|
حسن البنّا كان صنما إخوانيّا و مهرّجا سلفيّا 3
حمادي بلخشين
الحوار المتمدن-العدد: 3673 - 2012 / 3 / 20 - 14:24
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حسن البنّا كان صنما إخوانيّا و مهرّجا سلفيّا 3
المبرّر الأولّ القرضاوي الأوّل لتقتيل المسلمين: إرتكاب أخفّ الضررين!:
تعليقا على الفتوى التي أطلق جمال الشرقاوي عليها تسمية " الفتوى الأمريكيّة " (من خلال ما جاء في مجلة " السنة " العدد 110بتاريخ تشرين الثاني نوفمبر2001) كتب يقول" الفــتوى أوضحت أنها أصّلت رأيها على قاعدة إذا إجتمع ضرران إرتكب اخفّهما، ثم شرحت الفـتوى أنّ الضرر الأخفّ هو قتل المسلمين في أفغانستان أو غيرها من سائر بلاد المسلمين، أمّا الضرر الأعظم فهو تهديد المسلم الأمريكي في مستقبله الوظيفي أو تعرّض وطنيّته للتشكيك! هل رأى المسلمـون أفحـش من هذا ؟!" إهـ .
حول تلك الهلوسة الإفتائيّة ، كتب الدكتور صلاح الصاوي مقالا بعنوان " تعقيبا على فتوى إباحة قتال المسلمين في أفغانستان "( ظهر تعقيبه على صفحة الأنترنيت عبر موقع صحيفة الشعب المصرية المعارضة):" و أمّا الإستدلال بقاعدة إرتكاب أخفّ الضررين، فإن القاعدة في ذاتها صحيحة و لا شكّ. و لكن يبقى بعد ذلك التوفيق أو الخذلان في حسن تطبيقها و الإلتفات إلى شرائطها و تحقيق مناطها بدقّة. فلا بدّ أن يكون الضرران محققين، فإن كان أحدهما محقّقا و الآخر مظنونا أو متوهّما فلا مجال لتطبيق القاعدة . و لا بدّ أن يكون أحدهما أكبر من الآخر بموازين الشريعة لا بموازين الهوى أو المصلحة المجرّدة كما يتوهّمها كلّ أحد. و السؤال الآن،أيهما آكد وقوعا و أكثر تيقّنا، ما يـترتّب عن هذه العمليات من إراقــة الدماء المحرّمة، أو ما يتوقع من بعض الأضرار النفسية أو الماديّة للممتنعين عن المشاركة أو لغـيرهم من عامّة المسلمين؟ ! و السؤال الآخر، أيّهما أعظم عند الله، إستباحة دماء المسلمين بغير حقّ، أم شيء من الحرج النفسي قد يلحق بهؤلاء الـمجندين من المسلمين في الجيش الأمريكي عند الإمـتناع عن المشاركة في قتال فريق من أمّتهـم، في دولة يقرّر دسـتورها حرية الـتديّـن و حريّة الإرادة و حقّ المقاتل في الإمتناع عن القتال إذا كان هذا القتال يتنافى مع معتقداته الدينية و ثوابته الإيمانية؟ أتـكون الوظيفـة مدنـيّة كانت أو عسكريّة، أكثـر قدسية فـي ميزان الإسلام من حياة مسلم؟! "إهــ أمّا الضرر الأعظم الذي فرّ القرضاوي منه إلى الضرر" الأخفّ "( الذي هو إباحة تقتيل المسلمين) ، فهو ما كان سيصيب المشروع الإخواني الحالم بتوطين الإسلام في الغرب من ضرر، ذلك أن الإخوان المسلمين يعتزمون دخول البرلمانات و المؤسسات الغربية، و بما أنّ ما أتـّهم به المسلمون من عدم تحضّر و إنسانية ــ يعفّ عنها الغرب الرحيم ــ من شأنه أن يؤثر سلبا على ذلك المشروع الإخواني الحالم بأسلمة الغرب عن طريق التغلغل في برلماناته و مؤسساته الحكومية، سارع القرضاوي،( مسارعته الى نجدة أصنام بوذا في أفغانستان)،إلى إصدار فتواه لأسباب ثلاثة : ـــ أوّلها : وقاية أولي أمره من حكام المسلمين من أن يقع عليهم اللّوم الأمريكي جرّاء تقصيرهم في القضاء نهائيا على الخارجين عن مدرسة البنا "المعتدلة" في فهم الإسلام و تطبيقه. ــ ثانيها : خدمة الهدف الإخواني في المحافظة على موطئ قدم لهم في الغرب، ( ولأجل تدعيم الهدف الأخير، سارع الإخوان إلى وضع أكاليل الزهور على أبواب السفارات الأمريكية تعبيرا منهم عن حزنهـم و لوعتهم لما حدث) ـــ ثالثها: خدمة الإرهاب الحاكم في بلاد المسلمين من خلال درء ما سيحصـل له من ضرر أكيـد بما ستفقده خزائنه من مليارات الدولارات من العملة الصعبة التي تصبّ سنويا في خزائنه حصيلة ما يرسله التعساء من أفراد الجاليات الإسلامية إلى عوائلهم، في صورة إعادة مئات الآلاف من أفراد تلك الجاليات التي تقتات بدينها وبدين أجيالها القادمة إلى أوطانهم، في صورة ما إذا ما قرّر الغرب ترحيل أعداد كبيرة منهم بسبب ما حدث يوم 11/9.
مبرّرات قرضاوية واهية: أمّا في خصوص التهديد الذي قد يتعرّض له الجندي الأمريكي المسلم، والمتمثل في التشكيك في وطنيته الأمريكيّة الشريفة، في حال لم تنقذه فتوى القرضاوي، فقد كتب السيد عامر عبد المنعم في موقعه الخاص على الأنترنيت تعليقا جاء فيه" وفق ما ذهبت إليه الفتوى، فإن الفلسطينيين في إسرائيل مطالبين بالمشاركة في جيش شارون لمحاربة الإرهابيـين الذين يروّعون اليهود في الأراضي المحتلة، حتى لا يشكّ في ولائهم للدولة العبرية التي يقيمون فيها !!. وأيضا يباح للمسلمين في أي جيش أن يخلصوا في ذبح المسلمين حتى يرضى عنهم حكام البلاد التي يقيمون فيها، و كأنهم مرتزقة لا يحكمهم دين ولا عقيدة !!!"إهـ
ما فرّط القرضاوي في فتواه من شيء:
أخذ القرضاوي في حسبانه وهو يفتي للجنود المسلمين في الجيش الأمريكي، حدّة الصّراع النفسي الذي قد يعتمل في وجدان ذوي الإحساس المرهف منهم ،كما راعى القرضاوي تمزّق ضميرهم الديني بين الولاء لثوابت الإسلام التي تحرّم قطعيا على المسلم دماء الأبرياء، و بين إتّباع أوامر قيادتهم العسكرية، فضمنّ صدر فتواه لفظة الجلالة"الله " حتى يكون الذبح على الطريقة الإسلامية، فجاءت فتواه كما يلي:" لا بأس إن شاء الله على العسكريين المسلمين من المشاركة في القتال في المعارك المتوقّعة " . كما قدّر شيخ الإخوان، ومحيي أصنام بوذا في أفغـانستان(1)، وهو يصوغ فــتواه العجيبة (2)الأسـلوب الأمريكي الهمجيّ و العشوائي في التقـتيل الجبان ــ أسلوب لا يوفّــر شيـخا و لا إمرأة و لا طفلا و لا دابّة عجماء ـ فسارع إلى محو ما سيتركه ذلك الفعل الشنيع من حرج ديني و ألم نفسي في وجدان المجند المسلم، و ما سيسبّـبه من ندم و تأنيب ضمير قد يحولان ــ لا سمح الله! ــ بينه و بين مواصلة الـتقـتيل والمزيد من الولوغ في دماء العزل من المسلمين، فسارع الى طمأنة ذلك المجند بقوله :"على المسلمين أن لايبالوا بإمـتداد آثار عمليّاتهم القتالية على الأبرياء من عامّة المسلمين ممــن ليس لهم ناقـة و لا جمل، وأن لا يتحرجوا من النصوص التي تجعل دم المسلم على المسلم حراما وتتوعد من واجه أخاه المسلم بسلاحه بالنار قاتلا أو مقتولا، إنّ هذه النصـوص لا تـتحدث عن الحالات الفردية التي يكون المسلم جنديّا في جيش نظامي ليس له من قيادته شيء، و إنما تتحدث عن الحالات الفردية التي يملك المسلم فيها أمر نفسه فيـستطيع أن ينهض بالقتال أو أن يمتنع عنه " إهـــ (3).
في نفس مقاله السابق، و تعليقا عما سلف من البهلوانيات القرضاوية، عارض الدكتور صلاح الصاوي:" دعوى أن النصوص التي تنهى عن مقاتلة المسلمين لا تـتـناول الحالة التي لا يقاتلهم فيها تحت راية الكافرين عندما يكون مواطنا في دولتهم و جنديّا في جيوشـهم النظاميّة. وهكذا يكون مقاتلة المسلمين تحت راية كافرين ليس داخلا في إطار النهي عن الإقـتتال بين المسلمين، مع أنه أدخل في التحريم و أولى بالزجر والتغليظ، لأنّه إذا حرّم على المسلم أن يقتل أخاه منفردا أو مع جماعة من المسلمين فأولى أن يحرم عليه مقاتلته تحت إمرة الكافرين، وتحت لواء جيوشهم المدجّجة بالسلاح، لأنّ مثل هذا الحـال يجـتمع في تحريمه نـوعان من الأدلـّة، أولـهما نـصوص تحـريم الإقـتـتال بين المسلمين، وثانيهما نصوص مظاهرة المشركين على المسلميـن مـــن ناحية أخرى " إهــ .
تعقيب: تعلّل القرضاوي البارد بعدم وجود نصّ يمنع المجند المسلم من القتال في جيش نصراني ليس له من قيادته شيء، لا يمكن تشبيهه بغير شخص أنزل بنطلونه ثم تغوّط علانية في حافلة عمومية، فلما لامه الناس، سخر من جهلهم( كما سخر القرضاوي من اعتراضات العلماء) ثم أحتجّ بأن المنع يتعلق فقط بالتدخين و البصاق حسب تحذير اللافتة و يتعلق بالبول و التغوّط! يتبع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أزدرى قادة طالبان قدوم القرضاوي عليهم و هو يرتعش من الكبر، قصد الشفاعة في صنم بوذا الذي يعبده الملايين من الناس في العالم، فعبّر بعضهم عن إحتقاره للشيخ بقوله لقد أساء فضيلته إختيار المكان و الزمان في نفس الوقت ، فقد كان عليه أن يذهب قبل ذلك الى الهند للشفاعة في المسجد البابري و الحيلولة دون هدمه من قبل المتطرفين الهندوس قبل أشهر قليلة لا إلى أفغانستان للشفاعة في صنم بوذا! (2) فتوى عجيبة جدا و لكنها منتظرة جدا إن صدرت من البيت الإخواني كما سترون في الرسالة الثانية من هذا البحث . (3) قتل الشيخ كيف قدّر، ثم قتل كيفّ قدّر، خصوصا وهو يعلم حقّ العلم، أنّ من ستـقذفهم الطائرات الأمـريكية بحممها فتطحن عظامهم أو تـئدهم تحت التراب" لا ناقة لهم ولا جمل""! عامله الله بما يسـتحقّ و جعل المؤودات الأفغانيات يأخذن بيده يوم القيامة حتى يدخلنه مدخله.
#حمادي_بلخشين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حسن البنّا كان صنما إخوانيّا و مهرّجا سلفيّا 2
-
حسن البنّا كان صنما إخوانيّا و مهرّجا سلفيّا 1
-
يوميّات!! قصة قصيرة
-
منحتان قصة قصيرة
-
قدر قصة قصيرة .
-
إثارة قصة قصيرة
-
من صور انتهاك حقوق الإنسان العربي قصة عشماوي
-
يأس قصة قصيرة حمادي بلخشين
-
شماتة !! قصة قصيرة حمادي بلخشين
-
تواكل قصة قصيرة حمادي بلخشين
-
نكوص قصة قصيرة حمادي بلخشين
-
حصان قصة قصيرة
-
راشد الغنوشي و جماعته يتجاوزون الخط الفاصل بين الكفر و الإيم
...
-
المنظومة السنيّة في ثاني أقبح تجلّياتها الكارثيّة.
-
راشد الغنوشي و رحلة التّيه قصة بالمناسبة
-
تذمّر قصة قصيرة
-
غلمة ! قصة قصيرة
-
تطيٍّر قصة قصيرة
-
من مظاهر الإستهانة بانسان عالمنا العربيّ قصة بالمناسبة
-
خروج قصة
المزيد.....
-
أعاصير عنيفة بسرعة رياح هائلة تضرب الولايات المتحدة.. شاهد ا
...
-
نائب ترامب: إيلون ماسك سيظل مستشارًا وصديقًا بعد مغادرة منصب
...
-
ما هي أبرز ردود الفعل على قرارات الرئيس الأمريكي في -يوم الت
...
-
رحلة تاريخية: طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى
...
-
نائب لبناني يدعو إلى -تطبيع مشروط- مع إسرائيل... ما مدى واقع
...
-
-يوم سيء- للقانون الدولي.. بيربوك تنتقد زيارة نتنياهو إلى ال
...
-
جيه دي فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
-
ترامب: أمريكا -مريض في طور الشفاء-
-
الجيش الروسي يحرر بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه
-
ساعر: إسرائيل لا تزال مستعدة لإبرام اتفاق مع حماس لكن صبرنا
...
المزيد.....
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
المزيد.....
|