عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم
(Abdulsattar Noorali)
الحوار المتمدن-العدد: 3663 - 2012 / 3 / 10 - 11:13
المحور:
الادب والفن
يشاغلني الليلُ وصريرُ القُفلِ
أنْ أصلَ إليكِ
قدمايَ في وحل الصورةِ في السفحِ
معَ أنّ ولعي الطافحَ
أنْ أنظرَ منْ بُعدي إليكِ
أمدَّ يدي
خذيها منْ بين الوهجِ الطالعِ
منْ تحت ردائكِ المتوقّد!
ولْتغزلي منْ أناملي ريشةً
خطّي اسمكِ فوق النجمةِ
وعلى القلبِ
حضنٌ وبلادٌ منْ دفءٍ
والنغمُ الحارقُ يحرقني
قلبي المُتيَّمُ في هواكِ أسيرُهُ
يقفزُ منْ أرجوحةٍ في قفصِ
إلى شِباكِ القفصِ
فوق حصان النجمةِ
روايةٌ عاشقةٌ
ونيّةٌ صادقةٌ
تلقى فراغَ القصةِ
هذا أنا
وحدي هنا
خابيةٌ في الرؤيةِ
هلاّ رفعتِ جبهتي نوراً
وينبوعَ بكاء
حيثُ هواءُ اللوحةِ نارٌ
وبُقيا جسدٍ مكدودْ
أوردتي أفرعُ أشجارٍ
وماءٌ راكدٌ
أنا بعضٌ
أنا كلٌّ
من عشقٍ ذابَ مع النومِ
فاستلي رائحةَ اليقظةِ
منْ أحداقي
صمتكِ وسكونكِ أنفاسٌ
في منتصف الليلةِ هذي
فأزقتنا وشوارعنا
ثرثرةُ المارّةِ
وسكارى
بردٌ ...
أرقودٌ يعقبهُ أمنٌ ؟
أصيامٌ يعقبهُ عيدٌ؟
يعقوبٌ يبحثُ عنْ يوسف
صمتُكِ جلجلةُ كلامٍ
تطرق قضبانَ الليلِ
الأجسادُ الخاوية عروشاً
ترقدُ فوق فراش الصخرةِ
ووسادتها شوكُ قتاد
الجذورُ استراقُ السمعِ في المدينةِ
بحثاً عن أمنٍ في تاريخ الميلاد
نقِّيني من اللاأمن
اغسليني بماء وجهكِ الوضّاحِ
كي تريني عارياً عنْ جسدي
احضنيني في رحاب ينبوعكِ
في الأعالي
أنا الذي أذنبْتُ حين سكنتُ الجسدَ
وقبلْتُ باللاأمن
فاحتسيتُ اللذةَ الهباء كؤوساً مترعاتٍ
وألقيتُ جسدي في مواقد نارها الأزليةِ
كلاماً زَبَداً
حروفاً منْ رصاص
أنا العاجزُ الفقيرُ إليكِ
اغفري نزوتي واغترابي وغربتي
كسرةٌ من رغيف لسانكِ
من ضيائكِ
وكوزٌ من الحرفِ
كفايتي
في الطريقِ إليكِ
دثّريني بنقائكِ ورحيقك والتصاقكِ
خذيني إليكِ عارياً عنْ دمي المتخثّر
ذوّبيني في عشقكِ
كي أراكِ فيَّ وأراني فيكِ
صورةً
منْ حصاد ....
#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)
Abdulsattar_Noorali#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟