زينة جمعة الحلفي
الحوار المتمدن-العدد: 3593 - 2011 / 12 / 31 - 21:26
المحور:
الادب والفن
أريد سراً أن أكشط ذاكرتي المتجبرة فتولد من جديد هائجة ، مختلجة ، متوائمة ، بي .
أريد فقط أن آخذ مسحاً لسبابتي وإبهامي كيف استدلا على كل هذه العربدة ، بي .
أمنح نفسي الوقت والقدرة والرغبة ....
لاستنطاق كل طيات ومسام روح تأتي كالهبوب الخريفي ،
وتروح كأحجية مبتورة الدفء ،
تصعد كالتنميل إلى ......؟؟؟
لا أعرف أحياناً إن كان القلب يعرف طعمها المعدني وكل هذا الصدأ يكشفها .
كل مرة لا أقرؤني بحكمة أسراب القناديل البحرية ،
تغادر لتكف عن حروق الدرجة الثانية وموت معلن للجروف الخفيضة ،
لا أعرف أن أتهجأ أمسيات محفوفة بالعلن الداكن ورائحة شواء تخيّب حواسي .
قطع زجاج ملون
أَخْتلسُها لأراني وأشمُني بغيوم حبق جبلي
أَلْمسُني بكل أجنحة الفراشات التي ورثتها بوصية ناقصة
خبأتُ كسرات الضوء والصراخ
وهدهدتُ أرصفتي الشائنة
وكتبتُ ما لا أعرفه عني وعن الفصول المتقلبة
والجدائل الصغيرة تلوّح
للعابرين القادمين
خلفهم حيرة وكفاف مرارة
مرروها لي كسلام بارد
امتقعتْ أنفاسي بصفرتهم
وانتحلتُ جلودهم الملساء
ما عدتُ أعرفني أكثر
فكيف أعرفني قبلاً ؟
من يعرفني ؟؟
فيدلني على نجمتي الفضية
نسيتها في المسافة بين جسدي
وروح صغيرة ، تقاسمتها
كل مساء مع رائحة الشمع
وأسئلتي
وقارب ظليل يتركني
حُبلى بالغرق .
#زينة_جمعة_الحلفي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟