فدوى طوفان
الحوار المتمدن-العدد: 3722 - 2012 / 5 / 9 - 11:50
المحور:
الادب والفن
التقطهَا
الضّفَّة السفلى
أذبها بفمك
كـَ قطعة السكر
في شَاي ومَاء
دعها تشدُو
أموَاج ياسَمين
عُرس سنبلَة
دُعَاء كروَان
يُرتلُ لعنَان السماء
أهمِل العُليَا
دَعهَا تُجَن
تغضَب
تَثُور
تحتَقِنُ بالدّمَاء
تلهِبُكَ
بوخز جَميل
يُغويك
يثأرُ مِنك
حتَى الإغمَاء
تنقّل بينهما
بَلّلهُما
أغرقهُمَا
خدّرهُمَا أكثر
خُذنِي لزمن بَعيد
عشنَاهُ قَبلاً
عِثنَاه قُبَلاً
حيثُ لا تَقويم
ولا عقَارب تدُور
لا سياسَات مَقيتَة
لا تحيزَ ولا انتِمَاء
حيثُ لا حدُود
و الأرض كَانَت
يابسة ومَاء
وكوخُنَا الصّغير
ونَهرُنَا الكَبير
وقصَائدُنَا
وسهرَاتُنَا
ونُجوم نعدُهَا
نَختار موضِعَهَا
على شُرفَات الفَضَاء
تشبُعني عشقا
خدّرهمَا اكثر
لأعود معك لزمَن
لا لوثَ فِيه
نستنشق النقاء
دستورنَا الحُب
لغونا
مدحُنا
هجائنَا
قصائد الغرام
وطَنُنا أخضر
لا تُسبَى فيه ٍالنسَاء
و لا تُنحَر الظبَاء
ولا إعراب
ولا إدغام
ولا حرف علّة ولا َ هِجَاء
زادنا الرزق الوَفير
وماؤنا عَذب عَذب
أرق مِن جِنح عصفُور
مُنسَاب
يلامس حوَاف الرّوح
يمر عليهَا كالحرير
نركض حفاة
يَكسُونَا الهَواء
بلا قصات شعر
بلَا ألوَان
ولا عُطور
حديثنا الهوى
تروي لي قصصًا
عن خل وعنقَاء
أنجبا كل الطيور
ايها الرجل المستحيل
ارتشِف شفتَاي
لأحيا
لألملم بقاياي
أغدو ثلجا
أغدو مطرًا
وأروي الارض عذوبة
تبقَى
على مر العصور
...
#فدوى_طوفان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟