أم الزين بنشيخة المسكيني
الحوار المتمدن-العدد: 3676 - 2012 / 3 / 23 - 16:03
المحور:
الادب والفن
مدينة بلا أسئلة ..
و النهار يُضيّع قامته ..
بين خطى التائهين ..
جاءت على صهوة الحرف ..
تجرّ حلمها ..
في دماء لم تعد تدري
لمن سوف تهديها ..
للّذي أحبّ الحقل
أم للّذي يعبث بعينيها ..
و حين وقفت تُغري ..
الياسمين ..
بالنوم على أكُفّ الكادحين ..
صدّروا جرحها خلسة
الى نجم يتيم ..
و من سيبكي هذا الورد ..
حين يسافر عطرها بعيدا
عن العاشقين ..
و حين غاب القمر ..
اعتصم الجبل الشمالي ..
و أنذر بسقوط كل الندى ..
على ما تبقى من المدى ..
و ما بقي سوى القليل ..
قتلوا الوقت في عطرها ..
و دفعوا الشوارع الى الحرق ليلا
الى بحر قديم ..
اغتالوا أناملها ..
كفّنوها بالزعفران الأصفر..
منعوها من اللمس ..
فجرا ..
خوفا من سقوط الفقه ..
جهرا ..
في جمعة لا تُصلّي ..
غسّلوها ..
و جاؤوا بها على أنغام عرُوض حزين ..
كانت تورّق الصحراء بأهدابها ..
و كانوا يخونون النسيم ..
قال عصفور صغير :
ما لهم يقيّدونها الى صنم بلا لغة ..
و يمنعون عنها الشموس الراقصة ..
بعد صباح طويل ..؟
ما لهم ينثرون الليل ..
في أركان روح قُدّت
من الريحان المثير ؟
أجاب زهر اللوز :
بلى هي ذي سماؤهم ..
أسقطوها ..
أبعدوها عن أجنحة العصافير ..
سنصنع لكم سماءأ أخرى
سنحلم فيها و نطير ...
#أم_الزين_بنشيخة_المسكيني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟