ساره عبدالرب
الحوار المتمدن-العدد: 3693 - 2012 / 4 / 9 - 09:22
المحور:
الادب والفن
(تيريزا )
تخرج رأسها من نافذة البيت الطيني وتشير الى بائع متجول بالصعود ،
في بضاعته النسائية .. تضيع يداها .
الغبار العالق على أطراف شعره ، وملابسه المدهوكة من الصابون وكثرة الاستخدام ،
تجعلها تسأله : جائع ؟
حتى لو رفع باطن كف متسخة مشيرا بالرفض ، تصرّ أن تطعمه ،
تأمر نساء بعيدات بتجهيز الطعام .
ثم يصير بائع راض ٍ بجيب دافئ ومعدة دافئة ، يشكرها كثيرا قبل أن يقفز الدرجات هبوطاً
جدتي السعيدة بممارسة أمومتها مع الباعة المتجولين ،ستصطدمك اذا وشوشت
في اذنك ( إنه أمن سياسي )
*
( وضع شائـك )
الباكية التي فصلتنا ستارة وجمعنا بكاؤها _ طوال الليلة _
في الصباح تحدثت عن اجهاضها
ولأني الأصغر التفتت اليّ ، و كمن يلقي في حضني هدية لا أريدها قالت :
هذا قدر النساء
*
(نافذة على التضاد )
حبّة الطماطم كلمّا رأت الموزة تخلع قشرها ، ازدادت احمرارا ً .
لذا أشارت عليها ،أن تجد طريقة أخرى أكثر محافظة ً من خلع قشرها .
الموزة حانقة ً اتهمتها بمحدودية التفكير :
_ إنك ساذجة كبيرة حمراء ، ربما حان الوقت لتغيير لونك ؟
في اليوم التالي :
ظلّ الخلاف قائما ً.
الموزة تخلع قشرها أمام احمرار الطماطة.
دون حلٍ توافقي ، لا الطماطة قبلت تحررية الخلع ، ولا الموزة تفهمت راديكالية الاحمرار .
#ساره_عبدالرب (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟