رحيمة بلقاس
الحوار المتمدن-العدد: 3794 - 2012 / 7 / 20 - 12:19
المحور:
الادب والفن
الأبصار سَدَفَتْ
المكان هنا..والزمان هناك
حضور هنا..ووجود هناك
أنا هنا ..وظلي شاحب هناك
على مرايا الصفيح يتثاءب
العين مالت فوق غصن ذميم
تستنشق صليل العتم
في شتاء الليل البهيم
تعود الأبواب للأنين
تحاور المزالج والصرير
تركت دفء المعاطف
وسرير الحرير
لتنعم برطوبة الأديم
أمام عتبات الحياة
خارج مجرات النعيم
تستلقي خاصرات الوهن
والجراح نزيف
تتحسس الدرب والطريق
جباه تندى
سيول العرق تنضح
ودقات النبض ترسل الرنين
تستنزف الطاقات
تسرق غلال المسكين
سنابك الخيل
تدوس تعبه الأليم
متاريس الفقر
وأتراس الظلم
هجفتْ العظام
غارت المقل
الأحاديث سُرِّجَتْ بالأكاذيب
سدم الماء
زافت العيون
تبوح بيأسٍ
والأبصار سدفت
فالأمل بات بعيد
شفاه تلعق رضابا مرير
تاهت كل الأشياء
بين زحمة السنين
تعانق فصولا عجفاء
تعزف اللحن العقيم
فمتى يحين القطاف
والسبعُ الخضراء؟
لتحلق العصافير
بين الأغصان والغدير
بقلم رحيمة بلقاس
12-7-2012
سلا--المغرب
#رحيمة_بلقاس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟