أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أمريكا وثورات الشارع العربي!؟














المزيد.....

أمريكا وثورات الشارع العربي!؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 3794 - 2012 / 7 / 20 - 00:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس أمام الغرب - وعلى رأسهم الولايات المتحدة - من خيار بعد عجزهم عن تمرير قرار يدين نظام الأسد ويمهد لشرعنة أية ضربات جوية توجهها لنظام الأسد سوى العمل خارج إطار الأمم المتحدة !.. أي كما عملت في الحالة العراقية !.. فسوريا دولة محورية في المنطقة ولا يمكن القبول بحدوث فوضى فيها وتركها تمضي في مهب الريح نحو المجهول!.. والثورة السورية حقيقة قائمة على الأرض تفرض نفسها يوما ً بعد يوم وبالتالي ليس أمام الغرب سوى السعي للدخول على الخط من خلال مناصرة الثوار على أمل المشاركة - بطريق غير مباشر - في إعادة تشكيل سوريا الجديدة وتخفيض حجم الخسائر المحتملة عليها وعلى حلفائها في المنطقة بسبب هذه "الثورة" إلى أقل حد ممكن! ..(سياسة أخف الضررين وأهون الشرين) أي أن موقفهم في "سوريا" سيكون كموقفهم من ثورات الشارع العربي في "تونس" و"مصر" و"تونس" و"اليمن" !.. ركوب الموجة ومحاولة الإحتواء !... وعلينا نحن في هذه البلدان إدراك أن هذه الدول لا تساعدنا لوجه الله ولا لوجه الإنسانية أو الديموقراطية!!.. بل دافعها الأساسي والحقيقي في دخولها على خط نصرة هذه الثورات هو التحرك الذكي والفعال لحماية مصالحها الإستراتيجية في هذه البلدان ومحاولة إحتواء الأوصاع المشتعلة حتى لا تخرج عن نطاق السيطرة بل ومحاولة إحتواء الأنظمة الجديدة ومنعها من أن تتحول إلى أنظمة "مارقة" أو "معادية" أو "متطرفة" أو "حليفة" لروسيا وللصين !.. وهذا الإدراك لا يعني أن نتخلى عن هذه "المساندة الغربية" للثورات العربية فهذا حمق سياسي خصوصا ً في عدم تكافؤ قدرة الثوار العسكرية مع قدرات هذه الأنظمة الطاغوتية المرعبة !.. بل الصحيح أن نقبلها بشكل برغماتي بشرط وعينا لأغراض هذه القوى الدولية الغربية من هذه المساندة والإستعداد للتعامل مع هذه "الأغراض" بحكمة ووعي وذكاء سياسي على طريقة (هاك وهات !).

علينا أن ندرك طبيعة وخفايا وشروط لعبة تقاطع المصالح الدولية بيننا وبينهم محاولين - بقدر الإمكان - تحقيق - أكبر قد ممكن - من مصالح بلداننا والخير لشعوبنا في الأمن والإستقرار والتنمية البشرية والإقتصادية وتحقيق الرفاهية وعدم توريط بلداننا - بإمكانياتها المحدودة - لا في أن نتحول إلى دول تابعة وخاضعة في كل شئ وكل أمر للغرب!.. وفي المقابل أيضا ً أن لا نتحول إلى دول "شعبوية" "شعاراتية" متمردة متهورة تغامر بمصالح وأمن شعوبها من أجل إستعراض وإدعاء بطولات زائفة أو للحصول على مركز قيادي لا تملك مقوماته أصلا ً كما حاول نظام "صدام حسين" و"نظام معمر القذافي" و"نظام الأسد"! .. بل لا إفراط ولا تفريط .. وإدارة العلاقات الخارجية بشكل حكيم ومتزن وواقعي راشد يقوم على النفس الطويل وبعد النظر مستهدفا ً تحقيق نهضة الأمة من خلال التنمية البشرية بكل أبعادها وجوانبها لأن الإنسان المؤمن والقوي والماهر هو القادر وحده على تحقيق هذه النهضة المنشودة !.. فالصين مثلا ً كانت شبه محطمة إقتصاديا ً في عصر "ماو" حيث سيطرت عليها الحالة الإيديولوجية الثورية المتطرفة والعداء لأمريكا بإعتبارها قائدة العالم الرأسمالي ولكن خلفاء "ماو" تمكنوا بذكاء من إقامة جسور مع الولايات المتحدة مستفيدين من خبراتها وقدراتها وتجربتها في تنمية وتطوير وتحرير إقتصادهم القومي ومن ثم الصعود في المجتمع الدول كنجم وعملاق إقتصادي وسياسي يقيم له العالم ألف مليون حساب !!.. فها هي "الصين" – الإشتراكية إسما ً الرأسمالية فعلا ً – تصبح هذا العملاق الإقتصادي والسياسي الذي ينافس ذلك "المعلم " بل ويهدد مركزه القيادي للعالم!!!!.. والسبب الأساسي في تقديري أنها – بعد "ماو" – وبعد تحررها من القوالب الشيوعية الإيديولوجية الجامدة – تمكنت من ممارسة لعبة العلاقات والمصالح الدولية بشكل ذكي وصحيح !.. وهكذا يجب أن نفعل !.



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل فاز الإخوان لأنهم يمثلون أغلبية المصريين!؟
- الثورة المصرية بين شفيق ومرسي!؟
- العنصرية في أوروبا من زاوية أخرى!؟
- هل العروبة عرق !؟
- هكذا هي الثورات الشعبية !؟
- الثورات بين المرحلة الرومانسية والمرحلة الواقعية!
- الفرق بين الإتحاد و الفيدرالية؟
- ظاهرة العزوف عن المشاركة في الإنتخابات في الغرب الديموقراطي! ...
- بين الفلسفة المادية والفلسفة المثالية!؟
- علي صالح يقول : (سأغادر السلطة ولكن...)!؟
- ماذا يحدث في بريطانيا !؟
- إطالة عمر الثورات في ليبيا واليمن وسوريا طبيعي أم مقصود!؟
- هل الديموقراطية والليبرالية شئ واحد!؟
- الشيوعيون في بريطانيا تنعشهم ثورات الشارع العربي !!؟
- الفيدرالية أم نظام الحكم المحلي!؟
- إذا قرر القذافي التنحي والفرار فكيف سيبرر ذلك!؟
- نحو نشر الثقافة المدنية والوطنية الجديدة!؟
- هل الدول الغربية تساعدنا لوجه الله ووجه الإنسانية !؟
- ثلاثية الحرية والعدالة والنظام !؟
- تأخر الحسم العسكري في ليبيا مؤامرة أم عجز!؟


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أمريكا وثورات الشارع العربي!؟