أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار














المزيد.....

السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3719 - 2012 / 5 / 6 - 10:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



شهدت ســاحتا الشهداء في دمشق وبيروت، إعدام مامجموعه اثنين وثلاثين رجلاً من أحرار الرأي والكلمة في عام 1915 وفي 6 أيار من عام 1916. ومن ثم بات هذا التاريخ يوماً للشهداء جميعاً احتفاءً بهم كل عام، وأُطلق بمناسبته لقب السفّاح على جمال باشا والي الشام، فكان له لقب، وعلى اسمه غلب.
وتتجدد قصة السوريين الثائرين لحريتهم وكرامتهم من أيام جمال السفّاح حيث كانوا بعشرات الشهداء، إلى عهد الأسد الأب وسنينه الثلاثين حيث زاد عددهم على عشرات الآلاف قتلاً وتصفية، ومثلهم منفييون في الأرض، وأمثال أمثالهم من الأبناء والأحفاد. ومنه إلى عهد الابن وريث الجمهورية والعهد، وقد دخلت انتفاضة السوريين شهرها الرابع عشر حيث تجاوز ماهو موثّق الأربعة عشر ألف شهيد، وعشرات الآلاف من المعتقلين، ومثلهم من المفقودين وقرابة مئة ألف من المشردين في سوريا وفي دول الجوار.
ورغم أن المظاهرات والاحتجاجات بدأت بالآحاد، فإن النظام بغبائه وحقده وغروره وتألهه زاد في عددها. ومن ثم فهي في زيادة أسبوعية، حتى أصبحت بالمئات على عكس ظنونه الخائبة، ولا أدل على ذلك من أن الجمعة الماضية بلغ عدد نقاط التظاهر قرابة سبعمائة مظاهرة. والأهم، هو أن السورييون وهم يواجهون بصدور عارية القمع والقتل وسفك الدماء على مدار الساعة من قبل قوات الأمن والحرس الجمهوري وشبيحة النظام تحت مبررات كثيرة واهية ومفبركة تتغير من يوم إلى يوم في ظل نارٍ لحكم متأله فاشي ودموي، باتوا معه يذكرون بالخير أيام جمال باشا السفّاح الذي يبدو صعلوكاً لايستحق الذكر أمام الجزّار القاتل لشعبه بالآلاف، والمحاصر لمدنه وأحيائه ومانع الطعام عنها والماء والدواء.
وعليه، فلئن جعل الوالي السفاح من ساحتين في دمشق وبيروت مسرحاً لتصفية اثنين وثلاثين سورياً، فإن النظام السوري أراد للوطن بكل مدنه وقراه بما فيها مدينة دمشق العاصمة وريفها أن يكون ساحةً لتصفية معارضيه المطالبين بالحرية والكرامة، وقتل المتظاهرين المسالمين منهم، مما جعلهم يهتفون برحيله وسقوطه وعدم القبول باستمراره على أية حال. ولئن كان السادس من أيار يوماً أسود في تاريخ الوالي الباشا العثماني، فهو في عصر الأسد الأب والابن عهد أسود ملطخ بالعار والجريمة، وموسوم بكل ماهو ضد الإنسانية من جرائم، وهو يسفك دماء شعبه أحراراً وحرائر وأطفالاً، ويرتكب من المجازر مئات أضعاف مافعله السفّاح الباشا.
إن تضحيات السوريين واستمرار ثورتهم ستُنطق من به خرس، وستُسمع من به صمم، وسيراها حتى العمي وإن متأخرين. ولسوف تُشهد العالمين أن بشار الأسد بما ارتكب من جرائم ضد الإنسانية بحق السوريين، هو هولاكو العصر وسفّاحه وجزّاره.
الرحمة والرضوان لمن قدّموا ويقدمون أرواحهم قرابين من أجل حرية سليبة، وكرامة مستباحة على امتداد سورية الوطن، في كل مدنها وبلداتها وريفها وقراها، والمجد والعزّ لكل سوري شريف يحمل بين خافقيه شعلة الحرية والكرامة تتوقّد من دمه ودم أهله وأحبائه ناراً تُلهب قلوب المستبدين والجلادين واللصوص والنهابين، وتحرق كراسيهم وتهز الأرض من تحت أرجلهم، ونداء الجميع رفضاً للذل والخنوع ولقيم القمع والقهر والفساد من السفّاكين والمجرمين من المقامرين بأرواح الناس وسرّاق لقمة عيشهم: اللي بيقتل شعبه خاين، والشعب السوري مابينذل، وأنه يريد إسقاط النظام. وعقيدة الجميع أن صبح السوريين قريب، وفجرهم آت، وشمسهم حارقة، وأن الطغاة والجزارين مصيرهم إلى زوال، وما أمر القذافي عن بشار الأسد وشبيحته ومؤيدوه ببعيد.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرائم النظام السوري شاهد ومشهود
- المقاومون والممانعون وجهاً لوجه أمام الثورة السورية
- الثورة السورية وجهاً لوجه أمام المقاومين والممانعين
- المؤامرة الكونية والانفجار السوري العظيم
- يوم مشهود في تاريخ دمشق
- كلام في المعارضة السورية المسلحة
- نظام الأسد الحِواري
- الإعلام السوري كاذب
- كلام عن القرية السورية والمؤامرة
- في أنظمة القمع لاصوت يعلو على صوت المعركة
- تفجيرات دمشق وإرهاب النظام
- بلد أحبّتنا وأحببناها
- كلام في حماية المدنيين السوريين
- أنا رئيس ولست مالكاً للبلد
- على بشار الأسد أن يقول للشعب أنا لست بخالقكم..!!
- النظام السوري في مواجهة قرارات الجامعة العربية 2/2
- النظام السوري في مواجهة قرارات الجامعة العربية 1/2
- التغيير السوري على غير الطريقة القذّافية
- الأضحى والتضحية بأحرار سوريا وحرائرها
- صفقة شاليط ورد وشوك


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار