أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - كركوك بؤرة التوّتُر














المزيد.....

كركوك بؤرة التوّتُر


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3723 - 2012 / 5 / 10 - 12:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القَول بأن ( التوقيت ) أمرٌ حاسم وفي غاية الأهمية .. لم يأتِ من فراغ ، إذ ان الخطأ فيه رُبما يؤدي الى سلبيات لاتُحمد عقباها ، بينما التوقيت الصحيح والمدروس بِدِقة ، يُعالج الأزمات ويحُل المشاكل إذا كان مصحوباً بإرادةٍ سليمة . رئيس مجلس الوزراء " نوري المالكي " له الحق ومن صلاحياته ، ان يعقد الإجتماعات إينما إرتأى .. بل ان من واجبه ، ان يُرّكِز على منطقةٍ ما تبعاً للضرورةِ التي تتطلب ذلك .. فعلى سبيل المثال ، لو حدثتْ هزة أرضية كبيرة أو إنتشرَ وباءٌ خطيرفي محافظةٍ ما ، فمن واجبه أن يُسارع ووزراءه الى مكان الحدث ، مستصحباً معه الوزراء المختصين والمساعدات المطلوبة .. أو تفاقمَ الإنهيار الأمني في مكانٍ آخر ، فمن صُلب واجباته أن يأخذ معه الوزراء الأمنيين والتعزيزات الضرورية لتدارك الأمر .
ولإلقاء الضوء على عقد جلسة مجلس الوزراء الإخيرة في محافظة كركوك قبل يومَين ، أدناه بعض الملاحظات :
- أعتقد انها كانتْ فُرصة ممتازة للمالكي [[ لو ]] عَمَدَ الى الحسِم ، وقَررَ معالجة المشاكل المُزمنة ، مُعالجة حقيقية . فلو أعلنَ دونَ مواربة وبوضوح لايقبل اللبس ، ان حكومته في صدد تنفيذ المادة 140 بجدية وسرعة وفق الدستور .. لساهَمَ فوراً في تذويب الجليد في علاقته مع اقليم كردستان .. وإسكات الأصوات المُتطرفة في بغداد وأربيل . لكن المؤسف انه لم يتطرق الى هذا الأمر على الإطلاق . ان سياسة الهرب الى الأمام وتأجيل البَت وترحيل المشاكل ... وصلتْ الى طريقٍ مسدود وإستنفذّتْ حججها وذرائعها . كان على المالكي لو كانَ شجاعاً ورجل دولة بِحَق .. أن يُحّدِدَ وجهتهُ بوضوح : فأما تطبيق المادة 140 وبأسرع وقت ودون ترّدُد .. أو إعلان بطلان هذه المادة وإلغاءها جملة وتفصيلاً . كِلا الإحتمالَين في إعتقادي ، كانا سيؤديان الى حلحلة الأزمة بشكلٍ من الأشكال ولو بِطُرقٍ مختلفة . لكنه فّضلَ ان يتفادى هذا الموقف ، ويُبقي الأمور رابضة في منطقة ضبابية مبهمة !.
- من الواضح ان المالكي ، تجّنبَ الذهاب الى مركز المدينة حيث بناية المحافظة ومجلس المحافظة .. وعقد الجلسة في طرف المدينة .. وذلك مؤشرٌ على عدم ثقتهِ الكافية بالوضع هناك ، وعدم إطمئنانه الى ما سوف ينتظره لو تجّولَ وسط المواطنين !.
- التحالُف الكردستاني ، حافظَ على ( شعرة مُعاوية ) في علاقته مع المالكي .. فعلى الرغم من عدم حضور أي وزيرٍ كردي الى إجتماع مجلس الوزراء في كركوك ، كتعبيرٍ عن موقفٍ سياسي رافض لهذه الزيارة .. فأن المُحافظ الكردي وأعضاء مجلس المُحافظة من الكُرد ، إستقبلوا المالكي ومَنْ معه ، بِحفاوة وشاركوا في الإجتماع . ولا أعتقد ان المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة الكُرد ، بإمكانهم إتخاذ قرار المُشاركة ، من دون أخذ موافقة مراجعهم في أربيل ! . [ لَو ] قاطعَ المُحافظ وأعضاء مجلس المحافظة الكُرد ومُدراء الدوائر المهمة ، إجتماع مجلس الوزراء .. لشّكلَ ذلك تصعيداً نوعياً في الأزمة !!.
- في اليوم التالي لإجتماع مجلس الوزراء في كركوك .. توجهَ نائب رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان " عماد أحمد " مع مجموعة من الوزراء ، الى كركوك وإجتمع مع المحافظ وبعض أعضاء مجلس المحافظة . هذه الخطوة السريعة ، هي رَد فعل من الاقليم ، اولا لمعرفة ما جرى بالضبط ، وثانياً لِمَحو أي تأثيرات سلبية مُحتملة لزيارة المالكي ! . " مع التنويه ان عماد احمد وهو من [ الإتحاد الوطني ] هو الذي ترأسَ وفد الأقليم الى كركوك " .. وأرى ان هذا له علاقة بالتوازنات والمنافسات الداخلية الكردية .
- مازالَ المالكي ومستشاروه ، يبحثون عن السُبُل التي يستطيعون من خلالها ، توسيع " الثغرة " بين الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني .. وبالتالي بين مسعود البارزاني وجلال الطالباني .. والتسّلُل من هذه الثغرة ، لللعبِ في الساحة الكردية ! . وما برحَ البارزاني ومستشاروه ، ينشطون في تكبير " الهوّة " بين دولة القانون والتيار الصدري .. أي بين المالكي ومُقتدى الصدر .. والنفاذ من هذه الهُوة ، للتأثير على مُجريات الأمور في بغداد !. وما فتأ الصدر والطالباني والحكيم ونوشيروان والنجيفي والجلبي والجعفري ... الخ .. يبحثون عن مكاسبَ أكثر !!.
وما زالتْ كركوك بؤرة للتوتر والتصعيد والمُساومات .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُظاهرة أمامَ البرلمان الكردستاني
- غرابة الحياة
- كيفَ تُقّيِم زُعماءنا اليوم ؟
- بعض أوساخ السياسة ... الموصل نموذجاً
- - إتحاد الرِجال - والقطط الشَرِسة !
- هل ستجري إنتخابات مجالس المحافظات في موعدها ؟
- حمايات مشبوهة
- التدليل الزائد
- مِن نكد الدُنيا علينا
- قوانيننا وقوانينهم
- الوضع العراقي : خمسة على خمسة !
- أمريكي .. يتحّدث مع نفسهِ
- وطنٌ مِنْ زُجاج
- أقليم كردستان : تغّيرات مُحتَمَلة في المشهد السياسي
- الى صديقي الإيزيدي : أعتذرُ منك وأطلبُ الصفح
- الكُتل السياسية .. والحساب بِدِقة
- بينَ زَمَنَين
- في الموصل ... خارطة سياسية جديدة
- الأمريكي ... الصديق المُحايِد
- حرب المخدات في بغداد في 27/4


المزيد.....




- ترامب يدعو رئيس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.. هكذ ...
- إعلام: ألمانيا لا تريد رؤية تمثيل روسي أو بيلاروسي في احتفال ...
- فيدان: أوروبا تحاول إجبار الولايات المتحدة على استئناف دعم أ ...
- كندا: يجب إعطاء روسيا مهلة محددة لتحديد موقفها من الهدنة في ...
- هبوط في الأسواق العالمية بعد رد الصين على رسوم ترامب الجمركي ...
- توتر تركي إسرائيلي بسبب سوريا
- مقتل فلسطيني برصاص إسرائيلي بجنين
- هل تنجح ضغوط واشنطن بنزع سلاح حزب الله؟
- تشارلز الثالث يعزف تهويدة على مزمار من جزرة برفقة جوقة البطا ...
- -التلغراف-: أوكرانيا قد تصبح سوقا عالمية سوداء لتجارة الأسلح ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - كركوك بؤرة التوّتُر