أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشيد الفهد - كيف أصف ألنظام السياسي في العراق














المزيد.....

كيف أصف ألنظام السياسي في العراق


رشيد الفهد

الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 11:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أربع صفات متضاربة يحملها النظام السياسي في العراق . كل صفة تحتل زاوية من زواياه .
بين الصفات شد وجذب، تتحرك الواحدة منها وتدور لتصطدم بالأخرى ،متنافرة، داخل محيط سياسي واحد !!! ومن هنا جاءت غرابة ألأطوار لهذا ألنظام.
هذا ما يفسر ألنزاعات الدائرة بين القوى ويفسر بقائها واستمرارها .
هو نظام له طابع ثيوقراطي على اعتبار أن المؤسسة الدينية في مجتمع متدين لها ما يجعلها أن تكون أقوى من مؤثرة،وتمتلك وسائل في هندسة البناء الفوقي ومن هنا يأتي الطابع الديني للنظام.
في ألجهة ألثانية من النظام ( مسحة ديمقراطية ) لوجود انتخابات، حكومة منتخبة ، برلمان منتخب..
انأ أزعم أن هذا غير كاف لإطلاق صفة ديمقراطي على نظام ما، بمجرد حيازة البلد على صناديق اقتراع ،،البلد أي بلد كان لا يصنف ديمقراطيا إلا في مراحل لاحقة، إلا بعد الشرعية بكثير،ولكن المسحة الديمقراطية للنظام لا يمكن تجاهلها.
في الزاوية الثالثة بصمات قومية.
القوى القومية لا يزال خطابها يتردد بقوة... في كردستان القوى الكردية على وجه الخصوص ،العروبية في بلدات عدة والتركمانية في اخرى، ولهذه القوى ركائزها ومفاصلها... نابتة في السلطة.
وفي الجهة الرابعة من النظام تربض العسكرتارية.
مئات الآلاف من الجنود وقوى الأمن المختلفة ، و القوى السياسية برمتها، المتنفذة صاحبة القرار وغير المتنفذة تحتفظ جميعا بسلاحها،وقادة العمليات هم القوة الفعلية على الأرض. والصحيح أن هؤلاء القادة ليس بإمكانهم تغيير الخارطة السياسية في المحافظات أو المركز عن طريق القوة ،لكن بإمكانهم فعل أشياء هامة على هذا الطريق.
لدى كل نظام من أنظمة الدنيا وصفا محددا يطلق عليه إلا النظام في العراق.
إذا أردنا وصفا دقيقا و محددا لطبيعة النظام القائم علينا الانتظار حتى تتغلب إحدى الصفات الأربع على البقية.
إذا ظلت هذه الأجواء على حالها فالدكتاتورية ستكون هي الصفة الغالبة في النهاية مادامت ( العسكرتارية ) ، حاضنتها، تقبع في احد أركان النظام .
الديمقراطية وهي في إحدى الزوايا ، لا يمكنها أن تتسع اكبر مما هي عليه الآن... حيث القوى جميعا مؤدلجة، تتخندق خلف فرضياتها المتقاطعة و هي على الواقع لا تؤمن بفكرة الدولة أبدا ، لا تؤمن إلا بالسلطة .
الدولة في تعريفها البسيط تعني الجهة الوحيدة التي تحتكر القوة ، فيما يسعى كل طرف ان يكون هو القوة عن طريق الاستحواذ على السلطة. و الديمقراطية لا تضمنها سلطة إنما تضمنها دولة ذات مؤسسات .
تعدد صفات النظام واختلافها يعني أن خلف كل صفة تقف وراءها قوى سياسية .
منذ أن تشكل العراق الحديث وقوانا السياسية عقائدية أو مؤدلجة ، ولأن محتوى كل واحدة منها يبعث الكراهية للآخر ، وثقافة كل واحدة تتقاطع مع الأخرى وبالتالي إمكانية الحصول على عراق بلا مشاكل تبدو ضئيلة للغاية.
في التحليل العميق طالما ظلت القوى مؤدلجة على أنواع فان مشاركتها جميعا في النظام تمنح له صفات متعددة . ..وبالتالي فكرة أن يشارك الجميع في السلطة بنجاح تبقى هذه فكرة في الخيال،، إذ لا يمكن للشراكة أن تتم بين قوى صفاتها،ثقافاتها،محتوياتها متنافرة وعليه لا بد في يوم ما أن تقع الحرب فيما بينها، وعداء بعضها للبعض كان السبب وراء ضعف العراق........وأدناه ما حصل ويحصل::-
النزاع ما بين اليسار و اليمين نجم عنه عسكرتارية سيئة الصيت بدء ظهورها عام 1958 حصدت ما حصدته من العراقيين، حتى ظلت تداعياتها إلى يومنا.
الصراع ما بين القوى العروبية و اليسار نجم عنه انقلاب عام 1963 الدموي،راح ضحيته المئات.
الصدام ما بين قوى العروبية مع الكردية كانت محصلته ألاف الجنود وإضعاف هذا العدد من الأكراد .
حرب قوى الإسلام السياسي الشيعي مع السني أو قوى ألإسلام السني مع الشيعي،كانت حربا كاريثية.
ولهذا منذ تشكيل العراق والقوى السياسية تتبادل المواقع فيما بينها.
الكيان السياسي الضحية يتحول فيما بعد إلى جلاد والجلاد بعد حين يصير هو الضحية. والنزاع الدائر اليوم حول من هو الكيان من بين الكيانات المرشح إلى جلاد ومن هو المؤمل أن يكون الضحية.
ويبقى السؤال من سيقيم دولة المؤسسات من اجل ديمقراطية مستدامة.؟
في اعتقادي أن الإجابة مهما تكن مهمة فان الأهم منها بكثير آن نعرف كيف نفكر في الإجابة.



#رشيد_الفهد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أنف فيروز
- أزمة السيد كامل
- حديث السيدة أم سامي
- الولي ازمة السيدة ام علي
- فخريه بائعة الجبن
- خالد يتزوج
- قالها علي:انا اعرفهم
- ويسالونك عن الحب
- وأنت ترى مواكب الأعراس...انتبه لنفسك
- الطعام.....فقط في وسائل الدعاية الانتخابية
- أين الشيطان؟
- أين الله؟
- شيء من العراق
- من سيحفر قبر الاسلام السياسي في العراق
- تحت تهمة الخيانة الزوجية:تنفيذ حكم الإعدام في بابل بحق احد ا ...


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشيد الفهد - كيف أصف ألنظام السياسي في العراق