا ارتفاع الاخلاق و الفلسفة و العدالة و كما نعرف تعتمد الاخلاق و الاداب على قاعدة اقتصادية متينة فكلما زاد الرفاه الاقتصادي و التمدن زادت الاخلاق و الاداب. لاحظ ان المنظمات الانسانية التي تساعد االدول الفقيرة لا تنشأ الا في المجتمعات الغنية و لاحظ ايضا ان المنظمات التي تهتم بالبيئة لا تنشأ الا في المجتعات الغنية و المجتمعات الرأسمالية هي معظمها غنية اي ان الصناعة التي دمرت و تدمر البيئة هي نفسها التي تحافظ على البيئة من التلوث قبل غيرها.
تصور لو زادت درجة حرارة الارض بعض درجات بسيطة (هذه بالمناسبة ليست فرضية فقط) و ارتفع مستوى مياه الابحار بعد ذوبان جليد القطبين فان الاقتصاد ينزل عندها الى اسفل السافين. لا يفيدك يا عزيزي ثقافتك و دينك و مدينتك لانك مهما تتفلسف و تتدين و تؤمن بالاداب و الاخلاق تتتحول الى حيوان و ترجع الى جذورك الاولية اذا سحبت من تحت اقدامك القاعدة الغذائية.
و لكننا نتعجب ايضا كيف ان الاخلاق و الاداب تنتهي في المدن و المناطق الغنية لتزداد الغربة و الانفرادية و عدم معرفة الجيران والانانية بدليل ان اخلاق الانسان في المناطق الريفية ترتفع و يرتفع الكرم و نقاوة القلب في بساطة و اصلية قلة ثقافة و تحضر الريف كما تغير محمد عندما هاجر من مكة الى المدينة.
يحب الانسان الاهداف رغم قصر حياته و رغم عيشه في كون لا يعرف الاهداف. تذكر ان الاهداف تفقد معانيها عند تحقيقها. لذا لا تحقق جميعها. اترك بعضها للاحلام لان الاهداف كالحب يفقد رومانسيته و ريفيته اذا تحقق و انتهى بالزواج فاجمل شيء في الحب هي صعوبة تحقيقه والامنا العاطفية فلولا هذه الالام لفقدت الاغاني الشرقية حلاوتها بل و اختفت كالادب من الوجود و تحولنا الى حيوانات من جديد. تذكر اينما وجدت الحياة ليس الموت بعيدا.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟