امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 3727 - 2012 / 5 / 14 - 11:25
المحور:
الادب والفن
الوضع في منزل السيد ( ع ) أصبحَ مُزرِياً .. فلا يكادُ يَمُرُ يومٌ ، من غير مشاكل .. فتارةً يتعارك الأولاد فيما بينهم .. أو يتشاجر واحدٌ منهم مع الجيران .. ناهيكَ عن الأعطال المُتكررة التي تعيق الاعمال اليومية .. فأما لايشتغل الفرن ، او لاتعمل الغسالة او لاتقوم الثلاجة بما مطلوب منها ، من تبريد الماء او الحفاظ على الماكولات .. وبين الحين والحين تنقطع الكهرباء ، بفرعيها ، الوطني والمُوّلِدة . أو ينفذ الغاز فلا يستطيعون الطبخ .. عدا عن ان الشبابيك والأبواب ، ليستْ بالمتانة الكافية ، بحيث تحمي الدار وسكانها ، من المُغامرين واللصوص والمتطفلين . أما حين ينقطع الماء لِعدة أيام متوالية ، فأن الأوضاع تتأزم ويسود التذمُر وتزداد المُعاناة .
المصيبة ، ان بعض أفراد العائلة ، يستولون على حصة الآخرين ، من الطعام والشراب وكافة المواد الاستهلاكية الاخرى ويتركون لهم الفتات والقشور .. وبلغَ بهم الجشع حداً .. انهم يستحوذون على الأدوية ايضاً ، ويستخدمون الكهرباء والماء ببذخٍ وإستهتار ، غير مُبالين بحاجة معظم أفراد العائلة ! .
ما جعلَ أجواء بيت السيد ( ع ) لا تُطاق ، في الفترة الأخيرة .. وما جعل الكًيل يطفح والأمور تتأزم والأزمات تتصاعد .. هو طفَح المجاري ! . ولقد كانتْ بدايات هذه المشكلة الاخيرة والتي هي حلقة في مُسلسل المشاكل المُزمنة .. كانَ التمهيد لهذه الفترة القَلِقة .. حين حدثتْ مشاحنات بين جَناحي العائلة ، حيث ان " ك " تبادلَ الشتائم مع " ب " ، وبدلاً من أن يمُر الأمر ، مثل مَراتٍ سابقة ويتم التصالح بين الطرفَين والتفاهم بينهما .. فأن الشتائم إزدادتْ وتيرتها .. وأوشك الوضع للوصول الى التشابك بالأيدي وتبادل اللكمات بدلاً من الكلمات ! .
المأساة .. ان كُل هذا ، تزامنَ مع إنسداد أنابيب مجاري المياه الثقيلة ، والطفح الكريه ، الذي أغرقَ معظم غُرف الدار .. وإنبعاث الروائح المريعة التي تزكم الانوف .. وكما يبدو فان مايحصل ، هو طُغيان رائحة الفساد .. هذه الرائحة التي لم تعُد مُحتَمَلة ، تَعُم منزل السيد ( ع ) بِكُل أجنحته وغُرفهِ !.
#امين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟