أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - حتى الحمار فرض احترامه على الكورد و غيره لم يتمكن !!














المزيد.....

حتى الحمار فرض احترامه على الكورد و غيره لم يتمكن !!


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3717 - 2012 / 5 / 4 - 13:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من كان له المام و دراية ولو بسيطة جدا عن سمات الشعب الكوردي و صفاته و اخلاقياته و خصائصه و علاقاته الاجتماعية و تعامله مع الاخر و مدى انسانيته، لادلى بشهادة محقة و صادقة و واقعية عن مدى تظلمه و غبنه طوال تاريخه وهو لا يستحق ذلك، لا لشي، لا لكي يُنظر اليه بانه اعلى و اسمى من الاخر ابدا، ولا للحقوق الطبيعية التي يفترض ان يحصل عليها اي شعب وهو محروم منها،لا لامتلاكه كافة المقومات الاساسية المطلوبة لنيل كافة الحقوق حتى بناء كيانه المستقل، لا لتاريخه الطويل المرير ، لا للتضحيات الجسام التي قدمها من اجل ابسط الحقوق و الاهداف المشروعة، لا لصفاء قلوب ابناءه و عدم كنهم للغضينة و الحقد مهما فعل بهم الاخر، لا لرحمتهم و عفوهم وهم في موقع القوة، لا لصفات و سمات يمتلكونها و يشاركون بها العديد من الشعوب في العالم، لاء و لاءات كثيرة اخرى، و انما فقط لانهم اهل للوفاء و رد الجميل و المحبة و التقدير للحسنات و ذكر المواقف الايجابية والوقوف مع الصديق حتى الرمق الاخير و التسامح مع حتى العدو عند المقدرة، و التاريخ شاهد على ذلك و ليس لاحد ان ينكره .
من يتذكر تفاصيل و ثنايا الحركة التحررية الكوردستانية، و لو لوهلة يصب ذاكرته على مجريات اوقات الشدة و المحن التي مرت بها انه يستذكر الحجر و الشجر و البهائم و الناطقين من كل حدب و صوب والذين كانوا له عونا في مسيرته النضالية، ناهيك عن الشخصيات و القادة الذين ادلوا ولو بتصريح قصير لمصلحة قضية الشعب الكوردي و ان كانوا قليلين، الا ان الشعب الكوردي يستذكرهم و يعتبر دورهم مشرفا للكورد و لهم في قول الحقيقة على الاقل .
هناك من الكائنات الحية العديدة التي لها القصص الكثيرة في المسيرة الطويلة لنضال الشعب الكوردي سواء بصوتهم الشجي اثناء احلك المعارك و الحروب، او مساعدتهم المقدرة في المعارك المتشابكة، فمن الطيور و البلابل و القبج و العصافير و غيرها من الحيوانات الجبلية من الغزلان و المواعز الجبلية و حتى الخنازير و الفهود و الدببة . فهناك من ينفرد في خدمته و وفاءه و الاعمال الكثيرة التي اداها في الاوقات الحساسة بكل هدوء، وهو الحمار الذي له الدور المشرف في خدمة النضال للحركة التحررية الكوردستانية لحين سقوط الدكتاتورية العراقية، و لازال مستمرا في مناطق عديدة اخرى في المنطقة. انه خير من نفذ الواجبات في اشد الاوقات سعيرا لنار المعارك الطاحنة و في النضال السري ايضا . الحمار؛ الحيوان المسالم البريء المطيع اكثر من اللزوم و العامل المقتدر دون ان يبدي اي اعتراض كما هو لدى الاخرين و دون ان يرتكب اية فعلة مشينة مهما حصل على العكس من الاخر العدو في اكثر الاحيان، فهناك من المواقف و العمليا ت و الافعال التي اقدم عليها هذا الذي لا يستحق ان يسمى بما يُنظر اليه بخلفية و عقلية ما ينظر الى الحيوانات، لم يتجرا غيره احيانا كثيرة على ما فعل . الا انه لم ترحمه العقليات المتخلفة و الاعداء على حد سواء، و كم منهم لقي حتفه على ايدي الغدارين قاتلي الانسان و الحيوان و معدومي الضمير و الرحمة و الشفقة و البعيدين عن ادنى صفات الانسانية، اضداد البيئة و الخضر و الحياة و السعادة بشكل عام .
لذا، ليس من الغريب على الكورد ان يقدٌروا و يثمٌنوا من كان في الضراء عونا لهم و في خدمتهم دوما ان كانوا هم اصلا اوفياء و يعفون عن من كان يفتكهم و يقتل بهم مرارا، انه حقا اسمى انواع السمات الانسانية ان تكون وفيا و تقدر و تحترم من كان معك في وقت الشدة و السلام ايضا مهما كان جنسه و فصيلته و لونه و طبيعته. هذا ما يظهر مدى صفاء قلوب الكورد و محبتهم للحياة و الطبيعة و احترامهم لمن يستحق مهما كان، و عليه؛ يجب ان يقيٌم الاخرون هذه الصفة و الخاصية التي يمتلكها الكورد من الجانب المضيء الساطع، لكي يتعاملوا مع المطلوب منهم بما هو الخير و الاحسن، ان كان الحمار بصفاته و ميزاته و عمله و تعامله مع الحياة و ما حوله فرض احترامه اللائق على الشعب الكوردي المسالم، بينما الذي يعتبر نفسه الانسان الاخر مهما كان صفاته لم يتمكن من ذلك، فهذا يتطلب دراسة مستفيضة و تعمق كبير لبيان الخلل في الجانب الاخر و المشكلة التي تمنع ذلك . اذن، لماذا تحدث الخلافات و الصراعات و تصل حد المعارك و الحروب ان كان الجانب الكوردي بهذه السمات المسالمة لاعلى حد منها، هذا سؤال يجب على الاخر الاستجابة عنه، و عليه من الواجب استيضاح الخلل بشكل موضوعي و بخلفية تقدمية من اجل تشخيص مكامن المشكلة و دقائقها لايجاد الالية الانسانية العصرية التقدمية في حل القضايا الحياتية السياسية الثقافية الاجتماعية الخاصة بالشعوب المعنية، و هذا لا يخص شخص ما او فرد يمتلك جزءا من الحق و يتعامل مع الاحداث وفق المصالح المتعددة . من يكون مسالما ضامنا لحقيقة و مدافعا عن الحق و لم يعتد على حقوق الاخر يفرض نفسه، و ان كان حمارا كما هو الحال . اذن، فلماذا لم يتمكن الاخر او الجانب المقابل من فرض نفسه و احترامه كما هو المعلوم، و هذا خلل واضح و كبير في جوانب عديدة و الاكثر في مواقف و اراء و نظرة الاخر الى القضايا و ليس في اصحاب الحق المهدور و السمات الانسانية المقدٍرة للافعال و الاقوال و الصفات المحترمة للاخر .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخوف من مصير ثورات العصر له مبرراته
- الوضع العراقي بحاجة الى الحلول الجذرية
- طبيعة و تركيب الطبقة الكادحة في منطقتنا
- المطالبة بحق تقرير المصير على ارضية الخلافات !!
- الزاهد العلماني هو المنقذ
- هل الوقت ملائم لأعلان دولة كوردستان المستقلة ؟
- هل مجتمعاتنا تصنع الذئاب لتحكمها دائما؟
- مايؤخذ على تعميم ارتداء الثياب الكوردية في عيد المراة العالم ...
- حتمية مرور ثورات الشرق الاوسط بالفصول الاربعة
- ما هي رهانات الشباب في العراق اليوم ؟
- بسالة الشعب السوري وصلت الى القمة
- من كان جزءا من المشكلة لا يستطيع حلها
- اقليم كوردستان بحاجة الى دستور ديموقراطي
- ثورات العصر بين تعامل الشرق و الغرب
- هل يستحق الشعب الكوردي دولته المستقلة ؟
- هل من تغيير فوري بعد الثورات ؟
- مواجهة التحديات الانية على حساب الاستراتيجيات!!
- مستقبل اليسار و مجريات الشرق الاوسط
- هل يسقط النظام السوري ؟
- دور القوى اليسارية والربيع العربي ..


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - حتى الحمار فرض احترامه على الكورد و غيره لم يتمكن !!