هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 3792 - 2012 / 7 / 18 - 13:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في حديث سريع مع أحد أخوة الجنوب العراقي الشيعي العزيز تسائل عن البناء العمراني في اقليم كوردستان و حقيقة التطور الحاصل في الاقليم و أستمر في حديثة وهو يحاول تمهيد الطريق كي يفرغ ما في جعبته حيال الاقليم الكوردي بشكل لا يتسبب في أنزعاجي. بعد أن مل من تمهيداته قلت له: قل ما يجول في خاطرك فنحن و أقصد الكورد الشيعة لهم جولاتهم وصولاتهم معا ضد الظلم و الاستبداد و هذا الشئ يترتب عليه حقوق و واجبات.
و ما أن أنهيت كلامي هذا حتى بدأ الاخ الشيعي بالتسائل و قال: أخي هشام أعتقد أن اقليم كوردستان متطور فقط في المجال العمراني أما المجالات الاخرى فلا يحسد عليه. و بدأ يقارن بين الحريات السياسية في اقليم كوردستان و جنوب العراق، كما تطرق الى الحقوق التي حصل عليها الصحفيون و السجناء السياسيون و المهجرون في جنوب العراق و أن أغلبيتهم حصلوا على رواتب تقاعدية و قطع أرض سكنية و ما شابه ذلك، و سألني عن أحوال هذة الفئة في أقليم كورستان.
عندها بدأت اشرح لاخينا الشيعي أحوال الصحفيين و السجناء السياسيين في أقليم كورستان و كيف أن حقوقهم تعتمد على أنتمائهم الحزبي. فتعجب و صعب عليه تصديق ما اقول. فقلت له يا أخي العزيز أنا صحفي و سجين سياسي سنة 1982 و تعرضت الى جميع أشكال التعذيب و أنفصلت من وظيفتي في نفط الشمال في كركوك بسبب قوميتي، و كنا من الملاحقين عائليا بسبب تواجد أخي خارج العراق منذ سنة 1980 و مع هذا لم احصل لحد الان على أي حق من حقوقي لا الوظيفية و لا الصحفية و لا كسجين سياسي و لا كشخص تعرض الى التعذيب و التشريد. و السبب هو عدم أنتمائي الى حزب سياسي من الاحزاب الحاكمة أو المعارضة في أقليم كوردستان الذينتحدث عنه.
فرد الاخ الشيعي قائلا: يا أخي هشام و الله في الجنوب ليس كذلك و الاغلبية حصلت على حقوقها خلال سنتين فقط فكيف يتصرف أقليم كورستان بهذا الشكل؟؟؟؟ أليس هذا تقليدا للبعث؟؟؟ البعث كان يتصرف بهذا الشكل و كان يفرض الانتماء الحزبي على المواطنين!!!
قلت له هذا هو حال المستقلين في أقليم كوردستان أما الحزبيين فقد تحول الجحوش منهم الى بيشمركة و تحول الذين قتلوا في معارك قادسية صدام الى شهداء و حصلوا على رواتب تقاعية و قطع ارض سكنية. كما تحول الذين ماتوا قضاءا و قدرا في حوادث السير الى شهداء. كما تحول الذين سجنوا لاسباب السرقة الى سجناء سياسيين، و تحول الذين بعثوا من قبل صدام الى الخارج كبعثات دراسية الى مهجرين و حصلوا على التعويض.
فقال الاخ الشيعي: جا يا أخي شسوي بالقصور أذا كان العدل مفقود و الوظائف بالانتماء الحزبي......
فقلت له: في وقت صدام و تحت أعواد التعذيب لم نكن مستعدين لبيع حفنه من تراب كوردستان بأموال الدنيا و الان ايضا نحن مستعدون للتضحية في سبيل كوردستان بأرواحنا و لا تهمنا الاموال فاليشبع بها الحزبيون و المسؤولون و ليملؤوا قبورهم بالدولارات لربما تنفعهم في يوم لا ينفع مال و لا بنون.....
#هشام_عقراوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟