خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 3655 - 2012 / 3 / 2 - 15:33
المحور:
الادب والفن
وصلتني البارحة عبر وسيط رسالة غاضبة من أمي حول آرائي في المعتقد الديني و قناعاتي الخاصة والتي لا تخص أحدا غيري ، إذ لسوء حظي ـ أو حسنه وصلت كتاباتي إلى أيدي أحدهم من العائلة و لم يعجبه ما قرأه .
ألقيت نظرة في الجملة القصيرة المقذوفة إلي دون مقدمات و لم أجد بما أردّ ،إذ طال الصمت لعقود و لم أعد أطيق هذه االعادة السيئة التي وقع فيها الكثير ون .
تذكرت الذين يشاركونني المبدأ أو المصير و تذكرت ما قرأته حول شباب وطني الحزين المقبل على الإنتحار بسبب سدّ السكوت المنيع المفروض على كل فرد ليصل عددهم 35 مليون فردا ، يعانون في صمت من نفس العادة.
إذن ماذا تريدين أن أقول لك يا أمي ؟ أنني أملك و قررت المشاركة فيما أملكه ؟
هل تريدينني أن ألقي العلم في البحر هكذا كما لو أن شيئا لم يقع ؟
ألم يكن من الأجدر أن يغقلقوا المدارس و المعاهد و الجامعات ؟
أم أنهم لم يدركوا حينها مخاطر العلم ؟
هل تريديني يا أماه أن أدير ظهري هكذا للمعرفة ؟ و أن أتنكر لأكثر من 40 سنة من العلم ؟
هل تريدينني أن أغلق باب الحب هكذا فقط لأنه يزعج الآخرين ؟
هل أنكر مداد العمر و رحلة الحياة كما فعل من فاتنا ولم يشرك أحدا في الحقيقة التي أدركها خوفا من الردود الضائعة ؟
هل نسيت يا أماه كم إستفدتِ من العلم وشقاء و سهر الآخرين ؟
لمن الولاء إذن ياأماه ؟
قد يبكون قليلا لكنهم سيقومون من نومهم كما تقوم الفراشات في الربيع
عفوا يا أمي لقد اخترت منابع المعرفة التي أعطتني في سخاء و لن أنكر الجميل بعد الآن .
أحبك
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟