آمنه سعدون البيرماني
الحوار المتمدن-العدد: 3709 - 2012 / 4 / 26 - 12:32
المحور:
الادب والفن
( المواطن المجهول )
تُقاتل وحيداً
مَنْ يسمُعكْ
تُجاهد لتنهضْ
و الظلمُ يقمعكْ
وحيداً تقاتلْ ... طواحينَ هواء
صُراخك الصامتُ
شقًّ عُنانَ السماءْ
و همسُ الشياطينِ والخُبثاء
يُضللُ دربُكَ
بالوهمِ ... يخدعُكْ
يا سيفَ عليٌ يا ذو الفِقارْ
بالموتِ زرعوا
الدروبَ و القِفارْ
و آخرُ صرعةٍ ... في ازياءِهمْ
حزامُ خرابٍ ... طوقُ انتحارْ
باليأسِ زانوا ... حيطانَ احيائِهمْ
الحدائقُ صارتْ
الدُّ اعدائِهم
فخطفوا الزهورَ ... و فخخوا الاشجارْ
تقاتل وحيداً
بِصَمتِك ... تشكو لربِ السماءْ
تكدح ... تراوح مكانكْ
غريبٌ ... مشردٌ بين غُرباءْ
اُغتيلَ شبابُكَ
مٌزِقَ زمانُكْ
و عرقُكَ النازِفَ ... يملأ جيوبَ السُفهاءْ
تخوضُ وحيداً
في بحر الدماءْ
كقطيع الاكفِّ
يسعى لماء ْ
وحيداً تلقّى
سِهام الطُلقاءْ
دم الصبرِ صارَ
خضابُ حَناءْ
بدرٌ ... انارَ رُكبَ الشهداءْ
تهاجر وحيداً
لا تدري لأينْ
يا صبرَ ايوبَ
يا عطشَ الحُسينْ
و شوكُ القتلةُ و الظالمينْ
يدُمي طريقُكَ
و بالموتِ ... يتبعُكْ
ايوب . . . ايوب
انهضْ . . . لا تخفْ
ودع عنك اطيافَ السرابْ
عدوك تكسرَ سيفُ شرهِ
دربك بالنور ... باحَ بسرهِ
و بقسوةِ صبركَ
قهرتَ الأسى و العذاب
فصبركَ سلاحٌ
عطشُك . . . صباحٌ
لاح الآن . . . فجرهُ
فأنت ترديدُ الصدى
و أنتَ ... أنتَ النداءْ
أنتَ ... عصفُ الريحِ
أنت غيثُ السماءْ
و لن يجرؤ كلُ حقدِ الأشقياءْ
ان يوقفَ زحفكَ
و أن ... يقمعُكْ
#آمنه_سعدون_البيرماني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟