مديح الصادق
الحوار المتمدن-العدد: 3683 - 2012 / 3 / 30 - 09:54
المحور:
الادب والفن
نواعيرُهم تدورُ.. تدور
يصمُّ المسامع منها الصَرير
وليس من ماءٍ في الدوالي
سوى الإجاج
والمورقاتُ ينزعْنَ الكِساء
واحدةً إثرَ أُخرى
مستبشرينَ على الأشلاءِ يرقصون
وماذا تثمرُ الجرذانُ سوى الطاعون
كما على الشطآن تُلقى
جيَفٌ، وأزبادٌ، وأشلاء
وترحلُ العاصفات
يُولِّي الأدبارَ كِسرى، وشلةُ المُغامرين
هكذا هُمْ، مُذْ خُطَّ على اللَّوح
مُنكسرينَ، خائبينَ، يرحلون
وليس غيرَ الدمارِ والفوضى يُخلِّفون
مثلَ زوبعةٍ لا نفعَ فيها
فلا غيثٌ يجود
ولا المرعى لبَناً تدرّ
ولا الصبايا بعُمرِ الزهورِ
يلبسْنَ الأكاليل
ولا الصغارُ في الجنائنِ يمرَحون
أو الكهولُ من دجلةَ يرتوون
والفقراءُ إلا مِن همٍّ لا يشبعون
ذلك فيكَ ما قرأنَا
وما فهمنا وراءَ السطور
وما سجَّلَ التأريخُ
وما رواهُ للاَّحقين الغابرون
أنَّهُم كما تغادرُ الحمى العليلَ
يُغادرون
ومثلما تهزِمُ الشمسُ الظلامَ
ينقشعون
كما يطردُ الآسنَ العذبُ
هُم مِن حيثُ جاؤوا
يُدبِرون
وأنتَ وحدَك الباقي
حزبَنا الشيوعي العراقي
كلُّهُم ضيوفٌ ثِقالٌ راحلون
أثقلهم ما غنموا، وما هم يغرفون
وأنتَ وحدَك الأنقى
وأنتَ الطاهرُ الأبيضُ الذي
ما باعَ سِرَّا لغازٍ
ولا اشترى عهداً من الخائنين
ولا اهتزَّتْ له الأردافُ
للصعاليكِ المُبشِّرين
فالجنةُ في عرفِك للحفاةِ
وللعراةِ، الكادحينَ، المساكين
أفواجُ الطُغاةِ تترَى
وجموعُ الرُعاعِ اللاَّحسين
ونجماً بعد نجمٍ يختفي
فالساعةُ حتماً تقوم
وكلُّهم لابدَّ كلمى يأفلون
إلاَّك يا أبَا الفقراء
ويا قمراً لا يبلعهُ الحوت
اصبرْ صبرَ أيوبَ
فأنتَ الخالدُ الباقي
وهم جميعاً
بلا حسرةٍ عليهم يودِّعون
ذلك ما علمتَنا إيِّاه
أنَّ الزناة في كلِّ عصرٍ
كما تهربُ الجرذانُ
يهربون
ومِثلما تأفلُ النجومُ عند فجر
يأفلون
وتبقى أنتَ يا مُعلِّمي
نجمُك في الأكوانِ دوماً
ساطعٌ
وأنت الخالد الباقي
حزبَنا الشيوعي العراقي
March - 2012
#مديح_الصادق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟