أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - موحشات الشارتيه














المزيد.....

موحشات الشارتيه


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3717 - 2012 / 5 / 4 - 16:08
المحور: الادب والفن
    


فَزّزتَ محّارةَ القَلْبِ وهي ساهمة
فترَنّحَ مِنْ رَعْدَتِهِ الجسدُ
وعلى الهشيمِ راحَ يَتكأُ
وتلك أوتارُ قيثارةٍ تلحُّ حائرةً :
هل أُطْلِقُ اللحنَ أم أفقدُ لذّةَ النّغَمِ ؟
وفي إثرِ صمتٍ
هاجتْ بعضُ خيولٍ
حيثُ كنتَ أسيرَ واقعةٍ
المنتصرُ فيها شبحُ بهلوانٍ استهوتْهُ المهنةُ
"........ وأنا كلامٌ لا يُقال ........."
"......... لسانٌ خارجُ البوحِ .........."
هذا زمنٌ موغلٌ في الخديعةِ
تحاشاهُ إنْ شئتَ
وللحربِ لا تذهبْ في ريحٍ وإنْ كانت مؤاتيةً
فربما انقلبتْ عليكَ تلك الرِّيحُ
لا تذهبْ عارياً
فتُصبحْ مثلَ جاريةٍ أضاعتْها القوافلُ
على تخومِ امبراطوريةٍ
تزهو بالنّصرِ
وتَرْعى مسارَ النّجمِ
لا تكن صفحةً مِن رخامٍ
بنقاءِ بياضِها تحتفي
لا تكن دمعةً للندمِ
"......... يا صمتي المُدلل .............."
"....... ويا كلامي القليل ......."
"............ أُقَدِّسُ صمتاً وقوراً .........."
" ........... وكلاماً بالجلالةِ يرفلُ ........."
ملّتني الشكوى وما مللتُها
وتلك بلادي
أدمَنَها الخيالُ وهي عنّي لاهيةٌ
لم تدرِ عن سرِّ هيامي
مثلما لم تدرِ عن أطيافٍ
تعبرُها في كلِّ حينٍ
تلك بلادي
وهي بجورِ الأبناءِ منّيَ أدرى
هي بأحوالِ الناسِ أعلمُ
حيثُ لا تُكفْكِفُ دمعةَ امرئٍ
حطبتْهُ المنافي
تلك بلادي
"........... وعاصفاً سيأتي الكلامُ ........."
فيها لا تبكي المرأةُ إلاّ مِن
ظلمٍ بها لحقَ
مثلما تُبكي الرّجالَ
مذلةٌ وهوانُ
وهي بلادي
"........ الآن أقولُ ما لا يقال ..........."
"... وأكونُ كما يجبُ أنْ أكونَ ..."
فززتَ فاختةً في السَّحرِ
فطارَ مِن صدريَ
نحو أقاصي الرّيحِ يمامُ
وأنا جملٌ ضاقَ ذرعاً بالهزالِ
أنا قرصانُ فاتَهُ البحرُ حين شاخَ
وظلَّ يغرقُ في الرّمالِ
"... وهي الجهاتُ تُحاصرُني ....."
وأنتِ بلادي
على امتدادِ المسافةِ أقماراً زرعتُ لها
كي تضيءَ الطّريقَ
وما أتيتِ
غِرْتِ في الظلامِ
وما أتيتِ
"..... وأنا ذاكرةٌ أُريدَ لها أنْ تنطفئَ ......"
"..... وقد سعى إلى إطفائها الوحلُ ......"
كنتُ أتصيّدُ في قواميسِ البلدانِ
عن معنى عبادةِ الأوطانِ
عن معنىً ضائعٍ
كيف يُحبُّ المرءُ حدّ الجنونِ بلاداً
رميتُ شباكي فعادتْ فاترةً بلهاء
رميتُ ثانيةً
عادتْ مُتْرعةً بالخواء
رميتُ ثالثةً
لم تَعُدْ
"........ستعودُ بجميلِ اللقاءِ ........"
"........... طوق اشتياقٍ .........."
"........وطوق حمامٍ ..............."
فززتَ عصفورَ روحي
فهبَّ تائهاً مِن حنينٍ
وهو يصيحُ :
يا بلادي .... يا بلادي ... يا بلادي
التي
ولم يُكملْ
ارتطمَ في الفراغِ



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديثٌ لعليٍّ
- غريب ما بين عدن و برلين
- لا تخذليني كالربيع
- ستائر مؤرَقة
- قمرٌ لليلِ المدينة
- مأساة الجاهلي
- قصائد مُهْمَلة
- لقد رَحَلَ البنّاءُ .. أيُّها البرديُّ فارحلْ
- بلادي التي ما أحببتها
- بوح المسافر للسفر
- على مشارف الستين
- لم نرَ المأتى
- ليل الشبيبي
- أربع قصائد
- اللوثة .. كتابة نص
- حَيْرَة الآلهة
- ميلونا
- الإيقاع والصورة الشعرية المُشوّهة
- مثلث سراقينيا
- ما قبل اللذّة .. الجزء الثاني - شيوعيون ولكن .. -


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - موحشات الشارتيه