محمد سليم سواري
الحوار المتمدن-العدد: 3655 - 2012 / 3 / 2 - 22:33
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قد يكون حادثاً بسيطاً وهو هبوط طائرة فرنسية خاصة في مطار عسكري بفرنسا وعلى متنها الصحفية الفرنسية الجرئية والمجروحة من أحداث بابا عمرو بسوريا ( أديت بوفييه) وزميلها الصحفي ( ويليام دانيالز) لم يكن هذا عندي حادثاً بسطياً بل وقفت مذهولاً وعلى ما أظن وقف معي الكثيرون مذهولين أمام هذا الحدث التأريخي الجلل.. حيث كان في إستقبال الصحفية في المطار العسكري الرئيس الفرنسي ساركوزي الذي تجرد من كل الأتكيت الفرنسي ودبلوماسية الرئاسة الفرنسية العريقة بفن الدبلوماسية ليقف كأحد أفراد عائلة الصحفية ليصعد بنفسه الى الطائرة للإطمئنان على سلامة وصولها.. مرة أخرى تثبت فرنسا لكل العالم بأنها هي فرنسا وكما أثبتت للعالم بأنها راعية مؤسسة الديمقراطية والقانون والجمهورية تثبت اليوم بأنها راعية الأقلام الحرة والأفكار النيرة التي تبحث عن الحقيقة في أي مكان حتى ولو كانت التضحية بالنفس..
وهنا لابد أن نتذكر الصحفيين وتضحياتهم في وطني العراق وخلال سنوات ما تسمى بالإحتلال أو التحرير منذ 2003 وبالمقابل موقف المسؤوليين من كل تلك التضحيات .. نعم إن المسؤولين في وطني لا يعتبرون السلطة الرابعة سلطة معنوية ولا يعتبرونها سلطة منافسة لهم بل ينظرون إليها كأنها سلطة معادية جاءت لإزاحتهم عن مواقعهم وجردهم من مكتسباتهم ومظاهرهم حتى أن الكثيرين من المسؤولين يترفعون عن مقابلة الصحفي العراقي لإجراء مقابلة لهم أو إعطاء معلومة حول موضيع تخص عملهم.. وهكذا أتذكر السلطة الرابعة في وطني وأتذكر ساركوزي لأقول ملئ الفاه عاشت السلطة الرابعة إلا في وطني.
#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟