أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاشتراكيون الثوريون - دستور الثورة يكتبه الثوار














المزيد.....

دستور الثورة يكتبه الثوار


الاشتراكيون الثوريون

الحوار المتمدن-العدد: 3784 - 2012 / 7 / 10 - 19:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في إطار ما يسمى بجلسات الاستماع التي تنظمها اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور المصري الجديد وجهت الدعوة لحركة الاشتراكيين الثوريين للحضور إلى مقر مجلس الشورى اليوم الاثنين الموافق 9 يوليو للإدلاء بالرأي فيما يجب أن ينص عليه من وجهة نظر الحركة، وتأتي هذه الدعوة في إطار عدة جلسات نظمتها اللجنة التي يرأسها الدكتور محمد البلتاجي مع عدد من الحركات والأحزاب فيما تعتبره اللجنة تشاور مجتمعي بشأن تفاصيل المهمة الإستراتيجية التي تقوم بها.

وقد قرر الاشتراكيون الثوريون الاعتذار عن المشاركة في مسرحية "التشاور المجتمعي"، ذلك أن دستورا يأتي بعد ثورة شعبية باسلة قامت لإسقاط النظام ورفضا لهيمنته يستوجب مشاركة شعبية حقيقية في كتابته تتجاوز لجنة فوقية تشكلت على أساس إرضاء الأطراف السياسية الرسمية والشخصيات العامة البارزة وبعض الرموز الشبابية مستثنية الوقود الحقيقي للثورة ممن لم ترد أرقام تليفوناتهم في أجندة القائمين على الاختيار.

هذا وقد تصادف أن تواكب توجيه الدعوة للاشتراكيين الثوريين مع تصريح للدكتور محمد البلتاجي، رئيس لجنة الاستماع، معلقا على اعتصامات العمال أمام قصر الرئاسة واصفا إياها بأنها محاولة لحصار الرئيس يقوم بها عناصر ذات صلة بمباحث أمن الدولة. فإذا كان هذا هو رأي رئيس اللجنة بشأن عمال لم يقبضوا أجورهم منذ عشرة شهور فاختاروا أن يعتصموا سلميا أمام قصر الرئيس الذي وعد بإعادة الحقوق إلى أصحابها، فلماذا يريد الاستماع إلى حركة سياسية ترى في الإضراب والاعتصام والأجر العادل حقوقا أساسية للطبقة العاملة غير قابلة للتفاوض عليها، إلا إذا كان يريد أن يسوق مشروعه بأنه نتاج التشاور مع الجميع.

عشرات الأشخاص، جميعهم من النخبة، سوف يجلسون معا ليقرروا علاقة الدولة بملايين العمال والفلاحين والنساء والأقباط والطلاب والكادحين بعيدا عن مشاركتهم وهم الذين يتجاوزون أغلبية البرلمان لأنهم يمثلون أغلبية الشعب.

إن لجنة تضم عشرين عضوا على الأقل من فلول مبارك وممثلا عن المجلس العسكري الذي لم يحاسب أو يحاكم حتى اليوم على ما سفك من دماء المصريين، وممثلون عن العمال من بين رجال اتحاد العمال الأصفر، اتحاد حسين مجاور - المتهم بقتل الثوار في موقعة الجمل- لن يصدر عنها سوى دستور يعكس هذه المصالح بعد مناقشات تعبر عن صراع القوى بين الكيانات السياسية المشاركة مستبعدة مصالح الفئات الغائبة بحكم كونها لا تمثل وزنا سياسيا من منظور أعضاء اللجنة أو من شكلوها. هؤلاء هم الأغلبية وهؤلاء هم أصحاب الحق الأصلي في كتابة الدستور..

هذه النخبة التي اختارت نفسها واختارت حلفائها سوف تقرر ما لهذه الأغلبية من حقوق.. سوف تقرر إمكانية حصول فقراء هذا البلد على خدمات الصحة والتعليم والسكن، سوف تقرر حقوق العامل لدى صاحب العمل، سوف تقرر نسبة مشاركة العمال والفلاحين في المجالس التمثيلية.. باختصار سوف تقرر حقوق الكادحين على الدولة في غياب أي تمثيل لهؤلاء الكادحين وسوف تكتب هذا الدستور بما يحقق مصالح من كتبه، حتى وان تعارضت مع مصالح أغلبية الشعب، حتى وإن دفعت بمزيد من الملايين إلى ما تحت خط الفقر، حتى ولو قسمت البلاد طائفيا، الأمر الذي ظهرت بوادره في هذا الجدال المستعر بشأن المادة الثانية من الدستور كما لو كان المصريون ينتظرون قرار اللجنة التأسيسية ليحددوا موقفهم من ديانتهم!

إذا كانت اللجنة ترغب في "الاستنارة" برأي الاشتراكيين الثوريين في ما يجب أن ينص عليه الدستور فإن ذلك لا يستدعي تنظيم جلسات شكلية للاستماع لتأخذ اللجنة منها ما تريد وتحذف ما تريد أو تتجاهلها تماما بعد أن مكنتها تلك الجلسات من التفاخر بأنها قد شاركت الجميع واستشارت الجميع قبل كتابة الدستور، بل يكفيها أن تتطلع على برنامجنا لتتعرف من خلاله على رؤيتنا فيما يمثل العدالة الاجتماعية والحرية السياسية ويضمن الكرامة الإنسانية والعيش الكريم.

ويرى الاشتراكيون الثوريون أن كتابة الدستور ليس شأنا نخبويا.. يكتب تحت سياط العسكر الذين هددوا بتشكيل لجنة لكتابته في حال لم تنجح القوى "المدنية" في ذلك. إن كتابة الدستور هو شأن شعبي بامتياز، يحتاج إلى لجان شعبية متعددة مثل القطاعات الشعبية المختلفة وتتفق على المبادئ التي تعبر عن مصالح تلك القطاعات، لتبقى مهمة الصياغة الدستورية مسئولية فريق لا يحتاج إلى 100 شخص لكتابة المشروع الذي سوف يستفتى عليه الشعب.

إن دستورا تكتبه لجنة من النخب السياسية بعد الاستماع لنخب سياسية أخرى هو دستور محكوم عليه بالموت قبل أن يولد.. دستور مطعون في شرعيته وتمثيله لمصالح الشعب، ولا يلزم سوى من كتبوه، ويبقى للثورة أن تكتب دستورها مخلصا للمبادئ التي هتفت بها منذ اليوم الأول:

عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية



#الاشتراكيون_الثوريون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة تدخل مرحلة جديدة
- اعتصامات العمال تحاصر قصر الرئاسة
- لا تتركوا الميادين قبل انتزاع كافة المطالب
- سنقاوم الانقلاب العسكري بصدورنا العارية
- بيان مشترك: ارفضوا الاعلان الدستوري المكمل
- رغم الانقلاب العسكري.. الثورة مستمرة لحين إسقاط النظام
- الشعب يحمي ويستكمل ثورته
- ورقة سياسية إلى الرفاق
- القصاص بيد الشعب
- يسقط شفيق.. يسقط مبارك الجديد
- استكمال الثورة.. طريقنا لتحرير القدس
- الحرية للمناضل الاشتراكي الفلسطيني سلامة كيلة
- 8 مارس: معا من أجل إنتصار المرأة والثورة
- لن يرهبنا قمع العسكر
- الإضراب مشروع مشروع ... ضد الفقر وضد الجوع
- لا بديل عن رحيل المجلس العسكري ومحاكمة قياداته واستقالة وزار ...
- رسالتهم وردنا
- عاشت الثورة المصرية في عامها الثاني
- الشعب يريد الشرعية من الميدان
- ٢٥ يناير ٢٠١٢ السلطة و ا ...


المزيد.....




- قطار يمر وسط سوق ضيق في تايلاند..مصري يوثق أحد أخطر الأسواق ...
- باحثون يتكشفون أن -إكسير الحياة- قد يوجد في الزبادي!
- بانكوك.. إخلاء المؤسسات الحكومية بسبب آثار الزلزال
- الشرع ينحني أمام والده ويقبل يده مهنئا إياه بقدوم عيد الفطر ...
- وسقطت باريس أمام قوات روسيا في ساعات الفجر الأولى!
- الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
- -يديعوت أحرنوت-: حان الوقت لحوار سري مع لبنان
- زعيم -طالبان-في خطبة العيد: الديمقراطية انتهت ولا حاجة للقوا ...
- الشرع: تشكيلة الحكومة السورية تبتعد عن المحاصصة وتذهب باتجاه ...
- ليبيا.. الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر بميدان الشهداء في طرابلس ...


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاشتراكيون الثوريون - دستور الثورة يكتبه الثوار