هديل الرافدين
الحوار المتمدن-العدد: 3671 - 2012 / 3 / 18 - 13:23
المحور:
الادب والفن
الحياة مدونة
ترى فيها الجمال
ترى فيها الخصام
ترى فيها سلالم وأبار
مليئة بالمفاجئات
مجنونة..متكابرة..متواضعة
مليئة بالحكايات
لا تدرك فصلها
لا تفهم أصلها
لا ترى وجهها
مليئة بالتعرجات
في لحظة تكون في قمة
في لحظة تكون في حفرة
في لحظة تراها دافئة
وتارة تراها باردة
الحياة مدونة
لا يقرأ عنوانها
في سطورها أبحر وشموع
هلاهل ودموع
ترى كل ألوانها
الأحمر والأبيض والأخضر
الأسود والأصفر
غامضة بطبعها
تحسها أحيانا صبية مدللة
وتارة آخر عجوز غبية
في ملامحها أوجه متقلبة
أوجه متغايرة
في كل وجه ترى مغامرة
في كل وجه تتعلم محاضرة
في كل وجه تدرك مخاطرة
في كل تفاصيلها تشير لك
أنها غير أبدية
أنها مجرد صرخة بولادة
أنها مجرد دمعة بنهاية
بعواصفها وجنونها
بابتسامتها وهدوئها
تثيرنا بكل ثوانيها
نتبعها حتى لو كانت في الجحيم
نتعلق بها ونفديها
نركض وراءها
دون أن نعرف إلى أين تاخذنا
نعلق أحلامنا على شماعتها
نعلق أقدارنا على شماعتها
نحملها أخطائنا
وكل ما يصادفنا
من خير وشر
نقول إنها الحياة
ولانها الحياة
لا بد أن لا نستسلم للأهات
لا بد أن لا نصغي للحصرات
أن لا نسمع صوت السكات
إن كان اليوم قارص وممطر
لابد أن يأتيك فجر فيروزي
المهم أن نسمع صوت الغد
وبكل حسرة نزرع برعم الأمل
لانها الحياة
من المستحيل أن تعرف مضمونها
وما ستصادفه في طريقك
ولكن لا تفكر أن تفقدها
أعمل المستحيل لتربحها
بقلم هديل الرافدين
#هديل_الرافدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟