نوال زياني
الحوار المتمدن-العدد: 3684 - 2012 / 3 / 31 - 19:23
المحور:
الادب والفن
1
مـوسيقـى " فيـفـالـدي " والخريف هــذا الزقاق البـارد
مـداخـن تـدفـئ حكـايـا الليل
جـهـة القـصـائـد أرى " إليــوت" يـعُـدُّ لـأمسـنـا ذاكرة لا تمـضـغـهــا الريــح
هـكـذا تسـكـنُنـي الأرواح عـالـقـة في كـلام الله
وأسكــنُ أنــا مـواويل البـحـَّار العجـوز
والبـابلـي العـائد مـن جـسـدِ "أوفيلـيـا" يـشـاطـرُنـي الرحيل
"فـنـيـسيـا" عـاشقـة تؤجـل غـدهـا مفتـوحـا عـلـى البحـر
2
الليل أشبـه بامراة ضريرة تجدف داخلي؛
أخــون هـذا الألــم
وأطـل عـلـى "فرنشيسكـا وودمـان" تـهـدي للغيـاب أنثـى وصور عارية
مُـعـِدَّةٌ أنــا لـهــذا الليل
جسدي القروي يستسلم للريـح
3
فـي الـعـدَّةِ مَـديـحُ الليل
و"رقـصـة زوربـا" تَـعْـبُـرُ فُـسـحَـة الـدار؛
أنـصـتُ لـأقـدامـي تـئـنُّ؛
تَـشُـقُّ هـذا الغـسـق المحـنـط بدمـي؛
تَـكْـسـرُ اللجين أليـفـ الإيقـاع
4
القصيدة أنثـى تتجمل لرقـادهــا الأخـيـر
تـركـتُـكَ عِـنـدَ بـابِ الآلـهـة ؛
تـؤبِّـنُ الغيـاب
التيـه؛ صفـير الـريــح
والأقنعـة البـاردة
الـسرابــات تَعُـدُّ لي قـافلـة مـن غـبــار؛
أرى أمــي قـادمــة مـن الأمـس؛ طـالـعـة مـن ظلـي الـمنـكسـر
أرانــي هُـنــاكَ غريبـة؛
جِـهـة الـنبـع في ليل أبدي يزوره الـحمـام
5
غـجـرُ البـيـدِ مـرُّو حـذوَ صغـري
ألقــوا مـوتــاهــم فـي جُـعـبِ اليـمِّ
فــ.هـبـط المســاءُ مـدنــسُ الــوجـه؛ شــاردُ الظـلال
أخفـي مـابـين النـفـس والـوتـر حـاملـة الديــاجي
امرأة مثقلـة الخـطـى؛ تَلتـهـمُ حلمـا بـابـلـيـا
وأول الـرمــاد مـرتَـعُ الغريـبـة؛
خـلف زمـنِ عـابـث أشـدُّ رٍكـابــي وقصيدتــي
والغيـاب أن يحلمـنـي الغراب حـيـثُ مـذبـحُ الـسراب
هـذا الأبديُّ الـنـاعــم يحـومُ أنيقٌ؛ يـنير دمـي الـشـاحب
وأسـقـطُ بين الأزمـنـة ؛ سـفـر في الغـيــاب
.
.
.
http://www.youtube.com/watch?v=nGdFHJXciAQ
#نوال_زياني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟