نور نديم
(Nour Nadim)
الحوار المتمدن-العدد: 3601 - 2012 / 1 / 8 - 17:31
المحور:
الادب والفن
تمد يديها لتتحسس الأشياء في طريقها
- أهذا أنت ؟
لا تأتيها إجابة
تصغي أكثر .. تستجمع حواسها
- اجبني بالله عليك .. لا تترك خوف الظلام يفترسني
مازالت تتخبط في الأشياء محاولة خلق تسلسل للخطوات لا تخطئه ذاكرتها
لم تخشى الظلام في طفولتها ؛ لكنه اليوم يغلف عالمها بلا هوادة
ترتجف لمجرد التفكير انها لم تعد قادرة على الرؤيا .
لن ترى تعبيرات الوجوه غير المعلنة ، ونظرات الأعين الخافتة
ترتعب لمجرد التفكير في عدم قدرتها على رؤية علامات الارهاق على ملامحه مهما لمسته
واختفاء وجهه في الظلام من ذاكرتها.
تتساءل كل يوم ؛ أستظل ذاكرتها ملونة أم ستعتم مثل عينيها بمرور الزمن.
قلبها قارب على التوقف من شدة الخوف ، لم يجيبها أحد . مؤكد ليس هو ، فهو يعرف جيدا كم صارت خائفة بلا أعين.
يزيدها الاضطراب تعثرا ..
تحاول جاهدة التركيز في مصدر الصوت
تتخيله آتيا من بلكونة حجرتها ..
تصدق حواسها العاجزة المرتعشة
تتلمس الأرض تحت قدميها كمن لا تثق في وجودها
تختار طريقها مارة بغرفة مكتبك علها تجد بقايا شجاعتها المفقودة بين أرفف كتبك
تمد أناملها الباردة تلمس قلمك واطار صورتك
تأخذها بين ذراعيها بكل قوتها لتذيب خوفها بين ملامح تؤَّمن ظلامها القاسي
وتهمس لصورتك : أين أنت ؟ أنا خائفة كالأطفال
تتقدم نحو الصوت .. تتشبث قدميها بالأرض
تمد يدها باحثة عن إجابة
لتلمس شجرة ياسمين ساكنة هنا مند طفولتها ، تداعبها ريح خفيفة
تتسمر في مكانها وتجهش ببكاء صامت ناظرة لإطار يحمل صورتك
ليأتيها صوت ينادي اسمها
فتخفي دموعها فيك وتبتسم
#نور_نديم (هاشتاغ)
Nour_Nadim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟