أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان هائل عبدالمولى - الوطن وآهات الغربه














المزيد.....

الوطن وآهات الغربه


مروان هائل عبدالمولى
doctor in law Legal counsel, writer and news editor. Work / R. of Moldova

(Marwan Hayel Abdulmoula)


الحوار المتمدن-العدد: 3600 - 2012 / 1 / 7 - 13:24
المحور: الادب والفن
    


الوطن - هو المكان التي يرتبط بها الشعب ارتباطا تاريخيا طويلا. المنطقة التي تولدت فيها الهوية الوطنية للشعب. أو باختصار ذلك المكان الذي ممكن ان يفدى بالروح والدم ليست هذه المنطقة الجغرافية بالضرورة مكان ولادة الشخص، بل هي المنطقة الجغرافية التي ولدت فيها أمته. تعني هذه الكلمة في لغات مختلفة الوطن في السياق المعبر عن الانتماء. وفي لسان العرب ورد أن مفهوم الوطن لغة يشير إلى المنزل الذي يقيم فيه الإنسان، فهو وطنه ومحله , وبصفة عامة فاستخدام كلمة وطن في اللغة العربية تعبر وتنم عن الأرض التي ولد فيها الشخص أو اختار أن يعيش فيها، وتعبر من ثم عن نوع من الهوية الأولية.
يحن الانسان دائما إلى موطنه ولكن الارتباط فطري بالدرجة الأولى إذ يوجد فيه جميع الذين نشأت عليهم فطرته من أماكن وأهل وأقارب ونحن نشاهد الذي يولد خارج الوطن لايكون عنده ذالك الانتماء الكبير له , واشد تعبير عن الوطن هو ماقاله النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مكة مودعاً فقال (إنك لأحب البلاد إليَّ وأحب البلاد إلى الله ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت).
وتكلم ايضا الشعراء عن الوطن منهم أمير الشعراء "أحمد شوقي"
وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه * * * نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي
ماذا لو كان الوطن قلب إنسان ينبض بجوارك تحس وتتنفسه مع الوطن هل اقتربت من ذلك الحي لتشعر بنبض ذلك القلب
هنا أستوقفني أبيات ذائعة الصيت لقيس بن الملوح في ليلي العامرية حين قال:
أمر على الديارِ ديارُ ليلى * * * أقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي * * * ولكن حب من سكن الديار
وقال ابن القيم:
وحـي على جـنات عـدن فإنهــا *** منازلك الأولـى بهـا كـــنت نــازلاً
ولكن سباك الكاشحون لأجل *** ذاوقفت على الأطلال تبكي المنازلا
وحي على يوم المزيد بجنةالـ *** خلود فجـد بالنفس إن كنـت بازلاً
فدعها رسوماً دارسات فما بها *** مــقيـل وجـاوزهـا فليست منـازلاً
كل إنسان يحتاج إلى من يسكن قلبه وكذلك يحتاج لداراً يُسْكِنَها قلبه ,ومن المفاهيم العامة للوطن المفهوم العاطفي حب الوطن الذي قال عنه الأصمعي : سمعت أعرابياً يقول : إذا أردت أن تعرف الرجل ، فانظر كيف تحننه إلى أوطانه وتشوقه إلى إخوانه ، وبكاؤه على ما مضى من زمانه , وكأنه يصف هذه العاطفة بأنها : ارتباط بالوطن الذي فيه احتياجات روحية وعاطفية من تعلق الإنسان بأرضه التي عاش عليها وترعرع بين جنبيها ، وشرب من مائها ، وأكل من خيراتها .
الوطنْ هوَ الإنسان. هوَ الهواءُ والماءُ والأغاني الشعبيّة، هوَ الروح التكافلية الإجتماعية والنسقُ الثقافي الأصيلْ، هوَ ذلك الشيء الذي نبتنا في أرضه، واستنشقنا عبيره، واكتوينا بناره. هوَ أنتَ أيها الحرُّ الأصيل ، ويا إبن هذه الأرض الطاهرة والتربة العطرة ، الوطن هو الروح والبيت والمزرعة والمتجر والمنجرة والجبل والتل والصحراء العذراء,ومهما ابتعدنا مهما تغربنا تجد قلوبنا تعود بنا الى الوطن.
الغربه ..هي أن تكون في وسط كل الناس وتشعر بالوحده , أن تبتسم لكل من حولك , ولا أحد يشعر بك ,أن تضحك دائما , ولا أحد يسمع بكاء قلبك ,أن تريد أن تصرخ وتقول ما في داخلك ولا تسمع غير صدي صوتك.
الغربة.. هى ان تبحث عن نفسك ولا تجدهاان تقف امام المراّه فلا تتعرف على نفسك ان تعاشر اناسا فرضت عليك الحياة ان يكونوا فى محيطك ان تودع اشياءا لا تتمنى توديعها ابداان تنادى بصوت مرتفع فلا يصل صوتك ان تشعر بالظلم وتعجز عن الانتصار لنفسك ان تضحك بصوت مرتفع كى تخفى بكائك.
وحتى نعرف آلم الغربه وفرقة الاوطان هاهي كلمات خير الدين الزركلي تخرج من أعماق قلبه حباً لوطنه، ولعل قصيدته التي تم اختيار بعض أبياتها تعتبر من أجمل ما قرأت في حب الوطن وفراق الاحبه:

العين بعد فراقها الوطنا
لا ساكنا ألفت ولا سكنا
ريانة بالدمع، أقلقها
ألا تحس كرى ولا وسنا
كانت ترى في كل سانحة
حسناً، وباتت لا ترى حسنا
والقلب لولا أنة صعدت
أنكرته وشككت فيه أنا
ليت الذين أحبهم علموا
وهم هنالك ما لقيت هنا
ما كنت أحسبني مفارقهم
حتى تفارق روحي البدنا

الوطن هو الشئي الوحيد في حياتنا الذي نحبه ويحبنا يكبر معنا في المشاعر خاصه في بحر الغربه حيث البعد عن الوطن يتحول الى شوق كبير ينام ويصحى معنا يرافقنا في كل تفاصيل حياتنا اليوميه لانها حالة عشق بالفطره لا يمكن ان تهداء إلا بتقبيل تراب الوطن والعيش تحت سمائه.



#مروان_هائل_عبدالمولى (هاشتاغ)       Marwan_Hayel_Abdulmoula#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابتسامه والسعاده هما الافضل
- انا فقط لن انساكي
- اجمل احتلال
- مفهوم الشريعة الإسلامية و القانون الوضعي
- لا غرور في الحب
- التسامح مفتاح راحة البال
- انا سامحتِك ...كل سنه وانتي طيبه
- شهادة ميلاد جديد
- حبيبتي المتقلبه
- رحلة جسد عاديه
- الوسواس في الصحه النفسيه
- رائعة انتي في الاحلام
- ارجوك إبتسمي
- اهم التحديات الحاضره في اليمن
- ساكنة الذاكره
- الرجل الترانزيت
- لن يكسرني الزمان
- الاعدام شوقا
- تفاوض المعارضه اليمنيه مع الرياض وليس مع صالح
- إلا اربعة احرف


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان هائل عبدالمولى - الوطن وآهات الغربه