أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أمريكا والمنطقة العربية














المزيد.....

أمريكا والمنطقة العربية


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 3617 - 2012 / 1 / 24 - 07:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحد الباحثين الأمريكان من غلاة المحافظين الجدد كتب بحثاً، هو أقرب إلى أن يكون مرافعة دفاع عن النهج الذي اختطه صانعو القرار في الولايات المتحدة تأثراً بأطروحات أولئك المحافظين الجدد. ومن اللافت في تلك الدراسة قولها أن أصحاب تلك الأطروحات عادوا فيما عادوا إليه، إلى رواية جورج أوريل الشهيرة: «1984»، وكذلك إلى أعمال الكاتب الروسي ألكسندر سولجنستين، الذي مُنح جائزة نوبل وعاش ردحاً من حياته في أمريكا ذاتها ليعود إلى موطنه بعد سقوط النظام الاشتراكي فيها. كان سولجنستين قد حذَّر وهو ينتقد النظام السوفيتي من احتمال ألا يفيق الناس، إلا بعد أن يكون الذئب قد نهش ما فيه الكفاية من لحم ضحيته، أما أعمال أوريل سواء في الرواية المذكورة أو في روايته الأخرى الشهيرة أيضاَ: «مزرعة الحيوان»، فكانت مثل أعمال سولجنستين موجهة لنقد الاستبداد والنظام الشمولي، وكان بصره مصوباً على الشرق الأوروبي، يوم كانت فيه أنظمة اشتراكية. مالم يدر بخلد أوريل نفسه أن رواياته ستغدو شهادة إثبات لا ضد الأنظمة التي خرجت من التاريخ لأنها لم تُؤَمِن لنفسها مُقومات بقاءها، وإنما ضد الأنظمة التي قادت الهجوم المضاد على نموذج التطبيق الاشتراكي في شرقي أوروبا، وتحديداً في الحقبة الريغانية- التاتشرية، وليس صدفة أن رونالد ريغان بالذات جلب عدداً من المحافظين الجدد للعمل داخل إدارته في مجال السياسة الخارجية. حين سقط الاتحاد السوفيتي قال أحد هؤلاء أن حركة المحافظين الجدد انتهت، و»لكن الذي أنهاها لم تكن هزيمتها، فهي ماتت لأنها نجحت، وليس بسبب إخفاقها»، بل أن صاحب نظرية نهاية التاريخ فرانسيس فوكاياما تملص من هذه الحركة قائلاً «أنها أصبحت اسما بلا مسمى». لكن سرعان ما تبين بطلان هذا الاستنتاج، فالمحافظون الجدد اخترعوا لأنفسهم خصوماً جدداً، فوجدوا في الحرب على العراق، مثلاً، امتدادا لنهجهم السابق، وجرت صياغة مفهوم الدول المارقة لإعادة ضخ الدماء للنظرية ذاتها. لم تكن إدارة أوباما هي من صاغ شعار دمقرطة الشرق الأوسط، وإنما صاغته إدارة بوش الابن برعاية المحافظين الجدد، ولم يكن باعث ذلك هو الحرص على الديمقراطية في هذه المنطقة، وإنما توفير الأداة الأيديولوجية لما عرف بالحرب على الإرهاب، بناء على تعميم فكرة أن السبب الأصلي لهذا الإرهاب يكمن في طبيعة السياسة الثقافية الاجتماعية المُشربة بالعنف في الشرق الأوسط. وحين جاء الديمقراطيون للبيت الأبيض ثانية بزعامة أوباما، لم يكن بوسعهم مغادرة هذا النهج، رغم تظاهرهم بالقطيعة مع المحافظين الجدد، وقبل التحولات في تونس ومصر وغيرهما من البلدان العربية في العام الماضي قال أحد المقربين من المحافظين الجدد أن المنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة التي تغيب عنها الديمقراطية، ويبدو هذا القول حمَّال أوجه، أو على الأقل حمَّالاً لوجهين، فهو إما أن يعني أنه حان دور هذه المنطقة لتصبح ديمقراطية، أو أن هناك عوامل ثقافية وسياسية ودينية تؤخر انتشار المد الديمقراطي. على هذين الاحتمالين ستظل السياسة الأمريكية تراوح دون ترجيح أحدهما بالمطلق، فما يحكم هذه السياسة، سواء كان سيد البيت الأبيض ديمقراطياً أو جمهورياً، هو المصالح، أما المبادئ فإن كان لها من مرتبة، فانها مرتبة ثانوية.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلسنا النيابي والفساد
- هل نستبدل الإستبداد بآخر؟
- الحل في أفق المصالحة الوطنية
- التيار الديمقراطي مدعو لإجراء مراجعة نقدية.. وألاّ يدير ظهره ...
- يوم أُستشهد هاشم
- السِنة أيضاً يريدون الإصلاح
- سقوط الجمهوريات الوراثية
- سايكولوجيا السلطة
- ارفع رأسك يا أخي
- نحن أيضاً نتغير
- الظاهرة القذافية
- المخرج الوطني
- البحرين وطن بجناحين
- فرصة تاريخية مؤاتية
- تعبئة ال «فيسبوك» وما في حُكمه
- بين مانديلا والرؤساء العرب
- انتصر الشعب ولم يسقط النظام
- نبوءة أبي القاسم الشابي
- تفريغ العالم العربي من مسيحييه
- طفولة للموت


المزيد.....




- بضمادة على أذنه.. شاهد أول ظهور لترامب بعد محاولة اغتياله وس ...
- بلينكن يعرب لمسؤولين إسرائيليين عن -قلق بلاده العميق- بعد غا ...
- الجيش الأمريكي: الحوثيون هاجموا سفينة تملكها إسرائيل في البح ...
- نتنياهو أمر الجيش بعدم تسجيل مناقشات جرت -تحت الأرض- في الأي ...
- فرنسا دخلت في مأزق سياسي
- القوات الجوية الأمريكية ستحصل على مقاتلات -خام-
- 7 أطعمة غنية بالألياف تعزز فقدان الوزن
- مرشح ترامب لمنصب نائب الرئيس.. كيف ينظر إلى الحرب بغزة؟
- ناسا تنشر صورة لجسم فضائي غير عادي
- الدفاع الروسية: إسقاط 13 مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة في عدة ...


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أمريكا والمنطقة العربية