عبد الكريم الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 3788 - 2012 / 7 / 14 - 08:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تموز اليوم وتموز الأمس ...
الانقلاب التموزي الدموي ( 1958- 14 ) ، الذي أصاب العراق بجرثومة سفك الدماء ، تضخّمة جرثومته خلال السنين وتنقّلت من مرحلة دموية إلى أخرى ، حتى تحوّلت إلى سلعطون هجين يكتسح الاخضر واليابس ، في دورة متكررة لا تختزلها الذاكرة العراقية ، ولا تحاول تفكيكها ونقدها وقذفها في نفايات التاريخ ، بل تُعيد أمجادها الدموية حتى اللحظة ...!!!
واللعنة تتركز في متاهاتهم في شخص مقدس ( عبد الكريم قاسم ) ، وكأنه بعيد عن المؤامرة الوحشية ، وجاهل عن ما يحيطه من رؤوس عسكرية وحزبية تُبطن أطماع سلطوية ...!!!
هذا اليوم ( 2012- 14) في عراق الجنون والخرافة والسرقة وضحالة الخدمات ، إلا ينقلنا في الذاكرة إلى ذاك اليوم الذي فتح بوابات الفوضى ؟
***
الرابع عشر من تموز الجحيم 1958
لا زالت أبوابه مُشرّعة حدّ اللعنة ، لإستقبال مزيداً من الطغاة والفوضى والدماء . بدأت في حفنة من العساكر وقادة الاحزاب اللاوطنية ، الأممية والقومية والعشائرية في أنقلاب غير أخلاقي وغير أنساني ، وتعسّفي ، ضد سلطة ملكية دستورية ( رغم نواقصها ) كانت أنذاك تَمثّل الشرعية للعراقيين ، بِحكم تنوعها الأثني والديني في البرلمان وحقائب الوزراء ، اليهودي والمسيحي والشيعي والسني والكردي وووو حَسَب الكفاءة والوطنية الحقيقية . وليس الدين أو المذهب أو ....... .
هذا الجحيم الذي جعل صدام حسين وزمرته ، المتنوعة الاغصان والجذور في أنكاحنا لثلاثين عاماً . ثمّ جاءوا سلالة الجحيم التموزي الأخير ، بعد سقوط الطاغية في 2003 ، بأزيائهم الدينية ، التي تُقطّر خُرافة ولعنة وحقد ، لِسرقة ثروات العراق وشعبه المُغيّب في دهاليز المُخلّص الغائب ،
وليكملوا اللعبة التموزية ، ويديروا عجلة العراق إلى صحراء سقيفة بني
ساعدة ....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
#عبد_الكريم_الموسوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟