أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - حبلى على سواحل الانتظار














المزيد.....

حبلى على سواحل الانتظار


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 1088 - 2005 / 1 / 24 - 12:20
المحور: الادب والفن
    


حبلى،
على سواحل أيامي،
بموقدٍ مركونٍ..
برمادهِ وبردهِ باحثاً عن موقد الغد
وعلى الرصيف لا اقتفي اثر،
إجتازني الصباح المكتظ..
فبديت متقادمة الى الخلف بلا خجل
حبلى لكني ..
مرحبة بمخاض احلامي من أزل الجمود
حبلى..
تظللني،
اسرابُ الغربان..
فأشعر وكأنني ،
مختبئة بالعدم والضيق..
بالشواطيء وثوراتها الغير مكترثة
ملتصقة،
بين قيامٍ متدثر وأرتباكٍ في السجود
اشعر باتساع خوالجي..
وتحيّر ممراتي..
اخشى ان تلتوي بمولودها ،
ولا ادري ان كنت حبلى..
بصبيرةٍ بصقها طرفٌ لوادي..
أم بزهرةِ البنفسج بأطيابها ..
وعفة الأصيل المفجوع ..
من قهري واضطهادي
حبلى ..
وأشتكي أورام َ الهوينا
ممتلئةٌ بالأصوات العارية بلا ريبٍ او ملل
مكتنزة..
بتباكي الأرقام لحصد اشجاني
حبلى وكل السواعد ترعاني ..
لكني اجهل هوياتها..
بختم الأصابع المتدلية بالقيح!،
واخشى ان تُسقِط مولودي..
ثم تنأى..
في صوب الجرب الُمعتاد!
حبلى،
تلاحقني الأزقةُ بملصقاتِها،
تنكمش الوجوه فوق رطوبة الجدران،
تمتطُّ بشهوتها للإحتفاء بماء المخاض
حبلى بأمسي الجائرالزاني
بحاضري المخذول بأوراق الجُناة..
ففي بغداد..
السنٌ تزهو بتفاضلَ الشتم..
ويُهجى الجاني بمَن كان هو الجاني،
ومسرح النهي في البصرةِ..
مفتوناً بذات الطيب من بصيص الوحي !،
وفي الموصل..
ضاعت عقارب الزمن..
فترى الساعات..
مخنوقةً بعقرب الجهاد المُصطفى
والدقائق سائحة في عقرب امتهاني
حبلى مذّ ولدت،
أن اضع مولودي..
أودّه مُستفيقاًَ في ظلّ الألم
اريده باكياً ضاحكاَ مفجرّاً..
اسمه بين جوار البغي العاثرة،
بين ارحامها، فهي مثلي انا حبلى !
وناطقاً اسمه ..
انا العراق حراً ..
من شمالي لجنوبي..
وسأرضِعُ أحفادي تاريخَ الزهرةِ البرية..
تاريخ الظمأ..
وتاريخ المطر دماً..
يروي سنابلَ الحرية من ضلعي المُعنّى
حبلى..
هل لي ان اسمي مولودي ..
العراق الحر!!!!!!!!
أنا حبلى ومتوجسّة..
فهذا مولوديّ البكر!.

فاتن نور
05/01/23



#فاتن_نور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقبلَ العيد...مع تهنئة! للكراسي الذهبية
- من فوضى الإنعطاف
- شدني الحنين وبس!
- وجوه عراقية..وضمائر مشوّشة
- فلسٌ) مٌعَوّم و(طينٌ) حر)
- عمياء..لا تضحك يا عزيزي..
- همّ ُالوطن وهمومٌ اخرى
- تحرر المرأة ومرايا التشويه
- اكراماً لدجلة والفرات ..أنتخبوا..
- أمام صورة المسيح
- أثقلتنا الحياة..لنمرح مع التعصّب
- عجائب الشوق السبع
- !منطق التسبيح والدعاء للمرأة فقط
- ثرثرة! بلا خوف
- الطفولة على أعواد المشانق
- وجه (ماري) ووجه الطاقة في العراق!
- حياء المرأة وأزدواجيّة المعايير
- تعدد الأزواج في ميزان الفضول
- يومٌ للتعرّي والإستلقاء
- حجاب الرجل والمرأة بين الجد والهزل


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - حبلى على سواحل الانتظار