عبدالله صقر
الحوار المتمدن-العدد: 3646 - 2012 / 2 / 22 - 14:36
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من المتعارف عليه , أن الفوضى هى عكس النظام , فالنظام دائما يفرض علينا أحترام القوانين والنظم والأعراف التى تسود فى المجتمع , ودائما وأبدا النظام يخلق لنا حالة من الأستقرار المعنوى والنفسى , لآن الحياة لا تستوى فى كل مناحى الحياة إلا بالنظام وأحترامه , فعن طريقه نستطيع أن نعرف ما لنا وما علينا , وعن طريق النظام نهتدى الى السبيل القويم , النظام يفرض علينا حالة من التناغم بين أفراد المجتمع .
كما أن النظام يفرض السيطرة على أفراد المجتمع بهدم عدم جنوح الآفراد والخروج عن امنظومة العامة للمجتمع , لآنه يفرض السيطرة على على جميع أفراد المجتمع من أعلى سلطة الى أقل فرد فى المجتمع , والشئ الملفت للنظر أننا نسمع فى الآيام الآخيرة أن هناك مجموعة تطلقون على أنفسهما الفوضويون أو الآناركيون , فهم ينادون بأن الحياة تكون على هيئة فوضى , أى أنهم لا يميلون الى النظام بكل مسمياته وأشكاله وهم يرفضون النظام .
وكان أول ظهور هذه الفئات الى تنادى بالفوضى فى المجتمعات كان أول ظهور لها فى القرن السادس الميلادى , لآنهم يعارضون السلطة حيث يريددوا اليعيشوا فى مجتمعات لا يحكمها دولة ونظام ولاسلطة .
ومن الملاحظ أن الدول المتقدمة هى التى يتوفر فيها النظام وعدم العبثية لتى ينادى بها هؤلاء الفوضويون فى منهاج حياتهم , وهؤلاء الفوضويون يميلون الى بث روح الفوضى فى المجتمع , فحياتهم تميل للهرجلة والتخبط والتسيب و اللامبالاة لآنهم ينادون بمبدأ اللانظام واللاسلطة , كما أنهم يطلقون على تصرفاتهم الهوجاء بأنها حرية شخصية , ونسوا أن فوضويتهم تسئ الى المجتمع الذى يعيشون فيه , لآن أفراد المجتمع دائما تميل لحياة الآسترار والهدوء والآطمئنان .
أنهم لا يدركون أن للحرية حدود , وأن الحرية الكاملة لا توجد فى أى مجتمع من المجتمعات , لآن للحرية سقف أعلى , ألا وهو الآلتزام بقواعد تلك الحرية حتى لا نسئ للمجتمع ككل , أنهم يؤمنون بالحرية المطلقة التى تجعلهم غير مقيدين بقوانين وأعراف وشرائع . هؤلاء يرفضون النظام بكل أشكاله , وينادون برفض الدولة والسلطة , وينادون بأسقاط وهدم الدولة ومؤسساتها , وإن دل هذا على شئ إنما يدل على أن ما ينادون به هؤلاء يشيع فى المجتمع الفساد والذى ينبع من جراء الفوضى التى ينادون بها , لآنها سوف تحقق مرادهم ليصبح المجتمع وفقا لما يريدون .
#عبدالله_صقر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟