أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق رحيم - قمة الحكام العرب وأهل العراق














المزيد.....

قمة الحكام العرب وأهل العراق


صادق رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 3681 - 2012 / 3 / 28 - 15:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيراً ستنعم حاراتنا ( والدرابين) بوصول الملوك والرؤساء العرب إلى بغداد بعد فراق دام (22) سنة وهي غيبة طويلة، وستطأ إقدامهم شوارع بغداد، وبالتأكيد أنهم بمختلف مواقفهم السابقة والحالية سيكونون محط ترحيب واعتزاز الشعب العراقي ككل، مع عتاب عميق و كبير من العراقيين.
وسنرى الحكام الأشقاء بنور وجوههم البهية، واشراقاتهم، فمنهم من يحضر مؤتمر القمة لأول مرة ببشرته وبزته ، ومنهم مازال محافظا على طلعته وملابسه وأيضا على كرسيه ، شاء الشعب أم أبى.. بعضهم تحول إلى الربيع، وبعضهم تجاوز الخريف، والاخر يمر بصيف لاهب..
أطفالنا وصبيتنا الذين لم يروا هذا التجمع والرؤساء منذ سنين سيتساءلون عن هولاء القوم، وماذا يريدون؟، وأين كانوا أيام المحن؟؟، وسوف يستفسرون هل هم معنا أم ضدنا؟؟.
بالتأكيد سيتمتع الملوك والرؤساء بمنظر ( الستوتات) ، ويتذكر السلطان قابوس بن سعيد ، أقدم زعيم عربي ، ( أن حضر القمة بنفسه) انه زار بغداد 1978 في مؤتمر القمة ولم يشاهد فيها (الستوته)، أما رئيس دولة الصومال سوف يستفسر عن سر انقطاع التيار الكهربائي في بغداد، وهذا المنظر سيذكره بطفولته قبل اكثر من ثلاثين عاما.
وسينصدم احد الملوك عندما يطلب حليب الناقة في الصباح ويخبروه أن النوق في العراق هاجرت ومنها نفقت بسبب الحصار وان ارض العراق أصبحت مجدبة، وحتى الجمال أصبحت لا تتحمل ظروف العراق وحرارة الصحراء فيه.
وبالتأكيد سيطلب الزعماء العرب رؤية نهر دجلة الذي تغنى به الشعراء، وستخنقهم الغصة عندما يرون دجلة يشق أنفاسه وسط العاصمة بصعوبة، فلا بساتين للنخيل ولا حمائم ولا حشائش، فالإرهاب لم يترك شيئا جميلا في هذا البلد..
وفي ذلك اليوم العربي يجب ان نسحب كل الالعاب النارية من الاسواق ونمنع اطفالنا من اللعب لان أي صوت ناري سوف يفزع الضيوف مع ما تختزنه ذاكرتهم عن العراق من عمليات تفجيرات وقتل، وربما يجعلهم يختصرون القمة الى دقائق ليخولوا من ينوب عنهم.
والسؤال هنا ماذا سيناقش الحكام العرب في القمة ، وهل سنلمس تغييرات في مقررات القمة، الأمن العربي.. فلا توجد بلاد عربية بدون اضطرابات أواشكالات تهدد استقرارها، وكل دولة تتهم الأخرى بها!!، احد محاور القمة سيكون البند التقليدي، الذي طالما لم نقدم حل أو دعم حقيقي له ، واقصد فلسطين ( المغتصبة)، التي نسيت اليوم بزوابع الربيع العربي وبقيت إسرائيل (تسرح وتمرح)، وربما سيتحدثون عن أهمية الوحدة العربية من المغرب إلى الخليج، التي لم تتعدى كونها شعارا استهلاكيا لبراءة ذمة الحكام العرب، وحلما جميلا من أحلام الفقراء..
ماذا سيقول أصحاب الجلالة والفخامة و السيادة وكل الألقاب عن الحدود التي فتحت للإرهابيين وأغلقت بوجه عباد الله ممن صدقوا أن لا حدود بيننا( كأمة عربية).. وما هي نظرتهم للمواطن العربي الذي يهاجر إلى الغرب بحثا عن لقمة ولجوء أنساني بينما يجلس الحكام على بحيرة من الذهب والثروات الطبيعية والمعادن..
هل نتكلم عن السلام بين العرب و(إسرائيل) ونحن أصبحنا نركض ورائهم حتى يرضوا بنا في أرضنا، بل أصبحنا نبحث على سلام مع بعضنا البعض ، هل سنعيد نفس بيانات والاستنكار والتضامن والشجب؟
وقمة بغداد أمام تحدي فالقطيعة العربية للعراق لا نريدها أن تنتهي بعد (22 ) سنة بإصدار بيانات مستنسخة عن القمم السابقة، وإلا أصبحت قمة لا توازي الحدث، ولا تقارن بويلات أطفال العراق في السنوات السابقة.
أهل العراق الذين يترقبون القمة عن قرب، و يسعدهم التجمع العربي ببغداد رغم المصاعب التي يواجهونها وجفاء بعض الحكام العرب فهم يأملون أن يحدث تغير في سياسة الدول العربية تجاه العراق التي لم تكن منصفة للشعب العراقي، آمال عريضة تحدوا العراقيين ولسان حالهم يردد ما قاله الشاعر العربي:
يا أخي لا تمل بوجـــــــــــــــــــــهك عني.. ما أنا فحمة ولا أنت فرقد
أنت لم تصنــــــــــــــــــــــع الحرير الذي تلبس... واللؤلؤ الذي تتقلد
أنت لا تاكل النضار إذا جعـــــــــــــــت ، ولا تشرب الجمان المنضّد
ولقلبــــــــــــــــــــــــــــــــي كما لقلبك أحلام حسان فإنه غير جلمد
أأماني كلها من تراب؟ وأمـــــــــــــــــــــــــــــانيك كلها من عسجد !
وأماني كلها للتلاشي؟ وأمانيك للخلود الــــــــــــــــــــــــــــــــــــمؤكد ؟
أدموعي خــــــــــــــــــــل ودمعك شهد ؟ وبكائي ذل ونوحك سؤدد؟
أيــــــــــــــــها الطين لست أنقى وأسمى من تراب تدوس أو تتوسد
إن قصرا سمكته سوف ينـــــــــــــــــــــــدكّ وثوبا حبكته سوف ينقد
لايكن للخصام قلبك مأوى إن قلبي أصبح للـــــــــــــــــــــــــحب معبد
أنا أولى بالحب منك وأحرى من كساء يبلــــــــــــــــــــى وماء ينفذ.



#صادق_رحيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يتنصت على هاتف المالكي وحكومته!!!؟؟
- تساؤلات محيرة حول الاغتيالات بالاسلحة الكاتمة
- حصة النساء + تشكيلة الحكومة = لطَم شمهودة
- مجالس بغدادية اختفت واخرى نجحت
- شهران على الانتخابات.. صفقة مفقودة وضيف قادم يشكو الصداع الع ...
- انفجار تلو انفجار والجواب عند نقاط التفتيش


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق رحيم - قمة الحكام العرب وأهل العراق