ريتا عودة
الحوار المتمدن-العدد: 1059 - 2004 / 12 / 26 - 11:02
المحور:
الادب والفن
أسيرُ مُمتـــَـلئــــَة ً ببوحــِكَ الشهيّ
بين مـئـــَات ِ الوجوه المُــتـــْعــَبــَة
المــُــثــقــَلة بقـــَـلق
المــُهرولة مساءً إلى
شجرة الميلاد , وأنيـــن ِ مـدْفــَأة
وأدركُ أنْ وَحــْـدَه قـــلـــبــــَكَ
وطنــــي
**
تعلو ترانيـــمٌ فيروزيــّة
من مـُكـــبـــّر صوت ٍ
(المجدُ لله في العُـــلـَى)
فيخفق قـــَلبــــي
ويردّد :
(وعلى الأرض إحتــــلا ل
والقلوبُ عــَطــْـشَـــى للمــَســـَرَّ ة)
**
تقرعُ أجراسٌ
تشـــُـقّ ُ ضبابَ القدس
كطبـــول حــَربٍ
فأرَى
أشباحَ طائرات ٍ
تنفثُ الحقدَ منَ السماء
وتترنــّمُ فيــــروز
( ثــــلج .. ثـــــلج
شــَتـــّي خــَيـــر وحــُبّ وثـــلج )
فيتراكمَ الهــَمّ
في مـــِذ ْوَد ِ القـــلـــب
***
المطرُ خفيفٌ .. خفيف
وعلى درب الالام جياع ُ وعـِطــَاش
ما زالوا يحاصورن حصارَهم
ويحلمون بنبوؤة السلام
***
ما زال صوتُ فيروز ينخرُ العظام:
( ثــلج ...ثــلج )
أتــَد ثــَّرُ
بوَعــدٌ وعــَهــد
أن أبقى طوعَ حبـــّـــنــــَا
مدَى الأحلام
بعدما عـَصـَــفـــَتْ أمواجُ الحــُبّ
بصخور قــَـلبـــي
فتـَـشـــَظـــّى
وتـــَلـــَوَّى
ثــُمّ تـــَلـــَى سـُـورة َ النـــّور
وسقطَ كما السمكة في بحــْر كَ
راضيــًـا مَرْضــيــّا
***
غريبـــــي
أيــُّها القابعُ في ثــَلج ِ الشــّـتـــات ِ
كلّ ليلة تكون فيها شهريــــَاري ,
تــُنــْصــِتُ لحكايــــَاتي
المــريرة النـــقـيــــّة
عن جفاف ِ منفى ووجع ِهـُــــويــّة
إلى أن أحــْــتــَــلَ عــَرْ شَ
عواطفــِكَ
هــــي َ .... هــــي َ
ليـــْــلــَة ُ الميـــــــلاد
___________
عن كتاب: "قبل الاختناق بدمعة"
#ريتا_عودة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟