حامد كعيد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 3646 - 2012 / 2 / 22 - 19:30
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حقبة الدكتاتورية البغيضة لم يكن للعراقيين منجى من خطب وحكم القائد الضرورة ، ولم يكن العراق يملك إلا قناتين تلفزيونيتين أضاف لها المعوق أبن الطاغية المقبور قناة جديدة أسميت قناة الشباب ، كل هذه القنوات تتحد في ما بينها لتقدم لنا أخبار الساعة الثامنة ، وبطل الساعة هو ( صدام حسين ) ، يستمر وكل يوم خطابه وزياراته وتفقده لأحوال رعيته ساعتان متواصلتان ، ومن أجمل ما كان يعرفه العراقيون أن المذيع ينهي نشرته الخبرية الساعة العاشرة إلا خمسة دقائق لبث أحدى الأغاني الوطنية ( بيت بيت زار الشعب / وما بين أبوجه التعب ) ، وحين نهاية الأنشودة تكن الساعة العاشرة مساءا قد حلت ، وهذا يعني بداية النشرة الثانية ، ويعاد نفس الحديث والزيارة مجددا ويستمر للثانية عشر ليلا ، وحينها كنا قد أكملنا رزقنا الحلال وآوينا لمضاجعنا ولا نستطع الحديث بشئ لأن ( الحيطان ألها أذان ) ، في بعض الأحيان نكن مجبرين لنستمع لوصايا القائد الجبار ، وبعد التفحيص والتمحيص والدراسة والتحليل أخرج وكأني ( أطرش في الزفة ) ، ولم أكن أعرف ان القصور والتقصير في عدم فهمي لما يقوله قائدنا الهمام ، أم أن القائد ( لا يجمع ) كما يقول الفنان ( عادل إمام ) ، اليوم وبعد التغيير و تسلم قيادات البلد لأخيارنا من العراقيين ، وتوزيع الحقائب حسب قوانين أحزابنا الجديدة ، ووصول سارقي الشهادات العليا ومزوروها لسدة الحكم والمناصب ، الكل منهم يلقي خطبه الرنانة مستعينا بخلفية ثقافية تشبه خلفية الفنانة ( هيفاء وهبي ) ولا تقترب من مقدمة أبن خلدون ، والطريف إصرارهم الخطابي دون كتابة الخطاب على ورقة مكتوبة ، لأن كتابتها على ورقة تخدش بحيائه الخطابي ، قبل أيام ظهر على أحد الفضائيات أحد طلبة أفلاطون ليقول ، ( درسنا القضية من كل جوانبها ، وأوعزنا تشكيل لجان متخصصة لمناقشة حيثيات الموضوع ، الذي واجهتنا مشاكله وعقباته ، ولا أخفي أحدا أن هذا التوزيع الجغرافي لهذا المشروع ، قد تكاملت لدينا أسسه البرنامجية التي سوف تغرقنا نحن وشعبنا بمطالبات لا حصر لها ولا عد ، ولا أريد أن أقول أن القوائم البرلمانية كانت عائقا كبيرا لحل تلك المهام التي تناط بنا ) ، سبحان الله وما أشبه يومنا بأمسنا القريب ، للإضاءة .... فقط .
#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟