صبري يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1083 - 2005 / 1 / 19 - 11:49
المحور:
الادب والفن
[نصّ مفتوح]
.... .... .... .... ....
غريبٌ أنتَ أيّها الإنسان
في هذا الكون!
رحلةٌ قصيرة ..
فجأةً تُطوى عِنْدَ المساء ..
ضيفٌ عابرٌ
تتساقطُ سُقوطَ المطر
تغتَسِلُكَ الشَّمسُ اشتعالاً ..
تتبَخَّرُ سريعاً
عبرَ سباتٍ عميق
غمامةٌ طائشة تتقاذفُها الرياح
تحتَ قِبابِ الكون!
تَصالَحْ مع ذاتِكِ أيُّها الإنسان!
أيُّها التائه في تقعُّراتِ الحياة
لا تكُنْ مُرائيَّاً ..
تمهَّلْ ..
بغمضةِ عين سيطويكَ الليلُ والنَّهار ..
نومٌ حالكٌ
ينتظِرُكَ تحتَ هضابِ الكون!
أيُّها الإنسان!
هل جئتَ إلى الحياة
من أجلِ الغوصِ
في براكينِ الدماء؟!
ها قد تعفَّرَتْ ذاتكَ المنشطرة
من ذاتِ (الإله) ..
تعفَّرَتْ بالدمّ كما تعفَّرَتْ
مَخالبُ الذئاب!
انهضْ من سُباتِكَ
ها قد آنَ الأوان
أن تزرعَ بُذورَ المحبَّة
بُذورَ السَّلام!
حزينٌ أنا في غربةِ هذا الزّمان ..
ثمَّةَ منعطفاتٌ في هضابِ الروح
تُرَفْرِفُ بصخبٍ عميق
تُريدُ الانفلات من دياجيرِ الغربة ..
لِتعانِقَ الأحبّة الخيّرين ..
المبعثرين كحبّاتِ القمحِ
على وجهِ الدنيا!
.... ... ... ..... يُتْبَعْ!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
مقاطع من الجزء الخامس من أنشودة الحياة.
#صبري_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟