ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 3629 - 2012 / 2 / 5 - 14:45
المحور:
الادب والفن
1
(صباح ُالخير بلادي ......)
عماّل ُالقمامة هذا الصباح منهكون َبحمل جثة المطر ...
الامطار ُ تسقط قتيلة ً ُهنا
ترتطم بالارض الكالحة ِ , والوجوه ِ الكالحة ِ
فتقُتل ُ..
تتعفن ُجثثها في الازقة وعلى عتبات البيوت
حتى أن َّ عمال القمامة ِ مخطوفي الوجوه
يفقدون صبرهم أزاء َ جرائم السماء
فثمّة َالمجدّف ُ, وثمّة القرِف ُالذي يصيح بوجه المهندس العبوس :
- خرا
بهكذا شُغل ْ !....
2-
(حرس ُ الشتاء )
الرعد ُوالبرق يجعلانه ِ اكثرُ اطمئنانا ً لمواجهة ِنهارٍ مختلف ..
رتابة ُالسماء ِالزرقاء ِومرحُ الشمس ِ مُفلّتة َالعنان ِ يطلقان ِ العنان َ
لسَفه ِ الجبناء
يفيض ُبطرُ الكسالى الفائضين َعن تخوم ِ خفّة ِالحياة
حيث تستوي لوعة القلب وضجيج ُالعربات
ويدبُّ في الطرقات حَملَة َ الولائم واللغة ِالطروب.
أين َ ياحكمة َ الرعد ِ الهادرة ِ قوة الخوف ِالتي تجلو فضّة َالشجاعة الصدئة
أين لمعة َ البرق التي لاتشفُّ الا عن ذهب العناد ؟
الرعد ُوالبرقُ :
صوت الزعزعة ِ وضوء الانكشاف ِ
تُخليان ِ الطرقات َ ساكنة ً
الا من مغامرين َيحتملون َ قمارَ الوجود البهيِّ
ويحتملون َالخسارةَ الضرورية َ للكثير ِمن الهبات ِ الفائضة ...
3-
(الابله ُ الجميل ......)
هَذَّبني الورد ُ فلم احمل ْ بمقاتل ِاهل الدار ْ
عطري
وبقيت ُ نسْيا ًمَنسيّا
أسمي قبري ...
هذبني الورد ُفلم اطرح ْ في خان ِّالتجار ْ
جرّة ْخمري..
السُكرُ ضمير الابرارْ
لا يُشرى بمتاع ِالدنيا ..
4
(كُليلة ودمنة الآن ْ...هنا )
جاء َللمزرعة ِالتي تعرف ُغبيٌّ آخرَ ..
رغم َ الديوك الفيلسوفة ِ , والحمير التي تورَّمت ْفي الاسطبلات ِ تكتب ُمسلة َ الخلاص ,
غبيٌّ آخر َ يقرّر ُقلب َالتربة َوازالة َالزؤان واعادة َتخصيب ِالمزيد ِمن الثيران ِالمقدّسة ..
الابله ُالاقدمُ وجد َله ُفي الذئاب ِ عونا ًللخلاص ِمن بنات ِآوى ,
الابلهُ الجديد ُ, بحكم انّه ُابلهٌ , فلن يفكرَ الا ببنات ِآوى عونا ًللتخلص ِمن الذئاب ِ...
والديوك ؟
والحمير ؟
لايفكرُ احدٌ بان َّالغبيَّ الذي يلي الغبيَّ ينظرُ بعين ِحَيوانيته ِ المجرَّدة
فليس َفي عين ِ ابن آوى غير الذئب , كما ان َّليس بعين ِالذئب غيرَ ابن آوى ..
وما دامَ كلُّ ديك أو حمار ٍيجدُ أن َّ خلاصه ُصار َخارج َهذه المزرعة
فلماذا نلوم ُالذئب َالذي صار َ ابن آوى أن يعودَ ذئبا أو ابن آوى الذي صار َ ذئبا ً ان يعود ابن آوى ؟
غبيٌَّ آخر
يدرك ُجيدا ً انَّ الطريقة َقد حُسمت ْتماما ً
وأنَّ الاجتهاد َ مَهلكة ُ الحيوان ِالقديم ..
وخلف َ سياج ِالمزرعة ِجحفل ٌمن اغبياءَ ينتظرون َ هفوة ً من ذكاء !..
#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟