قاسم محمد عثمان
الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 19:03
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
بقلم الكاتب الصحفي قاسم عثمان - لندن
نترحم على الشهداء نتيجة هذين العمليتين الارهابيتين و نتمنى الشفاء للجرحة ، بالنسبة للرسالة واضحة جدا اما العمل الامركي-صهيوني في سوريا الذي عم لمدة 9 اشهر لاقتلاع النظام و المجيىء بنطام عميل يقوده رجل من المخابرات الفرنسية هذا العمل وصل الى نهايته و في كل المسائل المماثلة دائما عندما يفشل المتآمر فانه ينقلب الى الإنتقام فبعد ان فشلت الاستراتيجي الهجومية التي قادها الامريكييون و الصهاينة بادوات عربية و اقليمية لجؤا الى عملية الانتقام تطبيقا لقاعدة لنا او للنار و هذا امر معروف في المواجهات العسكرية و الاستراتيجية و السياسية ، ان ما شاهدناه في دمشق اليوم محاكاة مطابقة تماما لما يجري في بغداد ، عندما فشلت المؤامرة ارتدت الى الانتقام .... لكن هناك امر اكثر دقة بالالتصاق بالفشل الكل سمع بالعملية العسكرية التي نفذاتها القوات العربية السورية في ريف ادلب حيث كان هناك ما يفوق 400 مسلح كانوا قد اعدوا ابان اجتماع مجلس غليون في تونس من اجل اعلان منطقة محررة و طلب الحماية الدولية من المجلس السوري لكن القوات السورية اجهضت هذه العملية واستطاعت ان تلقي القبض على من بقي حياً من هذه المجموعات و اقتادتهم للمحاكمة ... الرد المباشر على هذا الموضوع انه تفاقم الفشل لم يعد بيد المتأمر قوى ميدانية تستطيع ان تحتك او تنفذ شياً على الارض اكثر من عمليات القتل او تدمير من اجل ذلك لجؤا الى عمليات السيارات المفخخة و العمليات الارهابية ، اذا كنا نريد ان نقرأ بدقة مضمون هذه الرسالة فهناك امرين : شهادة من المتآمر المهاجم على ان هجومه فشل و لا امل له ان يعيد هجوما جديدا و بأن يجدد المؤامرة بشكل ناجح و الوجه الثاني : اصرارا من المهاجم نظراً لانه يملك الامكانات و الاعلان و المال و القوى العسكرية المنظمة إرهابيا على الانتقام ممن افشله لذلك توجه المهاجم برسالته الدموية هذه الى شارع مميز في سوريا تقع على جوانبه المراكز العسكرية و المركز الاخباري السوري و بالتالي عندما نعرف ان مواجهة المؤامرة كان للامن السوري و اللاعلام السوري دور بالغ لاجهاضهانعلم ان الرسالة وجهة انتقاميا لمن كان له مثل هذا الدور لا اعتقد ان بهذه الرسالة يبقى هناك اوراق يلعبها المسابقون على امن المواطنين السوريين بعد ان شاهدنا ما شاهدنا و عرفنا ان الارهاب الان هو سيد الموقف و لا يوجد ثورة بعد ان ابتلعها الارهاب الان الرسالة موجهة للجامعة العربية و للمراقبين و لمجلس الامن لمنظمات حقوق الانسان ماذا سيقولون بعد الذي حصل اليس من حق سوريا بعد هذه العملية الاهابية ان تتخذ كل التدابير الامنية و العسكرية الاحترازية و الوقائية من اجل حماية نظامها و مدنييها و كيانها انا اعتقد ان هذه العملية ان كان هناك قيد بيد للسوريين الرسميين بالتحرك ميدانيا هذه العملية كسرت هذا القيد و لا يستطيع احد في هذا الحين ان يدعي شيئا او يطالب النظام شيئا بشيىء من الهدوء و الروية ،نحن امام مرحلة جديدة الهجوم التآمري فشل و الهجوم الانتقامي بدأ بما ان هناك هجوم انتقامي ردة فعل انتقامية فان درىء الاخطار عن السوريين يبرر اي عمل يقومون به.
#قاسم_محمد_عثمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟