أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - لص وقاتل














المزيد.....

لص وقاتل


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3783 - 2012 / 7 / 9 - 22:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو إعتمدنا على تصريحات فرقاء العملية السياسية ضد بعضهم البعض تلميحا وتصريحا لتوصلنا الى نتيجة كارثية تقول إن من يحكم البلاد اليوم ممن في الحكومة الاتحادية والبرلمان والحكومات المحلية وقيادات المؤسسات إما لص أو قاتل أو متستر عليهما أو متعاون معهما أو راض بهما، وقد لاتكون تلك التصريحات إلا من قبيل الحروب الاعلامية التي يشنها الجميع ضد الجميع في العراق أي بمعنى إن هناك من يفتري على شركائه ويتهمهم بما ليس فيهم أو منهم، وعند ذاك تكون هناك ورطة كبيرة أيضا، حيث يقدم الشركاء مجانا مسوغات الاطاحة بالعملية السياسية ويمنحون جماعات العنف مبررا للاستمرار في أعمالها لأن الاتهامات المتبادلة تسوغ تلك الاعمال العدوانية الارهابية.
المعطيات العامة لا تذهب الى تبرئة الجميع لكن وجود "بعض" المتورطين كما تؤكد مجريات الاحداث في البلاد تلقي بالشبهة على الجميع، فالتهديدات المتبادلة بفتح الملفات المغلقة وتحريك القضايا النائمة تشير الى تورط أطراف بأعمال العنف والفساد بينما تشير الى تورط المهددين بأعمال التستر على الارهابيين والفاسدين وادارة الملفات القضائية بأغراض ودوافع سياسية حزبية تلقي الشبهة بدورها على السياق القضائي برمته.
الاتهامات المتبادلة بدأت تتحول الى رأي عام يرى إن الجميع متورطون بشكل ما في إهدار أرواح العراقيين وأموالهم، وإن النخبة السياسية متآزرة فيما أصاب المواطنين من رزايا وبلايا، وصرنا اليوم في مواجهة معضلة تؤدي الى تساؤل عسير، هل يمكن للقتلة واللصوص قيادة عملية بناء دولة وتحقيق عدالة اجتماعية وفرض سلطة القانون وإيجاد دولة المساواة بالطاقة الممكنة للجهد الانساني بلا أحلام ولا مثاليات حتى؟!.
لقد أسرف الفرقاء/الشركاء في التورط بحروب الاتهامات كما أسرفوا في إرتكاب خروقات فعلية للقانون وفي التجاوز على كل الحدود الممكنة للسلوك السياسي وذهب كثيرون الى الاسراف في الاعتداء على الارواح والاموال والحريات، كما أسرفوا في أنانيتهم وجشعهم ووضعوا عمليتهم السياسية على شفى فقدان الشرعية، الشرعية الحقيقية المتمثلة في الدعم الشعبي من جهة وفي الانجاز الوطني من جهة أخرى، وهي شرعية تتجاوز في قيمتها شرعية الاطر الشكلية والقانونية.
هوس التنافس والاحتراب بين أطراف الحكومة يسيء الى الدولة العراقية برمتها ويعرقل عملية الاعمار لأنه ينتج صورة تدميرية تضعها المؤسسات والشركات والدول الاخرى في حسبانها وهي تقدم على العمل في العراق أو التعاون معه، ولن تترد تلك الجهات عن العمل لتحقيق مصالحها الخاصة واستخدام الثغرات التي يقدمها الفرقاء عن بعضهم البعض مجانا للضغط سواء في التعاقدات الاقتصادية أو في تمرير صفقات سياسية.
إنها مصيبة كبرى حينما يجد مجتمع ما النخبة التي تقوده متورطة في شتى أنواع الجرائم والخروقات أو متهمة بها أو متسترة عليها فهذا الوضع يدفع الى عدمية أخلاقية يبرر فيها جميع المواطنين لأنفسهم كل إختراق للاخلاقيات والقوانين ويفتح الباب لمزيد من التجاوزات ويبدو إن الزعماء السياسيين لايقدرون حتى الآن مستوى تأثيرهم في أبناء وطنهم سلبا وايجابا، وهو ما صار يفتح المجال للاستخفاف بقيم وطنية وروحية وأخلاقية كثيرة، إستخفاف يصل الى مرحلة الندم على تضحيات كبيرة قدمها مواطنون مخلصون وقوى وطنية.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دماء وأموال وضياع
- الملفات المضادة
- إسحبوا المعارضة
- سقوط السقوف الزمنية
- النفط عقيدتنا
- الفارق خمسة ملايين فقط
- مهرجان التصعيد
- مصارعة سياسية حرة
- نفط ويأس وحلقات الفشل
- الاتفاقية العجيبة
- العراق والكويت: الزيارات مقابل الالتزامات
- خطاب الأزمة
- حملات تضليل
- عندما تذكروا الهيئات
- تجاهل 9/4
- كثير من الصمت الغريب
- فصول الفوضى والهزال
- العراق والاشتباك الاقليمي
- المواطن المشجع
- إعتذار المرزوقي وما بعده


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - لص وقاتل