أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - ثقافة نفسية(61):الأيمو ..ومسؤولية الأسرة العراقية














المزيد.....


ثقافة نفسية(61):الأيمو ..ومسؤولية الأسرة العراقية


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 3730 - 2012 / 5 / 17 - 10:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




ثقافة نفسية(61): الايمو.. ومسؤولية الأسرة العراقية
أ.د.قاسم حسين صالح
من متابعة أساليب تعاملنا مع الاحداث،لاحظنا اننا ما ان تحصل ظاهرة سلوكية غير مقبولة اخلاقيا واجتماعيا،فأن كل واحد منا يصبح (ابو زيد الهلالي) شاهرا سيفه للتصدي لها مدفوعا بحماسة ما يعدّه هو "واجبا" ويحسب ان الآخرين يعدّون عمله "بطولة".
لم نتعلم لحتى الآن، اساليب الوقاية من ظواهر سلوكية تتنافى مع قيمنا الدينية وأخلاقنا الاجتماعية، ولم ندرك ان الظاهرة السلبية تشبه في نموها البذرة السامة..تحتاج الى زمن لتفاجئنا بثمارها المؤذية، وان علينا ان نستبقها قبل ان تثمر.
ان أعمار "الايمو" تتراوح الآن بين بدايات المراهقة وبدايات الشباب في المجتمع العراقي..فهل تساءلنا:
لماذا طرحت (ثمارها) الآن؟. اعيدوا الى الذاكرة ما جرى من احداث في العراق من (2005) الى الآن: السيارات المفخخة، العبوات، الاحزمة الناسفة، الاحتراب الطائفي، المشاهد المروعة ، الرعب الذي ملأ الشوارع، الخوف الذي سكن البيوت، الموت الذي كان يمشي مع الاطفال الذاهبين الى مدارسهم ،الاب الذي يخرج الى عمله في الصباح مودّعا اسرته لاحتمال ان لايعود لهم في المساء.
في تلك الاجواء الممتلئة رعبا..كانت جماعة "الايمو" بين عمر المراهقة والطفولة، وكانت أسر عدد منهم اضطرت الى ان تحصر اولادها في بيوتهم ، لاسيما اولئك الذين فقدوا اباءهم وعاشوا مع اخوات بنات..فتأثروا بتصرفاتهن الانثوية، وآخرون احدث فيهم الرعب خللا في تشكيل (الهوية) واضطرابا في مشاعر الاحساس بـ (الرجولة).
وما يجمعهم، انهم في السنوات الست بين (2005 و2011) خبروا الشعور بالضياع النفسي.كانوا اشبه بالتائهين في الصحراء،او في مدينة صارت غريبة عليهم، وكلّ ما فيها مخيف. ست سنوات من الخوف والرعب والضياع اوصلت عددا منهم الى حالة اليأس..في مرحلة عمرية حرجة..افتقدوا فيها "الدليل" الراشد الناضج الذي يتبعون خطاه، والساند لظهورهم الذي يمنحهم الامان.
وبتراجــع الخـــــــوف في (2012)،وبشيوع مفاهيم الديمقراطيـة والحريـــات العامة، والانفتاح على شبكات التواصل الاجتماعي عبـــــ الانترنـــت، اخـــــــذت جماعة "الايمو" تمارس..او بالاحرى تقلّد دون وعي..جماعات الايمو الاميركية والاوروبية..يغريهم اسمها الذي يعني (الشخصية العاطفيــــة الحساســــة)المسكونـــــة بالأغـــــاني والموسيقى الحزينة. لم يدركوا ان هذه الجماعات..هي افرازات مجتمع تنافسي اناني، ضعفت فيه الروابط الاسرية والقيم الاخلاقية والدينية، وانهم لا يمارسون عملا منتجا، ولا هدف حقيقي لهم في الحياة، وان كلّ ما يفعلوه هو الهاء النفس بالغناء والموسيقى، واستخدام رموز تعبّر عن الحزن وفقدان الحب والحنان،والشعور بالأسى والتشاؤم وكره الحياة..والتفكير بالانتحار وايذاء النفس جسديا .بل أن بينهم من انزلق في طريق الرذيلة بتعاطي المخدرات وممارسة الشذوذ الجنسي.ان الاسرة..تتحمل حصة من مسؤولية ما حدث..فغياب التوجيه والارشاد، وحرمان الاطفال من الحب والعطف والحنان، وعدم تعليمهم مفاهيم العيب والحلال والحرام، وعدم افهامهم بأن قيمة الانسان تكمن بما يحققه من اهداف عن طريق الدراسة المتواصلة التي تصنع له مستقبله..هي عوامل سيكولوجية تفضي بالمراهق الى الشعور بالضياع النفسي الذي يشكّل العامل الرئيس لكل جماعات الايمو عبر العالم. وعلينا: رجال دين وتربويون ونفسيون واعلاميون..التعاون مع الاسرة..في الوقاية من ظواهر سلوكية سيفرزها التطور حتما..فقبل (الأيمو) كانت (الهيبيز،والبيتيلز،والبانكس...)،والله اعلم بالقادم من صعاليك المجتمعات الأوروبية المعاصرة!.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضية الكردية وحق تقرير المصير(2-2)
- القضية الكردية وحق تقرير المصير (1-2)
- تراجع مكانة المبدعين في الزمن الديمقراطي!
- ثقافة نفسية (60): انتبهي لقلبك قبل أن يتعفن!
- ثلاثية الفساد في العالم العربي -العراق انموذجا-
- في سيكولوجيا قمة بغداد
- استهلال صغير في موضوع كبير-(علاقة الدين بالطب النفسي)
- قمّة بغداد..واغتراب المواطن عن السلطة
- الأيمو!..تحليل سيكولوجي
- ثقافة نفسية(59):سماع الأصوات..أو الهلوسة السمعية
- ثقافة نفسية(58):عمر الحب بعد الزواج..ثلاث سنوات!
- العراقيون..صنّاع أرمات
- ثقافة نفسية(57): الوسواس المرضي
- دوافع السلوك المنحرف للشخصية غير النزيهة
- ألف ليلة وليلة..في منهاج دراسي!
- الزيارات المليونية..تساؤلات مشروعة عن التهديد والوعيد
- ثقافة نفسية(56): حذار من الحبوب المنوّمة!
- العراقيون والاكتئاب الوطني!
- المخدرات..تداركوها قبل حلول الكارثة
- الزيارات المليونية..في قراءة نفسية - سياسية


المزيد.....




- باعه ثم سرقه.. مالك منزل سابق يحتفظ بمفتاح إضافي ليستولي على ...
- إسرائيل تكمل انسحابها من محور نتساريم في غزة.. وهكذا علقت -ح ...
- مستشار الأمن القومي الأمريكي ينتقد هدر ميزانية البنتاغون
- تونس.. وفاة شاب أضرم النار في جسده أمام مركز الأمن قبل أيام ...
- برنامج -درس- من بي بي سي: كيف يمكن مساعدة الأطفال الذين لا ي ...
- تسببت في كوارث حقيقية: هكذا دمرت حرب أوكرانيا البيئة!
- -خلية الأزمة- عبر -تلفزيون سوريا-.. وثائق مسربة ومشاهد تعرض ...
- ماسك: المعلمون في كاليفورنيا يغرسون أفكارا عنصرية في عقول أط ...
- مباحثات سعودية أوكرانية حول مستجدات الحرب
- الجيش الإسرائيلي ينشئ 9 مواقع عسكرية دائمة في أراضي سوريا


المزيد.....

- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي
- الفلسفة القديمة وفلسفة العصور الوسطى ( الاقطاعية )والفلسفة ا ... / غازي الصوراني
- حقوق الإنسان من سقراط إلى ماركس / محمد الهلالي
- حقوق الإنسان من منظور نقدي / محمد الهلالي وخديجة رياضي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسين صالح - ثقافة نفسية(61):الأيمو ..ومسؤولية الأسرة العراقية