أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الظاهر - سياحات عشوائية / قصيدة شعرية جديدة فيها رثاء للفنان لمحمود صبري














المزيد.....

سياحات عشوائية / قصيدة شعرية جديدة فيها رثاء للفنان لمحمود صبري


عدنان الظاهر

الحوار المتمدن-العدد: 3708 - 2012 / 4 / 25 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


1 ـ تحليقٌ خاطئ
الرجعةُ سِيّانِ
حلّقتُ وإيّاها تحليقَ جناحٍ مبتورِ
قالتْ سأُحلِّقُ وحدي بين القُربِ وبين البُعْدِ
البعدُ غيابُ مكانِ الترتيبِ الآتي ضدّاً في الضدِّ
نجمٌ يهوي في القُطبِ الأسفلِ والقطبِ الأعلى
الوضعُ يُخالفني أصلا
تيّاراً سيّارا
مرئيّاً جزئيّاً ـ لا مرئيّا
يتقلّدُ دَرْباً أُفقيّا
أيّاً ما كانتْ أنوارُ عُبورِ شراراتِ خطوطِ الإنذارِ
مهما كانتْ رشقاتُ الطلّقِ الناري
البعدُ يُقّربُني منّي آناً آنا
شاءتْ أم لا أطواري
موجاتُ التصويبِ تُخالفُ طبعَ معادنِ أجراسي
في بابِ الرحمةِ سقّاطٌ لقّاطٌ منّاعٌ للخير
وسواسُ وساطةِ جبّارٍ ذي بأسِ
مُلتبسٍ يترصّدُ في بوّاباتِ التدليسِ :
دربُ الصدِّ عسيرُ
" فيتو " .. قالَ البوّابُ
لا تبحثْ عنها !
2 ـ نوروز
هيئةُ إنسانٍ مُثلى
قدّمَ للحَيرةِ أوزانا
في رأسِ القامةِ مِتراسُ مليكةِ عرشِ النورِ
نوروزُ ذكورةُ مخدعها
ما بين الفرثِ وبين الشهدِ
أعيادُ التصعيدِ الأقدمِ والأعلى
عادتْ في العودةِ شانُ
يتدّرجُ عاماً عاما
حالاً في حالٍ كالآنِ
قَمرٌ في الصمتِ الدوني والعالي
صرخةُ مِطرقةٍ معدنها آذارٌ جيفارُ .
3 ـ ليلةُ باريسية في براغ
قرّبتُ وسامَتها مني تقريبا
جَسَداً في كأسِ النشوةِ مشطوباً ـ مكتوباً شمّا :
ديباجةَ مشروبٍ قوقاسي
[ لا أهلاً بكَ سرْقوزي ]
تأتي باريسَ ولا يأتي ميرابو ؟
الجو غرامٌ رومنسي
وترٌ يعزفهُ قيثارُ
الحبُّ العذريُّ وسيلتُها للغدرِ
بغدادُ تُشاركُ في الطقسِ المتمددِ بُعْداً ميتافيزيقيَا
البهجةُ ما زالتْ فيها تتشبّثُ عَرْضاً طولا
وجهاً سَمْحاً وقواماً مفتولا مصقولاً مختوما
بغدادُ تُشاركُ أجواءَ الطاعنِ إفراطاً في السُكرِ
شفتاها أقواسُ مواكبِ ساحاتٍ للنصرِ
تعبرها فوقَ صليبٍ محمولٍ مكسورا
ألثُمُها تقبيلَ زُجاجةِ خمرةِ فنِ التجنيسِ
أدخُلها جسداً مدخولاً منخولا
طاووسَ عصابةِ فكِّ الأختامِ المُلسِ
من بابٍ مطموغٍ بالشمعِ لبابٍ تَرَكتهُ مفتوحا
4 ـ النجمُ هوى
لا حبٌّ سريٌّ يُخفى جَهرا
العاشقُ أحْوَلُ مختلُّ شروطِ الرؤيا
يتشكّلُ في مركزِ مرآةِ أبيهِ كمّا ـ نوعا
الحبُّ رحاةٌ تطحَنهُ طَحْنا
مِقبضُها يتغيّرُ تلقائيّا
يَبعُدُ في الدورةِ يدنو ينأى
ويلٌ للطاحنِ مغلوبا
يتسَرّبُ من ثُقبٍ في الدنيا تسريبا
يحكي الأسودَ في ظُلمةِ ليلتهِ كُحلا
يا قاضيَ حاجاتي مَهلا
أصطادُ الصفْقَةَ قافلةً بعدَ الأخرى
لا تُسرفْ في المدِّ وفي العدِّ صعوداً عكسيّا
دربُ الآلامِ طويلُ
صِفرٌ في العُملةِ منقوشُ
عاهَدَني كيلاً ما أوفى
خانَ وأتلفَ أوراقي حِبراً مغسولا
طبُّ الأيامِ ثقيلُ
أتقطّعُ فيها إربْاً أوصالاً إرْبا
جرّبتُ عُقارَ صناعةِ أقواسٍ للنصرِ
مرّرتُ أصابعَ صوتي في سُلّمِ خلطِ الأوتارِ
أبحثُ عن بُرجٍ للمِعزى والعقربِ والعُزّى
طالتْ طُرُقاتُ مشيئةِ أقدامي في نقشِ الأثارِ
مالتْ أبراجي .
5 ـ تمرّد
لا منكمْ ..
البعضُ يُناقضُ بعضَ الكُلِّ مرايا سودا
اليمُّ نهايةُ خطِّ أنابيبِ الضخِّ العالي ميلاً ميلا
قاماتِ خطوطٍ تتوازى طولاً حظّا
جرّبتُ تقاطعَ موجاتي فيها
زَبَدٌ في البحرِ ونورُ فنارِ مصدورٍ دوّارِ
النورسُ في الساحلِ بوليسٌ سرّيُّ
لا منكمْ .. عفواً .. لا فيكمْ .. لا منكمْ أحبابي
ضؤلتْ جمراتُ دِلالِ السُمّارِ
أطفأتُ قناديلَ الباحةِ والمُدخَلِ والدارِ
هيّأتُ المرفأَ والمرسى
سُفُنٌ قبلي سَبَقتني ... ما عادتْ !
6 ـ الحكيم / الطودُ مُسجّى
هل ينفعُ طبُّ حكيمٍ في فكِّ مغاليقِ الألغازِ؟
جرّبتُ الطبَّ وقرّاءَ النجمِ الطالعِ والخافي
زادوني إبهاما
زادوني أَسقاما
وزني يهبطُ في كفِّةِ ميزاني
اللونُ شحوبُ غروبِ
حَدَقاتُ العينِ تضيقُ تضيقُ وخطُّ الإبصارِ قصيرُ
ريشُ الطاووسِ المغرورِ تُرابُ
لا تكسرْ ضلعاً لا تطرُقْ باب الجُهدِ العالي
إحذرْ .. خلفكَ هيروشيما !
الخيلُ تمرُّ مِرارا
السهمُ يُكسّرُ قضبانَ التشكيلِ الراخي
يخترقُ المُقلةَ والرأسَ الخالي
جَسَدي في الجوِّ شآمُ
شَفَقاً دَمويّاً مسفوحا
رُمحي مكسورٌ في صدري يا صبري
قَدَري أذرعهُ بالقامةِ شِبْراً شِبْرا
أصواتٌ أسمَعُها لا تحمي ظهرا
الغيبةُ كبرى
الغائبُ مجهولٌ ـ معلومُ
حاضرهُ فينا مغلوبُ
العِبرةُ والعَبْرةُ سيّانِ .. رحيلُ
الهوّةُ في الغُربةِ أخطرُ ما فيها يُشجيها
العُدّةُ ما زالتْ في عدّادِ التسجيلِ العكسي
الرقمُ الثابتُ مقلوبٌ أُسّا
يتنقّلُ من قطبٍ قصويٍّ للقطبِ الأقصى
شرقاً ماسيّاً ـ غرباً يأسا
( براها ) كانت مأوى.

ملاحظات لا بدَّ منها :
في المقطع الأخير إشارات قوية فيها رثاء للفنان الراحل محمود صبري الذي لم يُدفن بعدُ وسيوارى جثمانه الثرى في السابع والعشرين من هذا الشهر ، نيسان .
براها هو إسم العاصمة الجيكية بلغة أهلها وتكتب هكذا :
Praha
وتكتب بالإنكليزية :
Prague
ونلفظها ونكتبها بلغتنا " براغ " . أمضى الراحلُ فيها عقوداً عدّة
1963 ـ 2009 .



#عدنان_الظاهر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة شعر حديثة حول بغداد
- رسالة لبشار الأسد
- كنتُ في بغداد / الحلقة التاسعة
- ما لاقيتُ في دوائر بغداد الحكومية
- مع رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ / قراءة أخرى مخالفة
- ذاكرة مدينة منقرضة، رواية لزهدي خورشيد الداوودي
- ثلاثون عاماً
- مع الشاعر سامي العامري
- مع سلام إبراهيم في روايته الأخيرة - الحياة ... لحظة -
- مقابلة مع مُرشّحة البرلمان العراقي قرطبة عدنان الظاهر
- حول الدايالكتيك الإلهي وقضايا أخرى
- للثامن من آذار / يوم المرأة العالمي
- بأيِّ ذنبٍ قُتلتْ ؟ شهداء الحلة في إنقلاب شباط 1963
- إنقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي الدموي
- على جفن البنفسج / نصوص للسيدة نبال شمس
- حول دوائر أحزان القاسمي والناقد السوري
- باعتني بنقودي لصديقتها وقراءة لرواية سلام إبراهيم الجديدة : ...
- حول مقال نادين البدير
- مزمار ومقهى دينا سليم
- تعقيبات على كتاب عن تأريخ الحلة لنصف قرن من الزمان


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان الظاهر - سياحات عشوائية / قصيدة شعرية جديدة فيها رثاء للفنان لمحمود صبري