فرات إسبر
الحوار المتمدن-العدد: 3788 - 2012 / 7 / 14 - 14:50
المحور:
الادب والفن
كأني شجرة ذات هوى
يهتز حبي كأغصانها .
غدا ً سأعود
ماذا أقول
للتين
والزيتون ،
ماذا أقول
لطور سنين
عن ذاك البلد ألامين ،
أن وراء الغيب ،
من يقنص الأيام ؟
بلادي لا تشبه البلدان .
لونها أحمرٌ صار.
قالوا ،
لا تعودي ،
هناك جن وأنس يخطفون البنات
قناصٌ وراء كل باب
لا تعودي ،
لا أخوة في الدار ..
جمّعوا أحلامهم في كيس الجثث
ورموها في النهر كي لا يأكلها الدود.
حمام فوق الرأس يحوم ،
يصلي على الجسد المسجّى
حمامٌ
زاجلٌ
قريبٌ
حبيبٌ
حن على الجسد الميت ِ
تركوه على أرض تشربُ الدماء
كيف سيزهر هذا الربيع ؟
أي حياة على هذه الأرض ستولد من جديد ،
مقطوعة الاطراف،
فقدت نورها،
لا ترى ؟
يا بلادي..
أنت السيف
أنت اليمين
تقطعين الروح إذا مالت أو تميل
لا هوى يشرق من قلبي إليك
لاهوى يشرق من قلبي إليك
فانا إمرأة
بين نار ونار أتيه ُ.
لا أعرف السر وعلى أي طرف أميل ُ
مثل حفا ر القبور ،
يسهر الليل ويهذي في النهار.
جثة خرجت من قبرها، تهتف ُ
جثث تخرج من قبرها تهتف ُ
لم تعد تتسع هذ ي القبور.
ضيعت ُ أرواقي
الشواهد صارت لقططٍ تسرح في الليل بين المآذن
لا صلاة نصلى
ولا نوم ننام
علها الأرض تهتز ُ
وتنهي هذه النكراء .
#فرات_إسبر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟