محمد عبد الصاحب
الحوار المتمدن-العدد: 3715 - 2012 / 5 / 2 - 06:18
المحور:
الادب والفن
عهدي بك هادئا ساميا
لقد أراد لك الموت
أن تصرخ
فأخذته هادئا وأخذك متأملا
كما انت عصفور حقول
تضحك لكي تبكي
تصمت كي تقول
وتنام لكي تنقض
أنجزت تقليم الاظافر التي أينعت
وتسلقت موتك المتجدد
اردت ان ترحل عبر أوراقك المتخشبه
وان توقظ احزانك المنفيه
جاهرت منعطفاتك المبهمة
وغطست عنوة في طفولتك
كل ما حدث هو انك
نسيت المحطات وقضمت الطقوس
منتظرا ميلاد عبوديتك
تلوك نفايات الثرثره
متربعا في مساءآتك النحاسية
تعوم في عين الفرات الرحيمة
وانفاس انكيدو تنفث ايقاعات الدروب المنصهرة
قال لنا محسن عيسى
اريد ان اموت سوف اموت
قلنا له توقف ياهذا هراء هذا يا ابا رامي
فغنى المجرّاوي ومات في انكيدو التي
كنا نخطف من عجينها خميرة نومنا
على مسامع الظلام
ونرصع سحنة اللهاث الرمادي بنمش بارد
هواء الشرجي الصدأ
يضج بنشيج قصائد الجنوب المذبوحة
والبرك الآسنة تعطس بشذى مبهم
ونحن نكرع جنونا كي نسمو
بلا شاطيء بلا امرأة بلا خبز
مع شيء من الجنون
غرفة كاظم صخيل ثملة منذ العصور الجليدية
مشاعية للقادمين
نردها بعد ان
ننظف بقع الليل المنسية
على سيماء الفجر
قتلوا كاظم في عاصمة الحكم العروبي
وانت كالزئيق
أنسللت من وراء بداياتك
بسحنتك الجنوبية
وتشظيت هناك في
مركز الخلافة الاسلامية
وختموا على قلمك
الرصاص
متشرد
#محمد_عبد_الصاحب (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟