أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - حكايات من زمن البسس ميو.....7














المزيد.....

حكايات من زمن البسس ميو.....7


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3581 - 2011 / 12 / 19 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زميلي اللدود يؤثر الاختلاف معي دائماً بسبب و بدون سبب , تعود هذه الحالة و ادمنها, فما ان ادلي برأي او اتحدث بمعلومة اسمعها او اقرأها او شاهدها بقايا بصري الذي استهلكه الزمن حتى يشمر الرجل عن ساعد الرأي المخالف في اغلب الاحيان و في احيان اخرى يذهب الى موضوع اخر لا يرتبط بما قلته عله يجذبني الى ساحة الخلاف........ليس في هذا جديد فكلانا يعيش فوق ارضٍ تعددت احزابها و الوانها و طوائفها و غابت او غيبت المشتركات بين اهلها (بأمر دبر بليل) لكنه فاجأني بأنه قد تطابق معي و لأول مرة عندما ذكرت المعلومة التي سمعهتا في احدى وسائل الاعلام و مفادها ان ثلث سكان العالم العربي لا يجيدون القراءة و الكتابة و ان معدل وقت القراءة لدى المواطن العربي هو 6 دقائق في السنة بينما يبلغ هذا المعدل 200 ساعة في السنة لدى المواطن الاوربي.......أيدني تماماً بما قلت ,و افرحني ذلك و حمدت الله و شكرته اني شهدت يوماً اصبح فيه هذا الزميل مؤيداً لما ادلي به حتى ولو كان مصدره الاعلام-الذي يكرهه و يكره ان يسمع منه او يشاهد شاشته او يقرأ صحفه و كأنه قتل له عزيزاً-......نعم لقد سرني منه ان يتفق معي بالرأي فأنا الباحث الدائم عن مشتركٍ بيني و بينه و سواه اتمنى مثل هذا الاتفاق ليكون مدخلاً للخوض في امرٍ من الامور الهامة في حياة الشعوب لأنه يتعلق بالثقافة و التعليم ,سيما و ان كلانا من الكوادر التربوية.... مر كل ذلك في برهة الدهشة و المفاجأة المفرحة ,لكن يبدو ان لحظات الفرح مع هذا الرجل لن تعمر طويلاً ,فقد أستأنف حديثه-و هو التربوي-متسائلاً وما قيمة الكتاب؟ و ماذا يعني ان يكون الانسان مثقفاً أو متعلماً...؟ ألم تلاحظ ان العديد من الاميين هم شيوخ تطيعهم عشائرهم و يوجهونها حيث يريدون لأنهم عرفوا فن القيادة في مجالسهم...؟أليست المجالس مدارس.....؟الا تعرف ان مئات التجار و المقاولون ممن يملكون المليارات لم يكملوا الدراسة الابتدائية ثم انت(و جماعتك) ألم تكثروا من القراءة...؟ بماذا افادتكم قراءتكم...؟ هل استطعتم الوصول الى مجلس النواب ....؟ من سيل أسئلته التي لا تشبه بعضها الاخر عرفت ان الرجل وقع بين حسد الاميين و الشماتة بالمتعلمين و المثقفين و هو متعلم و مدرس تتكالب المدارس الاهلية عليه و تتسابق بينها على تقديم العروض المغرية له لكي يلقي المحاضرات على طلابها بعد الدوام الرسمي في الاعدادية الاولى في المدينة بالاضافة الى التدريس الخصوصي في بيوت الوجهاء و الاغنياء و ما يعنيه دخول هذه البيوت من مكاسب و علاقات سهلت عليه الكثير بما في ذلك الحصول على قطعة ارض متميزة حصل عليها من تدريسه لأبناء احد كبار المسوؤلين و شيد عليها بيته الجميل و السيارة التي حصل عليها بنصف السعر من احد التجار لأنه اعطى دروس خصوصية لأبنة ذلك التاجر .....و.....و..... و بعد كل هذه الامتيازات التي حصل عليها لكونه تعلم فن التدريس و مهاراته, و الحق أقول أنه قد تميز بواجباته على أقرانه و مع هذا اراه يشيد بالامية و الاميين و يبرر أنتشار الجهل و يقف مع معدل الدقائق ال(6) في كل سنة لم أنبس ببنت شفة, أما هو فقد عالج الصمت الذي اعقب اسألته برفع صوت جهاز التسجيل ليسمع شريط هابط من تلك التي تنتشر هذه الايام و فجأةً رن جرس هاتفه النقال, خفض صوت الشريط الهابط و بدأ الرد على المكالمة و فهمت من رده أن عرض سخي قد قدم له من احدى المدارس الاهلية أو من احد اولياء الامور بينما كان هو يتمنع ليفرض شروط اضافية و سعر خيالي لبضاعته(العلمية) التي ما زال سوقها متصاعداً و خطابها كثر . اوصلني مشكوراً الى باب منزلي و قبل ان افتح باب سيارته سألته أن كان احد الذين أاد بهم من الاميين قد أسهم بصناعة هذه السيارة الفاخرة أو انتج احد اجزائها...؟ و دون ابطاء رد علي بجواب شبه حاضر في جعبته (دروح يمعود ظلوا بسوالفكم هاي الما توكل خبز) اوجعني اكثر من جميع المرات السابقة التي اختلفنا بها, فقد اختار لخلافه معي هذه المرة ما جمعني به (مهنة التدريس), فقد أثر-للأسف- ان يكون بقالاً يبيع ما تعلمه في سوق ترتفع فيه الاسعار و تنخفض حسب قانون العرض و الطلب .... لميرعى لهذه المهنة قدسيتها و شرفها و الا فكيف يحق لمن وظيفته نشر المعرفة ان يدافع عن الامية و الجهل و التخلف تصورت واهماً ان اقراره معي بأرتفاع مخيف لنسبة الامية و انخفاض المعدل الزمني للقراءة عند المواطن العربي بنسبة 1-2000 مقارنة بالمواطن الاوربي ستشعره بالخجل و تدفعه لأتخاذ موقف -ولو على سبيل المجاملة- يعبر فيه عن رفضه لهذا الواقع.
انه شئ ملم يوجع كل ذو ضمير حي, فالعالم المتقدم يتقدمنا كثيراً بألاف الاشواط في شتى مجالات الحياة , والمخلص فينا من يحاول ان يقلص الهوة بيننا و بين هذه البلدان المتقدمة , و مما لا شك فيه ان المعرفة و الثقافة بكل معانيها هى وسيلتنا الكفيلة بذلك, اما و قد اصر سكان هذا العالم المتقدم على تقدمهم و اصبحت معدلات قراءتهم تفوق معدلات القراءة عندنا ب2000 مرة فأن الهوة ستزداد أن لم نتصدى لتغيير هذه المعادلة لصالحنا و لا شك ان المدرسة و المعلم هما اداتا ذلك الاكثر حيوية و فاعلية و الاكثر قدرة على غرس بذرة الاخلاص في نفوس الناشئة , فاجيالنا القادمة هى الامل و عليها المعول ,و مؤسساتنا التربوية- و ان كانت مثقلة بعوامل الاحباط- ما زالت هى الوسيلة ,و زملائنا الافاضل من المخلصين - و هم لحسن الحظ يشكلون الاكثرية - هم حملة هذا اللواء, و مناهج التدريس - و ان كانت لا تتماهى مع ما وصل اليه العلم الحديث - هى الاداة و صاحبي هذا - و ان كان امثاله هم الاقلية - فعلينا ان نبعده لأنه كالجرباء و قد قيل:
لا تربط الجرباء حول صحيحةٍ
خوفاً على تلك الصحيحةِ تجربُ



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات من زمن البسبس ميو-5-
- حكايات من زمن البسبس ميو (4)
- حكايات من زمن البسبس ميو 3
- حكايات من زمن البسبس ميو -2-
- حكايات من زمن البسبس ميو (1)
- انهيار الاصنام
- مارشال اسلامي
- ارحمونا يرحمكم الله
- دور المثقف في مواجهة الاخطاء
- ولكم في تساقط الدكتاتوريات عبر
- ما الذي قاله الهلالي في حديث الكف
- امال على ابواب الاستحقاق الانتخابي
- اقتلوهم انهم يحلمون
- اقتلوهم أنهم يحلمون
- العراق زراعيا
- جلد الشعب
- نضوب الذاكرة
- أريد...
- مانريده من الديمقراطيه
- احمد الله انه حلم


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - حكايات من زمن البسس ميو.....7