أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - البرلمانيون والشُقق الفاخرة














المزيد.....

البرلمانيون والشُقق الفاخرة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3621 - 2012 / 1 / 28 - 12:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سبعة وثلاثون من أعضاء برلمان كردستان ، سَبَقَ وان قّدموا ، طلباً الى الرئاسة ، بصدد " تمليك " الشقق السكنية الفاخرة ، التي يقيمون فيها ، والعائدة الى البرلمان ! .. نعم ثُلث أعضاء البرلمان الكردستاني ، من الكتل المُختلفة ، ورغم خلافاتهم في كثير من الامور " والتي ينبغي ان يتفقوا بشأنها من أجل الصالح العام " .. فانهم توافقوا ، على طلبٍ فردي أناني ، يَنُمُ عن الجشع والطمع والرغبة في التملك وجمع المال ... مُبتعدين مسافة كبيرة ، عن هموم المواطنين ، والأزمات الجدية التي يمُر بها الأقليم . صحيح ان رئاسة البرلمان ، رفضتْ طلبهم وإلتزمتْ بالقانون الذي ينص على ان هذه الشُقق هي ملكٌ للبرلمان ، وان الإقامة فيها وقتية ، تنتهي بإنتهاء الدَورة ... إلا ان مُجّرد طلب هؤلاء السبعة والثلاثين ، لهكذا طلب ، مع معرفتهم التامة ، بعدم شرعيتهِ ، مؤشرٌ خطير على ضُعف الشعور الوطني لديهم ، وإستهانتهم بالجماهير التي من المُفتَرَض انهم يمثلونهم ... وكيف ان القضية ، إفتضحَتْ ؟ .. بعد إعلان ثلاثة نواب ، إنسحابهم من قائمة " كوران " او التغيير ، وبقائهم في المجلس بإعتبارهم مُستقلين ! .. حيث ظهرَ [ بعد ذلك ] زعيم حركة كوران " نوشيروان مصطفى " في الإعلام ، لِيُعلن ان أربعة نواب من كتلته ، قد ضعفوا أمام إغراءات المال والإمتيازات ، وفشلوا في التمثيل الحقيقي لجماهير حركة التغيير ، ولهذا قررتْ الحركة إبعادهم عنها ، وطالبَ المحكمة العُليا ، بالموافقة على إقالة هؤلاء النواب ، حيث ستقوم الحركة بتقديم بدائل عنهم ! . لو ان نوشيروان مصطفى ، كان قد اعلنَ فصل هؤلاء النواب ، عن حركة كوران [ قبلَ ] ان يُعلنوا خروجهم عن الحركة ، بِتُهمة إنحرافهم عن سياسة الحركة ، لكانَ موقفه فيه الكثير من المصداقية ، ويستحق الثناء .. لكن تأخره لحين إنشقاق هؤلاء الثلاثة ، وّلدَ إنطباعاً ، وكأن الأمر كان مُجّرد ، رَدة فعل .
المأساة تكمن ، في أن الذي إنتخَبَهُ الشعب ، لكي " يُشّرِع القوانين " ... تنحَدِر نفسيته ، الى ذاك الحضيض الذي ، يسمح لنفسهِ ، ب " إنتهاك القانون " ... وبدلاً من أن يكون " مُراقباً " مُخلِصاً ، على الحكومة والسلطة التنفيذية ، لكي لاتَحيد عن الدستور والقانون .. نراهُ يترك كُل هذه المَهام الموكَل بها .. ويلتفت فقط الى الحصول على الإمتيازات والغنائم الشخصية ... وبما اننا في اقليم كردستان ، نمتلك تجربة في الإنتخابات والممارسة البرلمانية ، تسبق تجربة بغداد بعد التغيير ، بأكثر من عشرة سنين .. فمن الطبيعي ، أننا نقلنا هذهِ ( الخبرة ) الى العاصمة الاتحادية ... ولكن المؤسف .. اننا أطلعناهُم على ، ان أعضاء البرلمان الكردستاني ، ومنذ التسعينيات ، حصلوا على قطع أراضي ممتازة ، وان رواتبهم عالية وإمتيازاتهم كثيرة ... فلم يتوانى مجلس النواب العراقي ، عن الإسترشاد بهذه التجربة المُميزة ، بل انه تفّننَ في تقديم مُختلف انواع الإمتيازات غير المعقولة للنواب ومنذ 2005 !.
هذه المُحاولة " الصغيرة " أعلاه ، التي قام بها "37" عضو برلمان كردستاني ، والتي إنكشفتْ ، عَرَضاَ ، بعد إنشقاق ثلاثة نواب عن قائمة التغيير ، هي مُجرد مؤشر على ما يجري .. تُرى كَم من الأفعال غير القانونية والتصرفات اللاشرعية والتجاوزات ، قام بها [ بعض ] البرلمانيين ، طيلة السنوات الماضية ، ولا يعرف احد عنها شيئاً ؟
النواب الأربعة المنضوين تحت قائمة كوران ، من ضمن ال "37" .. اُعلِنتْ أسمائهم من قِبَل حركة كوران نفسها .. لكن ال "33" الآخرين ، من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني ، لم تُعرَف أسماءهم بعد !... إذا كان ثُلث أعضاء البرلمان الكردستاني .. على هذهِ الشاكلة ... فلا نستغرب كون إداء البرلمان هزيلاً ووقوفه ضد الفساد ضعيفاً .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُعاملة بالمِثل
- ضرورة الهَدم ..وضرورة البناء
- لا .. لقتلِ النساء بدوافع الشرَف
- مّرة واحدة كُل شهرَين !
- الحَيوان الذي يوقِظنا
- العراق .. والحرب القادمة
- -سمير جعجع - في أقليم كردستان
- ممنوعٌ الدخول
- تهاني .. وتبريكات
- إطلالة على اللوحة الكُردية
- إنطباعات 4
- إنطباعات 3
- إنطباعات 2
- إنطباعات 1
- الرأي السديد
- العصائبُ والتَيار
- إصلاحات جذرية .. دهوك نموذجاً
- هل تحبون المسيحيين ؟
- مُجّرَد دعايات كُردستانية
- طارق الهاشمي ، المُطارَدْ


المزيد.....




- -ارفعوا أيديكم-.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
- أفغانستان تشهد ازدهارا سياحيا
- بعد أشهر من الصراع.. قطر تستضيف محادثات بين حكومة الكونغو ال ...
- رسميا.. مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن نتنياهو سيتوجه ...
- -وول ستريت جورنال-: الزعيم الصيني يمضي أسبوعا رائعا ويفوز بح ...
- بزشكيان: طهران ترغب في الحوار مع واشنطن الند للند
- خبير مصري يحذر من خطة ممنهجة تتعرض لها بلاده لتفريغ غزة من س ...
- ماسك يأمل بالتوصل إلى نظام -دون رسوم جمركية- بين الولايات ال ...
- الصين تتعهد بإجراءات جوابية حاسمة للرد على الرسوم الأمريكية ...
- محللون: لقاء ترامب ونتنياهو سيحدد مسار التعاطي مع إيران


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - البرلمانيون والشُقق الفاخرة