أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - بين نيسان ونيسان أين أصبح العراق ؟














المزيد.....

بين نيسان ونيسان أين أصبح العراق ؟


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 3695 - 2012 / 4 / 11 - 02:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان ذلك في سنة 2003 عندما دخلت القوات الأمريكية أراضي جمهورية العراق وفي التاسع من نيسان من تلك السنة أُعلن سقوط نظام حكم صدام ، سواء كان ذلك السقوط هو توديع نظام ليأتي مكانه نظام آخر أم كان ذهاب ذلك النظام هو تحرير أو إحتلال ، فهناك من يقول بأنه إحتلال وأكبر دليل على ذلك هو أن الحكومة العراقية المركزية أو كما يحلو للبعض نعتها بالحكومة الفدرالية أعلنت عدم إعتبار التاسع من نيسان عطلة رسمية وعيداً وطنياً وكأنها تؤكد بأن دخول الجيش الأمريكي للعراق كان إحتلالاً ولم يكن تحريراً وكأنه صفحة من تأريخ العراق ومضى بعد أن أُسدل عليها الستار وهم ليسوا بحاجة إلى ( الشيطان الأكبر ) كما تسميها إيران لتكن صفعة لأمريكا.. أما في أقليم كردستان فقد أُعتبر التاسع من نيسان عطلة رسمية وكأن حكومة الأقليم تعارض بغداد وتعتبر دخول الجيش الأمريكي للعراق هو تحرير حقيقي وكأن الساسة الكرد مابرحوا يراهنون على القوة والحكمة الأمريكية في حل الكثير من القضايا العراقية والكردية خاصة .. وفي كل الحسابات كان الأجدر بحكومة بغداد أن تحتفل بهذا اليوم لأن معظم ساسة الحكومة والدولة جاءوا إلى بغداد على الدبابة الأمريكية أو خلف الدبابة الأمريكية ولولا الدبابة الأمريكية لما وطأت أرجلهم بغداد وهم من ينطبق عليهم بمن تحرروا .. أما شعب كردستان فقط كانوا محررين منذ سنة 1992 وكان هذا التحرير ثمار تضحياتهم وإنتفاضتهم وهجرتهم المليونية وكذلك لم يأت الساسة الكرد للحكم على ظهور أو خلف الدبابة الأمريكية بل كانت لهم حكومة وبرلمان منذ تلك السنة .. ولكن السياسة لعبة مصالح قبل أن تكون عملية عهود ووفاء لدى البعض من الذين لا يجيدون عمليات الحساب من طرح وجمع وقسمة وتجزير.
وإذا كان هناك من لم يأخذ العبرة من دخول القوات الأمريكية وبأنه إحتلال أو تحرير أو أنه ذهاب نظام ومجيء نظام آخر فلتكن العبرة من نتائج التغيير الحاصل والإنجازات التي حصلت في المجالات السياسية والإقتصادية والخدمية سواء في مجال الكهرباء والصحة والتربية والرعاية الإجتماعية والإعمار أو في أي مجال آخر وهذا هو هَم المواطن وموضوع الفصل ، وعلى المواطن العراقي أن يكون حَكماً في كل ذلك .
وحول ما حققه العراق في المجال السياسي نقول ، هل التحول السياسي هو المحاصصة والتوافقية والحزبية والطائفية وضياع مؤسسات الدولة وهل أن النظام العراقي هو نظام ديمقراطي أو دكتاتوري أو إسلامي أو إشتراكي أو ميليشياوي أو ( لا شيء ؟ ) .
وعلى صعيد التطور الإقتصادي نقول ، إن العراق الذي كان يُصدر الحبوب والفواكه إلى دول الجوار وهو الآن يستورد باقة الكرافس والرقي والبطاطس والملابس الداخلية من دول الجوار والبطاقة التموينية والتي كانت غنية بمفرداتها وضبط مواعيدها كم هي فقيرة وذليلة الآن .
أما في مجال الخدمات فحدث ولا حرج فإذا كان عاصمة العراق بغداد تعاني النقص الحاد في الخدمات حتى أن أقدم شوارعه وهو شارع الرشيد مهزلة القرن الحادي والعشرين ودع الحديث عن شارع السعدون والزيونة .. وهذا ينطبق على بقية مدن العراق بإستثناء مدن أقليم كردستان .
أما الحديث عن التطور في المجال العلمي والصحي والتربوي فهو حديث عقيم وذو شجون .
أما المجال الوحيد الذي شهد تطوراً ملموساً وفعالاً بل وقياسييأ بحيث ليس له مثيل في كل دول العالم هو مجال سرقة المال العام وصفقات المقاولات والعقود الوهمية ويمكن القول بأن ميزانية العراق منذ التحرير وإلى الآن تساوي ميزانية العراق منذ تأسيس دولة العراق وإلى سنة 2003 ولكن كلها ذهبت بالمشمش كما ذهب ما قيمته مليار دولار لمؤتمر قمة بغداد .



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيادة اللواء لا يعرف القراءة ولا الكتابة
- الذكرى الثانية لرحيل الكاتب والإعلامي الكردي سكفان عبدالحكيم
- عاشت السلطة الرابعة إلا في وطني
- مفهوم الدولة في قريتي وفي وطني
- رحل الأمريكان.. فماذا أنتم فاعلون ؟؟
- همسات بين الإحتلال والتحرير
- بين الربيع العربي والشتاء العراقي
- أهذا هو العراق ؟
- الاخطبوط - بول - ورئاسة الحكومة العراقية
- كيف ستكون الصورة الجديدة للبرلمان العراقي ؟؟
- لقد إغتالوا فاطمة في كردستان !؟
- المحطة الأخيرة للإعلامي والإذاعي سكفان عبدالحكيم ورحلة حافلة ...
- حكومة المحاصصة والشراكة الوطنية ... حكومة نهب الثروات الوطني ...
- شيلان
- زاخو تودع إبنها البار .. الصحفي والإذاعي سكفان عبدالحكيم
- أعاصيرالديمقراطية في العراق الجديد
- من الأدب الكردي المعاصر .. نشيد الخلود*
- الذكرى المئوية لميلاد الشخصية والمربية الكردية .. روشن بدرخا ...
- دماءُ بريئة سواء كان تقصيراً أم جريمة
- أليست أيامنا كلها دامية ؟؟


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - بين نيسان ونيسان أين أصبح العراق ؟