هديل عبد الرزاق أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 3658 - 2012 / 3 / 5 - 00:32
المحور:
الادب والفن
التقينا إذن..
بعد التيه في صحارى الحب، وارتوائنا من عطش الفراق.. التقينا!
فكنتَ أنت.. ولم تكن..
وكنتُ أنا.. أعجب من وصول المياه إلى الجرف دون أن أدري، كأن ما كان بيننا حدث بالأمس فقط!
ظننت أني قتلتك حين كتبت عن قصتنا.. في لحظة غباء مغرور قررت أن أتخلص منك بأن أُكثر منك.. فالتهمتك بشدة، ظناً مني أني سأشفى
كنت أظن أنني انتهيت منك، لكن قصة الأمس لا زالت ترفض إلاّ أن تطرق بإلحاح على ذاكرتي المعطوبة كجسدي.
يتمنى الممسوس من العشق أن يحيا بلا ذاكرة، أن يأوي إلى النسيان، أن يرقد في أحضانه للحظات، أو يعيد تصفيف ذاكرته، يقص الزائد منها والمتقصف، ويمشط أروقتها، يبتر ما يجب بتره، ويستأصل كل انزلاقاتها، ويحقنها.. ليجفف سيلانها.
لا تقلق.. سأكون سارداً محايداً لقصتنا وشاهداً أنموذجاً، ولن أخضع قصتنا لتدخل الراوي العليم أو غيره، فأنا متخصصة بتقنيات السرد وفنونه كما تعلم.. ألست أنا شهرزاد التي رفضت أن تحكي للجميع حكاية واحدة، وقصّت عليك ألف حكاية وحكاية؟
لا تقلق سأرضخ لكل ما اتهمتني به، سأقول للجميع بأنني أنا من هدّ ذلك الصرح العظيم..... ومن قتل الحب.. نعم وأدته مذ كان في المهد.. لأنني وجدته أنثى، فخفت عليه من العار، واللعنات، خفت أن يراه الناس.. أن يراه الله.. فالله يرفض أن يصطفي من الملائكة إناثاً.. فكيف بحبي المسكين! وأنت لا تنجب غير الذكور.. ولا ترسل الحب إلاّ نبياً.....
#هديل_عبد_الرزاق_أحمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟