محمود فنون
الحوار المتمدن-العدد: 3675 - 2012 / 3 / 22 - 20:36
المحور:
الادب والفن
شاهدت صورة لأم فلسطينية تجلس فوق ركام منزلها المهدم في قطاع غزة اثر الاعتداء الاخير وبجانبها يجلس ابنها يحمل جثة ابنه الصغير ايضا وبجانبه تقجلس زوجته تحمل ابنها الصغير جريحا وملفلفا بالعصائب فكتبت هذه الخواطر ولم اتمكن من نشر الصورة
على ركام هذا البيت المهدم تجلس شامخة..مرفوعة الرأس عزة وكرامة.. يملأها الصبر ..وتتدفق حزنا وألما ..ولكنها تختزن .
انها تختزن الحقد ..الحقد العادل والحقاني على جرائمهم ..على مواقفهم ..على عنصريتهم..على سياستهم الاقتلاعية النافية للآخر..
امنا..هذه..لا يطويها الزمن ..ولا تلغيها العوائد ..فيظل حضنها الدافيء وحنوها الذي يؤكد استمرارنا في الحياة.
يا امنا املئينا صبرا ..املئينا حقدا ..املئينا قوة ..
املئينا صبرا..هذا ابنك يجلس على حطام بيته المهدوم بقذائفهم..يحمل ابنه الطفل..فلذة كبده المقتول بصواريخهم .. هذه ام الاطفال ..قطعة من روحها جريحا,تضمه الى صدرها ,علّ حنوها يعيد له الحياة ما اشد جرمهم وهم يحاكمون امامك وانت تنظرين الى البعيد تنظرين الى الغد حيث يقتص منهم الزمن الآت..ويذوب جليد حزننا المتراكم وتزهو بلادنا نظيفة من رجسهم ..وتفرحين
يا امنا ..املئيناحقدا عليهم ..حقدا عليهم..وعليهم وعلى كل من ناصرهم وعلى كل من تواطأ معهم ,وعلى كل من قبل جريمتهم ..يا امنا :اجعلينا جهنم الحارقة نحمل النار الحاقدة ..حقدا لا يرحم من ظلمنا وامتهن احساسنا بالعزة والكرامة ..وامتهن وجودنا ..واسترخص علينا حياة ابنائنا واحساس امنا . واستهان بامتنا
يا امنا ..من عزمك وصبرك وحقدك ..
من حبك الابدي املئينا قوة على قوة كي نكنس وجودهم الغاصب وبلا رحمة فمن يرحم الاعداء انما يعطيهم فرصة الاستمرار في غيهم يعمهون
#محمود_فنون (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟