أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد علي أكبر - شعب على المفرمة














المزيد.....

شعب على المفرمة


فؤاد علي أكبر

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مايحدث من عمليات قتل وتفجير وذبح وأرهاب في الشارع العراقي تعيد الذاكرة الى وسائل القتل والترويع والأنتقام التي مارسها نظام صدام المجرم ضد العراقيين والتي فاقت كل التصورات وتعدت وشملت كل جرائم التاريخ بشاعة من قتل وأغتيال وقطع للرقاب والألسن والأيدي ودفن للأحياء وأبادات جماعية بأستخدام ابشع انواع التعذيب وأستعمال الأسيد في قتل المعتقلين والتسميم بالزئبق الى استعمال الغازات الكيمياوية في أبادة مئات الآلآف من العراقيين ومن بين تلك الوسائل الأجرامية هو قتل وتغييب الكثير من العراقيين بواسطة المفرمة فقد وجد من بين ما وجد من وسائل وأدوات أجرامية بشعة في دوائر أمن النظام السابق ماكنة ضخمة من صنع أحدى الشركات الأجنبية التي دعمت النظام لفرم البشر وألقاءهم في نهر دجلة عبر مجرى معد لذلك بعد الأنتهاء من عملية الفرم للخلاص من أي أثر لهم ومما يروى على لسان الكثير من العراقيين أن أحد الآباء العراقيين وأبنه الذي أوقعه قدره المشؤوم عرضة للأبتزاز والقتل من قبل رجال البعث المجرمين وقد أُعلم الأب أن ابنه الشاب الذي أعتقل من قبلهم موجود في أحدى زنزانات النظام وقد حكم عليه بالأعدام بواسطة المفرمة وبعد أن حاول أقناعهم بدفع مبلغ كبير من المال من أجل أطلاق سراح أبنه الشاب أو تخفيف الحكم عنه أجابوه بأنهم يتمكنون فقط أن يغيروا طريقة تنفيذ الحكم مقابل عدة ملايين من الدنانير بحيث يضعوا رأس أبنه بأتجاه المفرمة ليموت بسرعة دون أن يتألم كثيراً وأن طريقة التنفيذ المعمول بها كما أخبروه قاسية جداً وهي أن يربط السجين مستلقياً على حزام متحرك يقوده بالتدريج وببطأ نحو المفرمة أبتداءً من أسفل قدميه الى نهاية رأسه ليتحقق أكبر قدر ممكن من التعذيب والألم للضحية قبل الموت وقد وافق الأب المسكين حين لم يتركوا له خيار آخر...ما يحدث للعراق والشعب العراقي بعد سقوط النظام الأجرامي البعثي عام 2003 ولحد الآن هو أنتاج وتحديث لعملية القتل بالفرم بشكل أوسع وأضخم فبعد أن كانت المفرمة الأجنبية الأنتاج تستخدم لفرم أفراد أبرياء من ضحايا النظام القمعي المجرم السابق تم وضع العراق وشعبه بكامله على مفرمة رهيبة أكبر بكثير وهي من أنتاج وتجميع جهات دولية وأقليمية متعددة وداخلية مشتركة وبموافقة ومباركة ومساهمة القوى السياسية الفاعلة في العراق الجديد وحكومته المرقعة وذلك عبر برامج غريبة وعجيبة لمصالحة ومشاركة مجرمي الأمس ومن خلال آليات جديدة تحمل عناوين مختلفة كالمصالحة الوطنية ووحدة العراق والتوافق والمحاصصة والأستفادة من الطاقات والخبرات العسكرية والأمنية السابقة بالأضافة الى بروز جماعات العنف والعنف المقابل الجديدة ودخول منظمات أرهابية أجرامية أقليمية كسكاكين تتمتع بكفاءة عالية في تنفيذ عمليات الفرم الهمجية وكذلك المشاركة الفاعلة لأطراف أعلامية وسياسية عديدة داخلية وخارجية في الصيانة والتزييت وأدامة عمل المفرمة الرهيبة الحديثة...لاشك أن موافقة بعض الأطراف السياسية المقبولة نوعاً ما من الشارع العراقي على أنتاج هذه المفرمة وعلى طريقة فرمها للشعب العراقي أبتداءً من الأسفل ومن المواطنين الأبرياء والعمال والكسبة المساكين حسب الأسلوب الأجرامي البعثي السابق قد بنيت على حسابات مغلوطة في فهم البعث وعصاباته الأجرامية وعلى أمل أن عمليات الفرم سوف لن تنالهم وأنها ستتوقف بتوفير الأمان وعدم ملاحقة مجرمي وقتلة الأمس ومشاركتهم في السلطة وقد فاتهم أن هذه الجماعات قد تمرست الأجرام وتوغلت فيه وهو جزء من طبيعتها في البقاء والأستمرار كذئاب بشرية تنهش بعضها البعض أن لم تجد ما تفترسه من الضحايا وأن خبرة اربعة عقود من القتل والفرم البعثي للشعب العراقي والأحزاب والقوى المعارضة وحتى قيادات وأفراد عائلة رأس النظام نفسه وحزبه الفاشي كانت كافية لتوضيح حقيقة هؤلاء المجرمين والسفلة...واليوم وبعد هذا المسلسل الرهيب من القتل والترويع المستمر والشلل شبه التام للحياة الأقتصادية والعمرانية واستشراء الفقر والفساد ونقص شامل في الخدمات الصحية والعامة كوسائل مضافة للقتل والموت البطئ نناشد الجميع أن ينقذوا الشعب العراقي وأن يُرفع شعبنا المظلوم من على حزام المفرمة التي تفرم كل يوم مئات الأبرياء والمساكين أو أن يطبقوا علينا خيار الأب المنكوب بأبنه ويغيروا طريقة تنفيذ أعدامنا وقتلنا بأسرع مايكون ووضع حد لهذا الألم الكبير الذي طال أحتماله ولم يعد يطاق بأي شكل من الأشكال وليكن ما يكون...



#فؤاد_علي_أكبر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمارين سويدية...ولكن من نوع آخر
- (بلقيس حسن) ملكة سبأ تعتلي عرش سومر في ستوكهولم
- حول المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين (جسر التواصل)
- -الله أكبر- نداء أيمان أم تهليلة عدوان؟
- عراقيون أصلاء
- ماذا لو أعلن الكورد دولة عاصمتها بغداد ؟
- الثورة الليبية تُختم بالسفاح وتَشرع بالنكاح
- لقد كان أبليس محقاً!
- وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن فِكرٍ وَمِن رِّبَا ...
- رد على رد الزميل هاشم الطباطبائي حول المقال المنشور بعنوان ( ...
- الكورد قوم من الجن
- القميص الفيلي المهلهل والقد المتواصل
- ياسيدي الأنسان!
- العجز عن الفهم والأبداع وثقافة العداء
- العراق الجديد وتجليات العصر الحجري القديم
- غياب الفكر الليبرالي الحر الهادئ في عراق ما بعد الطاغية
- في رحلة العمر المديدة
- رسالة تعزية عراقية....
- القدر اللعين...
- ماذا جنى الكورد الفيليون من المحكمة الجنائية العليا؟


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد علي أكبر - شعب على المفرمة